سوتشي في 30 من الشهر الحالي.. بحث جاد لحل سياسي في سورية

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

عواصم- أكد الممثل الخاص للرئيس الروسي في الأزمة السورية الكسندر لافرنتييف امس ،  ان  مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي (جنوب غرب روسيا) سيعقد في 30  من الشهر الحالي .
ويهدف المؤتمر الذي ترعاه روسيا وتركيا وايران الى جمع المعارضة والنظام السوري في هذا المنتجع الروسي على ضفاف البحر الاسود، وكان مقررا اصلا انعقاده مدة يومين 29 و30 من الجاري.
ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن لافرنتييف قوله في ختام لقاء تمهيدي في سوتشي بين مسؤولين روس وايرانيين واتراك "في 29 يصل المشاركون في المؤتمر على ان تعقد الاجتماعات في ال30" من الجاري.
وخلال هذا اللقاء "نجحنا في الاتفاق على لائحة المشاركين" موضحا اننا نحتاج الى "يوم او يومين" لتنسيق التفاصيل الاخيرة.
واضاف المسؤول الروسي "بعد ذلك سنرسل الدعوات الى المشاركين في المؤتمر".
 وأعرب المبعوث الروسي عن أمله في مشاركة الأمم المتحدة على أرفع مستوى، وحضور المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا مؤتمر السوريين في سوتشي.
وأشار إلى تعويل روسيا على الولايات المتحدة لحضور مؤتمر سوتشي بصفة مراقب، مشيرا في هذه المناسبة إلى عدم شرعية وجود القوات الأمريكية على أراضي سورية بلا إذن من الحكومة في دمشق.
الى ذلك، يرى محللون سياسيون ان موسكو تنتظر  ثمناً لما اعتبره بعضهم تسليفا مسبقا، ربما تكون مشاركة المعارضة في سوتشي ذلك الثمن المنشود لإضفاء شرعية عليه، واعتباره أحد مسارات الحل السياسي الذي تعمل عليه روسيا،  وتدفع المعارضة لقبوله ، من خلال جلوسها في صف واحد مع منصة موسكو التي كانت المعارضة نفسها ("الائتلاف" خصوصا) اعتبرتها، لزمن طويل، أقرب إلى النظام منها إلى المعارضة، والتي اعتبرها كثيرون من أعضاء "الهيئة العليا للتفاوض" السابقة بأنهم يريدون الدفاع عن بقاء الأسد؟
في السياق نفسه، يرى هؤلاء أن تركيا، الصديق الأقرب إلى المعارضة، ترى في المؤتمر   مخرجاً للقضية السورية، إذ عبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن ذلك بتفاؤل كبير، إلى حد قوله، في اجتماع لحزبه (العدالة والتنمية): "العالم كله رأى الأمل والاستقرار والسلام والمستقبل في قمة سوتشي، كما رأى إخواننا السوريون في القمة إمكانية العودة إلى وطنهم". وذلك يعني أن المعارضة وأشخاصها التي كانت رفضت مؤتمر سوتشي، واعتبرته محاولة لإعادة إنتاج النظام في سورية، وأنه مؤامرة روسية على مفاوضات جنيف الأممية، يضعها أمام فرصة لاختبار قدرتها على المناورة أمام مضيفها الأهم، تركيا.
على ذلك، هل ستكون المعارضة التي تقيم معظمها، ونحو ثلاثة ملايين من السوريين، في تركيا، على ضفة أخرى من القرار المتعلق بحضور "سوتشي"، أم إنها ستجد المبرّرات اللازمة لحضورها، وتلافي الصدام مع الرغبة التركية في إنهاء ملف الصراع السوري، خصوصا أن أردوغان بشّر بوجود مقترح بدستور جاهز، وموافق عليه من تركيا؟
ويضيف هؤلاء ربما ستتعلّم المعارضة، هذه المرة، وهي تتراجع عن قراراتها ولاءاتها الكثيرة، أن التروّي في دراسة ما تقدمه موسكو لها قبل إطلاق صرخاتها، يجنّبها حرجا كثيرا كيانات وشخصيات، ويجنب السوريين مزيدا من التعلق بأوهام الشعارات التي ترفعها، وسرعان ما تتنازل عنها، بسبب اضطرارها إلى مسايرة قرارات الدول الداعمة لها، والتي شهدنا خلال السنوات الماضية تغيراتٍ في موقعها مع القضية السورية، ومنها.
تفاؤل تركيا وإصرارها على المضي في إنجاح مؤتمر سوتشي، والوصول من خلاله إلى "حل سياسي" ربما يمكن ربطه مباشرة بتصريحات أميركية، ربطت خروج القوات الأميركية من سورية بالوصول إلى حل سياسي، وليس فقط بانتهاء المعركة ضد "داعش"، أي أن هذا التسريع، هو، ربما، لإنهاء المساندة التي تتلقاها القوات الكردية، قوات سورية الديمقراطية (قسد)، وبالتالي، يمكن تصوّر أن الدستور المقترح في موسكو ينهي طموحات الأكراد في حكم ذاتي لهم على حدود متاخمة لتركيا.-( وكالات)

التعليق