مواجهات في الأراضي الفلسطينية رغم رداءة الطقس

تم نشره في السبت 20 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • جندي إسرائيلي يسير بالقرب من أحد الأنفاق القادمة من غزة إلى العمق الإسرائيلي-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة- شهد قطاع غزة والضفة الفلسطينية المحتلين، أمس، مواجهات محدودة، كما يبدو بفعل الأحوال الجوية العاصفة، إذ وقعت مواجهات في عدد من النقاط عند شريط الاحتلال في قطاع غزة، ومسيرات محدودة في الضفة. في حين واصل جيش الاحتلال جرائم الاقتحامات والاعتقالات في أنحاء مختلفة من الضفة.
ففي قطاع غزة، أصيب متظاهران على الأقل بالرصاص الحي وآخرون بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت، في عدد من النقاط عند شريط الاحتلال، شمال وشرق قطاع غزة.
وذكرت مصادر محلية وطبية لوكالة "وفا" الفلسطينية، أن قوات الاحتلال المتمركزة في الأبراج العسكرية وبالدبابات عند شريط الاحتلال، شرق بلدة جباليا شمال القطاع أطلقت الرصاص الحي على مجموعة من الشبان المتظاهرين، الذين اقتربوا من الشريط شرق البلدة، ما أدى إلى إصابة متظاهر برصاصة ووصفت بالمتوسطة، فيما أصيب آخرون بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود الاحتلال صوبهم.
كما أصيب شاب برصاصة في قدمه وآخرون بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات اندلعت مع جنود الاحتلال شرق مدينة غزة، وتحديداً قرب موقع "ناحل عوز" العسكري شرق المدينة. ودارت مواجهات بين الشبان والفتية وجنود الاحتلال شرق مدينتي خانيونس ورفح جنوب القطاع، اضافة إلى مواجهات شرق مخيم البريج وسط القطاع أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع صوبهم.
وفي الضفة، أصيب 3 شبان بجروح خلال قمع قوات الاحتلال أمس، لمسيرة قرية كفر قدوم الاسبوعية الشعبية المنددة بالاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15 عاما لصالح مستوطني "قدوميم" الجاثمة عنوة على أراضي القرية.
وذكر منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، ان قوات الاحتلال قمعت المسيرة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة، باستخدام الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة 3 شبان في الأطراف السفلية عولجوا ميدانيا من قبل طاقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وأشار شتيوي، إلى أن المسيرة انطلقت رغم الأجواء العاصفة والباردة، تأكيدا على استمرار المقاومة الشعبية، وتنديدا بالاستيطان وبقرارات الإدارة الأميركية المتعلقة بالقدس المحتلة.
كما أصيب شابان وطفل (6 سنوات) بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في قرية اللبن الشرقية، جنوب مدينة نابلس أمس. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه منازل المواطنين القريبة من مدخل القرية.
وكان جيش الاحتلال قد اقتحم عند منتصف الليلة قبل الماضية بلدة حزما شمال شرق مدينة القدس المحتلة. وجاء هذا الاقتحام بعد إغلاق المدخل الرئيس للبلدة بالمكعبات الاسمنتية، بعد ساعات من إغلاقه بالآليات العسكرية ومنع المواطنين من التنقل. واندلعت خلال الاقتحام مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال. وأطلق جنود الاحتلال العيارات النارية، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز السام والصوت نحو الشبان، دون أن يبلغ عن إصابات.
وعلى صعيد جريمة الاحتلال في منطقة مدينة جنين أل من أمس، فقد عملت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، وإسعاف جمعية الهلال الأحمر حتى وفجر أمس، على إزالة ركام ثلاثة بيوت دمرها جيش الاحتلال، للبحث بالذات تحت أنقاض بيت الشهيد نصر جرار في واد برقين، الذي دمرته جرافات الاحتلال بعد إطلاق قذيفة نحوه.
وذكر نائب محافظ جنين كمال أبو الرب لوكالة "وفا"، أن الطواقم تمكنت من إزالة 90 % من تحت الأنقاض بعد جرف الاحتلال وتدمير ثلاثة منازل وسقوط الشهيد أحمد إسماعيل جرار، وهدم منزل والده ومنزل قريبه علي خالد جرار. وقال: ستستمر الطواقم عملها في حال طالبت عائلة الشهيد جرار الاستمرار، ونحن في خدمة المواطنين وعلى استعداد لتلبية أية طلبات في هذا الجانب.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال ظهر أمس أربعة شبان أتراك من شارع الواد في البلدة القديمة. وقال أمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين إن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة شبان أتراك أثناء سيرهم في شارع الواد بالبلدة القديمة، واقتادتهم للتحقيق في معتقل باب السلسلة. وقالت وكالة "معا"، إنه ومنذ إعلان ترامب القدس عاصمة الاحتلال الشهر الماضي، استهدفت قوات الاحتلال المصلين الأجانب الوافدين إلى الأقصى، بالاعتقال والاعتداء والإبعاد عن الأقصى أو بترحليهم عن كامل الأراضي الفلسطينية.

التعليق