العراقيون يلجأون للمحكمة الاتحادية لحسم خلاف موعد الانتخابات المقبلة

تم نشره في السبت 20 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • جانب من احدى جلسات مجلس النواب العراقي - (أرشيفية)

صادق العراقي

بغداد- أكدت مصادر برلمانية عراقية لـ(الغد) ان مجلس النواب قد "يلجأ إلى المحكمة الاتحادية لإصدار قرار يبت بتأجيل الانتخابات الى نهاية العام 2018، أو إجراؤها في موعدها المقرر في الثاني عشر من أيار (مايو) المقبل.
وقالت المصادر إن الانقسام الكبير للمجلس وعدم على قدرته التوصل إلى قرار منذ عشرة ايام قد "يتم اللجوء الى المحكمة الاتحادية لحسم الامر بين الطرفين، لاسيما وان على المجلس ان يتخذ القرار خلال فترة لا تتجاوز 15 يوما لكي تتمكن المفوضية العليا للانتخابات من تهيئة مستلزمات الاستحقاق الانتخابي".
وكشفت المصادر ان هناك "عدم وضوح داخل المجلس، تتداخل فيها المصالح والرغبات الشخصية مع قضايا جوهرية تمس المواطن العراقي"، مشيرة في هذا الصدد الى ان "بعض الاعضاء المطالبين بالتأجيل ليس هدفهم النازحين وصعوبة مشاركة الناخب في المحافظات التي تعرضت لسيطرة عصابات داعش، بل يرغبون في التأجيل لأنهم فقدوا الفرصة في الترشيح لدورة أخرى أو يجدون صعوبة في المحافظة على مقاعدهم الانتخابية، أيضا المطالبين بإجراء الانتخابات ليس كلهم صادقون فهم في العلن لهم مواقف وفي الباطن مواقف أخرى".
مجلس النواب الذي طغى على جلساته حالة من الفوضى والارتباك لم يستطع التوصل الى قرار، حيث قدم مقترحان بشأن موعد إجراء الانتخابات أحدهما في 12 أيار (مايو) والآخر في الأول من كانون الاول (ديسمبر) 2018"، رئيس مجلس النواب اعلن في الجلسة أن لديه 148 طلباً للتصويت على موعد الانتخابات تصويتاً سرياً من أصل 269 نائباً، واحتج التحالف الوطني رفض النتيجة وطالب بإعادة التصويت واحتساب عد الأصوات مجدداً".
ورفض "رئيس البرلمان سليم الجبوري إعادة التصويت على التصويت السري ثانية، ورفع الجلسة لمدة 10 دقائق للمناقشة والتشاور مع قادة الكتل السياسية"، مشيراً إلى أن "الجبوري لم يصل إلى نتيجة ليستأنف الجلسة ثانية، ما أدى إلى انسحاب كتلة التحالف الوطني من الجلسة وإخلال النصاب".
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أكدت، الخميس، جاهزيتها "لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر"، داعية مجلس النواب الى التصويت على تحديد موعد الانتخابات.
من جهته، تعهد نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي بكشف اسماء النواب والكيانات التي ستعرقل اقامة الانتخابات، فيما دعا "ممثلي الشعب" الى التصويت على اجراء الانتخابات في موعدها المحدد.
وأكد حمودي في لـ(الغد) "ندعو ممثلي الشعب الى اتخاذ موقفاً مسؤولاً يحفظ شرعية العملية الديمقراطية بالتصويت على اجراء الانتخابات في موعدها المحدد"، متعهدا بـ"كشف اسماء النواب والكيانات التي ستعرقل إقامة الانتخابات".
وأضاف حمودي، أن "اي تأجيل للانتخابات سيدخل البلاد فراغاً دستوريا يضيع كل ما تحقق"، مشدداً أن "التلاعب بتوقيتات الدستور خيانة للشعب وحنث باليمين الذي اقسم عليه نواب الشعب".
نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي قال في بيان له إن "إجراء الانتخابات يفتح الطريق امام العراقيين لانتخاب من يمثلونهم في المرحلة القادمة من اجل البناء والاستقرار"، لافتا الى أن "وضع العراقيل امام هذا الهدف هو حنث باليمين وعبور على الطموحات المستقبلية للعراقيين جميعا".
فيما اعتبر النائب عن ائتلاف الوطنية عبد الكريم عبطان، أن تأجيل الانتخابات بات "ضرورة ملحة"".
وأشار عبطان الى ان "المادة 56 من الدستور تحدثت عن إجراء الانتخابات كل أربع سنوات تقويمية"، مبيناً أن "المشرع كان الأجدر به مراعاة الظروف الاستثنائية والقاهرة كالكوارث الطبيعية أو الحروب وغيرها كمسببات لتأجيل الانتخابات لحين انتهاء تلك الظروف القاهرة".

التعليق