الطباع يتوقع نموا في صادرات الدول العربية العام 2018

تم نشره في السبت 20 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين ورئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع - (بترا)

عمان- قال رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع إنه من المؤمل أن تساهم الإستراتيجيات الجديدة في الدول العربية في نمو صادراتها، لا سيما مع نمو نمو حجم تجارة الدول العربية من السلع والخدمات إلى 2135 مليار دولار عام 2017، وإلى 2220 مليار دولار عام 2018. ورجح رئيس اتحاد رجال الاعمال العرب استفادة دول المنطقة من النمو المتوقع في حجم التدفقات العالمية، خصوصاً مع جهود تحسين المناخ التشريعي والإجرائي في بعض الدول العربية، حيث صدرت قوانين استثمار جديدة في عدد من الدول العربية كما تم السماح بالملكية الأجنبية خارج المناطق الحرة في بعض الدول العربية، وتم تخفيف القيود المفروضة على الإستثمار الأجنبي في أسواق الأسهم والسندات لبعض الدول، وافتتاح نافذة موحدة لتيسير الأعمال، فضلاً عن تحسن ترتيب عدد من الدول العربية في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي.
وتوقع أن تنعكس تلك التطورات على الدول العربية من خلال محاور العلاقات البينية العربية ومع الخارج العربي، وأهمها التجارة الخارجية والإستثمارات الأجنبية اللتان تمثلان إحدى حوافز النمو الإقتصادي، فضلاً عن تغيرات أسعار الفائدة وتقلبات أسواق المال والعمالة والسلع الرئيسية وغيرها.
وقال الطباع إن العام الماضي 2017 لم يكن الأفضل بالنسبة لاقتصاديات الدول العربية، يبدو أن مسلسل الانهيار الاقتصادي ما زال مستمرًا، في ظل غياب الحلول الاقتصادية الحقيقيَّة، واستمرار التوتر السياسي في المنطقة، إلا أن بعض الدول كما يرى المحللون قد يصل التدهور بها إلى ذروته خلال العام الحالي 2018، وذلك وفق المعطيات الاقتصادية الحالية، التي تشير إلى مزيدٍ من الضعف الاقتصادي على المستوى الداخلي، وكذلك على مستوى التعاملات الخارجية من حيث سداد الالتزامات الخارجية من الديون في موعدها المحدد، وهو ما يسمى اقتصاديًّا بالإفلاس.
وتوقع أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي عام 2018 إلى 9ر2 % اذا ما عاد كميات الانتاج النفطي لسابق عهدها في الأشهر الممتدة من نيسان (إبريل) وحتى كانون اول (ديسمبر) 2018، وتواصل ظهور الآثار الإيجابية للإصلاحات الاقتصادية في البلدان العربية المستوردة للنفط، وحدوث تحسن نسبي للأوضاع في الدول العربية المتأثرة بتطورات داخلية.
من جهة أخرى، لفت الطباع إلى أنه ومع استقرار أسعار النفط عند مستوى حول 50 دولارا للبرميل، تراجع متوسط معدل نمو الناتج المحلي العربي إلى 3ر3 % عام 2016 ثم إلى 2 % عام 2017 حسب تقرير صندوق النقد الدولي عن آفاق الإقتصاد العالمي، مع توقعات بارتفاعه إلى 1ر3 % عام 2018 كمحصلة للتحسن النسبي المرجح لأسعار النفط.
ورغم أن معدل النمو العربي فاق نظيره العالمي عامي 2015 و2016، فإنه من المتوقع أن يتراجع إلى ما دون معدل نمو الإقتصاد العالمي عامي 2017 و2018 ليبلغ 6ر3 % و7ر3 % على التوالي، وإلى أقل من معدل النمو المتوقع في مجموعة اقتصادات الدول الناشئة والنامية والمقدرة بحوالي 6ر4 و9ر4 % على التوالي.
وعلى صعيد النمو الإقتصادي لكل دولة عربية على حدة، توقع الطباع أن تسجل جميع الدول العربية خلال عام 2018 معدلات نمو إيجابية يبلغ أعلاها 7 % لدى جيبوتي وأدناها 8ر0 % في الجزائر، مع الإشارة إلى تحول انكماش الناتج في الكويت بمعدل 1ر2 % عام 2017 إلى نمو بمعدل 1ر4% عام 2018.
وفيما يتعلق بالضغوط التضخمية، توقع الطباع أن يبلغ معدل التضخم في الدول العربية كمجموعة خلال عام 2017 حوالي 15 % ويتراجع الى 3ر10 % عام 2018. وتجدر الإشارة إلى أن الارتفاع في معدل التضخم للدول العربية كمجموعة خلال 2017 و2018 يُعزى بصورة رئيسية إلى معدلات التضخم المرتفعة المسجلة في كلٍ من مصر والسودان، في ضوء ذلك فإن معدل التضخم في الدول العربية كمجموعة بدون مصر والسودان سيبلغ نحو 2ر5 % خلال عام 2017 ونحو 8ر5 % خلال عام 2018.
ولفت الطباع إلى معاناة غالبية موازنات الدول العربية من عجز مزمن، ولا سيما بعدما تراجعت اسعار النفط منذ بداية عام 2014، وظهر العجز في موازنات دول الخليج مما يؤكد تاثير انخفاض الإيرادات النفطية الواضح على الموازنات.
ولكن الإصلاحات التي شهدتها المالية العامة في الدول المصدرة للنفط والمستوردة ايضاً، والتحسن النسبي المتوقع في اسعار النفط، أديا لتوقع تحسن الأداء بشكل نسبي في 13 دولة خلا عام 2017 و14 دولة سيظهر أثرها خلال عام 2018.-(بترا)

التعليق