سورية: تركيا تبدأ عملياتها العسكرية بعفرين

تم نشره في السبت 20 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

أنقرة - أكد وزير الدفاع التركي نور الدين جانكيلي، أمس، أن عملية عفرين بسورية قد بدأت "فعليا" بقصف عبر الحدود، فيما أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية السورية أن القوات التركية أطلقت قرابة 70 قذيفة على قرى كردية في المنطقة.
قال وزير الدفاع التركي أمس إن عملية تركيا في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الأكراد في سورية بدأت "فعليا" بقصف عبر الحدود، لكن لم تتحرك أي قوات إلى المنطقة.
وأضاف جانيكلي في مقابلة مع قناة الخبر التلفزيونية إن تركيا تطور أنظمة أسلحة لمواجهة الصواريخ المضادة للدبابات التي تستخدمها وحدات حماية الشعب الكردية السورية.
ومن جانبها قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية إن القوات التركية أطلقت قرابة 70 قذيفة على قرى كردية في منطقة عفرين بشمال غرب سورية في قصف من الأراضي التركية بدأ عند منتصف الليل تقريبا واستمر حتى صباح الجمعة.
قال روجهات روج المتحدث باسم الوحدات في عفرين إن ذلك كان أعنف قصف تركي منذ أن صعدت أنقرة تهديداتها بالقيام بعمل عسكري ضد المنطقة الكردية.
وأضاف روج متحدثا من عفرين أن وحدات حماية الشعب سترد "بأقوى شدة" على أي هجوم على عفرين.
وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقاتل تنظيم داعش في سورية منذ العام 2014، قد أعلن على تشكيل قوة حدودية جديدة قوامها 30 ألف فرد مع فصائل سورية متحالفة معه في شمال البلاد.
وواجهت الخطوة معارضة شديدة من تركيا التي أغضبها بالفعل الدعم الأميركي للقوات الكردية في سورية والتي تعتبرها أنقرة امتدادا لمتمردين أكراد في جنوب شرق تركيا. وتعهدت بشن عملية عسكرية في عفرين.
لكن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أوضح، في خطوة لتهدئة أنقرة، أن بلاده لا تعتزم إنشاء أي قوة حدودية في سورية، وأنها مدينة بتوضيحات لتركيا حول ما تناقلته وكالات أنباء حول اعتزام الولايات المتحدة إنشاء قوة أمنية حدودية في سورية.
وأضاف في تصريحات صحفية "هذا أمر تم تصويره وتعريفه بأسلوب خاطئ، وبعض الأشخاص تحدثوا بطريقة خاطئة. لا ننشئ أي قوة حدودية".
كما حثت الخارجية الأميركية، تركيا على عدم إجراء عملية عسكرية في عفرين، شمالي سورية، والتركيز على محاربة تنظيم .
لكن لا يبدو أن تركيا تكترث للتطمينات الأميركية وتمضي نحو ما اعتبره مراقبون استغلال الفرصة لتصفية الحسابات مع الأكراد الذين باتوا يشكلون قلقا متزايدا على حدودها لا سيما بعد خطواتهم الكبيرة باتجاه إرساء نظام حكم ذاتي.
وأكد الوزير التركي"سننفذ عملية في عفرين بسورية، فالأمر يتطلب تنفيذ العملية دون تأخير".
وذكر نور الدين جانكيلي أن "المعارضة السورية المعتدلة ستشارك في عملية عفرين وسنقدم لهم جميع أنواع الدعم".
وتابع: "تركيا ليس لديها خيار سوى القضاء على كل العناصر الإرهابية في شمال سورية".
كما لفت جانكيلي إلى أن الاتصالات مع روسيا ستستمر بشأن عملية عفرين.
وتقود وحدات حماية الشعب الكردية السورية تحالفا لفصائل مسلحة حارب تنظيم  داعش في شمال وشرق سورية تحت راية قوات سوريا الديمقراطية.
ومن جانبها حذرت الحكومة السورية تركيا من شن عملية عسكرية في منطقة عفرين بشمال غرب البلاد، وقالت إن الدفاعات الجوية السورية مستعدة للتصدي لمثل هذا الهجوم.
وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية "نحذر القيادة التركية أنه في حال المبادرة إلى بدء أعمال قتالية في منطقة عفرين فإن ذلك سيعتبر عملا عدوانيا من قبل الجيش التركي".
ويقول مراقبون إنه في حال أقدمت تركيا على العملية العسكرية في الشمال السوري فإن ذلك يعني أنها تلقت الضوء الأخضر من روسيا التي تتمتع بحضور عسكري في المنطقة، ولامبالاة أميركية بحماية حلفائها الاكراد.-(وكالات)

التعليق