الصفدي لغوتيرس: مخيم الركبان ليس مسؤولية أردنية

الأردن والأمم المتحدة: ضرورة استمرار ‘‘الأونروا‘‘ وخدماتها

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • مشهد لبعض اجزاء مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من العاصمة عمان - (تصوير: ساهر قدارة)
  • وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي (يسار) يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيرس في نيويورك امس - (بترا)

نيويورك -  فيما أكد الأردن وهيئة الأمم المتحدة على ضرورة استمرار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بتقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي، فيما شدد وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي على أن الأردن "لن يتحمل مسؤولية الوضع" بمخيم الركبان مستقبلا، وأن "المسؤولية يجب ان تقع على عاتق من يحول دون إيصال المساعدات لقاطني التجمع من داخل وطنهم".
جاء ذلك خلال لقاء الصفدي في نيويورك بأمين عام الأمم المتحدة أنتونيو غوتيرس أمس، حيث ركزت المحادثات على التحديات التي تواجه جهود التقدم نحو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والصعوبات المالية التي تواجه وكالة (الأونروا) والأزمة السورية، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون بين المملكة والمنظمة الدولية.
ونقل الصفدي تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى غوتيرس وتثمين جلالته لجهود الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها لمساعدة المملكة بتحمل تبعات اللجوء السوري، فيما أشاد غوتيرس بدور المملكة ومواقفها الإنسانية وبجهود جلالة الملك في تعزيز الأمن والاستقرار.
وبحث الصفدي وغوتيرس تداعيات القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. وأطلع الصفدي غوتيرس على مخرجات اجتماع الوفد الوزاري العربي الذي انعقد في عمان بداية الشهر الحالي بتكليف من الجامعة العربية، لبحث سبل الحد من التداعيات السلبية للقرار الأميركي، ولتأكيد بطلانه وأن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي يحسم مصيرها بالتفاوض المباشر ووفق القرارات الأممية التي تعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة وحث المجتمع الدولي الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدا ضرورة تكاتف الجهود لحل الصراع على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة.
وشدد الصفدي على خطورة غياب الأفق السياسي لتحقيق السلام واستمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية والدولة على خطوط 4 حزيران "يونيو" 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما بحثا التحديات التي تواجه (الأونروا)، حيث أكدا ضرورة استمرارها بتقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي.
واتفقا على استمرار التنسيق والتعاون لبحث سبل تلبية احتياجات (الاونروا) المالية في ضوء الصعوبات التي تواجهها بعد عدم تسديد الولايات المتحدة كامل مساهماتها التي كانت متوقعة بداية العام وتفاقم العجز في موازنتها.
"وتناولت المحادثات الأزمة السورية، التي أكد الصفدي وغوتيرس وجوب حلها سياسيا عبر مسار جنيف وعلى أساس قرار مجلس الأمن  2254".
واستعرضا أيضا أزمة اللجوء السوري، حيث أشاد غوتيرس بالدور الإنساني الذي تقوم به المملكة في استضافة مليون وثلاثمائة ألف سوري وتوفير احتياجاتهم. وأشادا بالمستوى العالي من التعاون بين المملكة والأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في مجال مساعدة اللاجئين.
وفِي هذا السياق، أكد الصفدي ضرورة الحفاظ على التمويل اللازم للمنظمات الدولية لتمكينها من الاستمرار في الإسهام في تلبية احتياجات اللاجئين، لافتا إلى أن المملكة تتحمل أعباء تفوق قدرتها وتحتاج دعما دوليا وافيا لمساعدتها في تحمل هذا العبء وآثاره الضاغطة على قطاعات التعليم والصحة والمياه والبنية التحتية وغيرها.
وشكر غوتيرس المملكة على موافقتها إيصال المساعدات إلى تجمع الركبان للنازحين السوريين عبر حدودها.
وأكد الصفدي أن الأردن "وافق على ادخال المساعدات إجراء استثنائيا ولمرة واحدة بعد أن قدمت الأمم المتحدة خطة أظهرت عملها على تقديم المساعدات للتجمع من داخل الأراضي السورية وفِي ضوء عدم استكمالها إجراءات تنفيذ هذه الخطةً".
وشدد على أن قاطني الركبان "هم مواطنون سوريون على أرض سورية ما يجعل "الركبان" مسؤولية سورية ودولية، خصوصا أن الظروف الميدانية والأمنية تسمح بايصال المساعدات عبر الاراضي السورية".
وقال الصفدي إن "إيصال شحنة المساعدات عبر المملكة قبل أيام يوفر الوقت اللازم لاستكمال استعدادات تقديم المساعدات من الداخل السوري في المستقبل، وإن الأردن لن يتحمل مسؤولية الوضع بالمخيم مستقبلا، وأن المسؤولية يجب ان تقع على عاتق من يحول دون إيصال المساعدات لقاطني التجمع من داخل وطنهم".
وأكدا ان المملكة والأمم المتحدة سيستمران في العمل على تطوير التعاون.-(بترا)

التعليق