غموض في أسواق المواد الغذائية بعد رفع الضرائب

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • متسوقون يبتاعون مستلزماتهم من أحد المراكز التجارية في عمان - (تصوير: امجد الطويل)

يوسف أبورمان

عمان- ما تزال أسواق المواد الغذائية، تعيش حالة من الضبابية وعدم الوضوح فيما يتعلق بتطبيق الأسعار الجديدة بعد رفع الضرائب إلى 10 % على 164 سلعة غذائية رئيسية.
وأكد تجار بقالة، لـ"الغد"، أنهم لا يعرفون حتى الآن الأسعار الجديدة لكثير من السلع، فيما بين مواطنون أنهم لم يلاحظوا الارتفاع على معظم السلع باستثناء بعض السلع الأساسية.
وتختلف الأسواق التجارية الكبرى عن البقالات الصغيرة في طريقة إعادة التسعير؛ إذ بدا من خلال جولة "الغد"، أن الأسواق الكبيرة تعمل دؤوبة على عملية إعادة التسعير رفعا، بينما هيمن على أصحاب البقالات الصغيرة اعتمادهم على مندوبي الشركات في إخبارهم بنسب وقيم الارتفاع التي أعلنت عنها الحكومة الأسبوع الماضي وطالت 164 سلعة غذائية، إلى جانب الخضار والفواكه.
وخلال جولة تفقدية قامت بها "الغد" للأسواق التجارية، يقول الحاج أبو خالد، إنه ينتقي من خلال العروض التي تقوم بها الأسواق أنسب الأسعار من مركز تجاري لآخر.
ويؤكد السبعيني أبو خالد، تفاوتا في الأسعار بين سلعة وأخرى، الأمر الذي يجعله ينتقل بين سوق وآخر، ليستغل المنافسة ويجعل فاتورة مشترياته ضمن أقل الأسعار، ويشعر أبو خالد بدء التماسه ارتفاعا على بعض منتجات الألبان والأجبان.
ويقول مدير أحد الأسواق الكبيرة، محمد فيصل، والتي تعد مؤشرا لمعادلة العرض والطلب "إن المواطنين لم يلمسوا الرفع على أسعار المواد الغذائية حتى الآن"، مضيفا "ما نزال نعمل على قدم وساق لإعادة التسعير ضمن ما أتت به الجريدة الرسمية".
وجاءت الجريدة الرسمية الصادرة منتصف الأسبوع الماضي، مثقلة برفع الضريبة على 164 سلعة غذائية، لامست كثيرا من أساسيات مائدة الأردنيين.
ويقول المواطن خالد المسيوني، إنه بدأ يلحظ الارتفاع مباشرة على وقود سيارته وعلبة سجائره، إلا أنه يؤكد عدم التماسه ارتفاع السلع الغذائية؛ إذ صاحب إجابته نوع من اليأس من قرارات الحكومة.
ويضيف المسيوني، أنه وعلى الرغم من استمرار الأسواق تقديمها العروض، إلا أنه في أغلب الأحيان يستغل مجيئه للسوق وينتقي ما تستدعي حاجته له رغم أنها غير مشمولة بالعروض.
ويقول صاحب إحدى البقالات الصغيرة، زايد أبو زيد، إنه يشهد تغيرا في أسلوب الزبائن، ربات البيوت على وجه الخصوص؛ إذ يؤكد أن الزبائن بدؤوا يغيرون من أسلوبهم الاستهلاكي، كطلب سلع أقل سعرا بغض النظر عن مستوى الجودة، أو سعة السلعة وحجمها.
ويدعو أبو زيد، المواطنين، إلى تغيير صورتهم الذهنية عن بعض المنتجات التي يرتفع سعرها بنسب متفاوتة عن غيرها من الصنف نفسه؛ إذ يوكد أن بعض السلع تكون ذات جودة تتساوى أو تزيد على السلعة التي اتخذت علامتها التجارية صورة ذهنية في عقول المواطنين.
وبخصوص تعديل تسعيرة السلع التي طالها الرفع، يقول أبو زيد، إنه ما يزال لا يعرف المواد التي طالها الرفع من غيرها؛ حيث يؤكد أنه بدأ رفع أسعار الدخان والألبان والأجبان دون باقي السلع التي يتم تجديد عرضها شهرياً أو نصف شهرياً.

التعليق