تعبئة كبيرة في اليونان رفضا لتسوية بشأن اسم مقدونيا

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2018. 05:33 مـساءً
  • متظاهرون يحملون أعلام اليونان خلال تظاهرة احتجاج على استخدام اسم مقدونيا- (ا ف ب)

سالونيكي- تظاهر أكثر من تسعين ألف شخص في شوارع سالونيكي، كبرى مدن شمال اليونان، الأحد تعبيراً عن احتجاجهم على تسوية تتعلق باسم "مقدونيا" في حلقة جديدة من مسلسل الخلاف المزمن بين اثينا وسكوبيي، وفق الشرطة.

وترى اثينا ان مقدونيا هو اسم اقليمها الشمالي وعاصمته سالونيكي معتبرة أن سكوبيي تخفي عبر التمسك به طموحات توسعية في الأراضي اليونانية.

ويعد الارث التاريخي للاسكندر الأكبر الذي يتنافس عليه البلدان نقطة خلاف اخرى في الملف ذاته.

تأتي التظاهرة الاحد تلبية لدعوة أطلقتها مجموعة من الأحزاب القومية التي ينتمي كثير منها الى اليمين المتشدد، مثل حزب "الفجر الذهبي" النازي الجديد، وبعض الكهنة ومجموعات أخرى في الشتات.

وشارك في التجمع ممثلون لحزب المعارضة الرئيسي (الديموقراطية الجديدة) رغم توجيهات ضمنية من زعيمه الليبرالي كرياكوس ميتسوتاكيس بمقاطعته.

وقدر المنظمون عدد المشاركين ب400 الف شخص على الاقل.

وبعدما قدرت عدد المشاركين في وقت سابق بنحو خمسين الفا، افادت شرطة سالونيكي ان عددهم "تجاوز تسعين الفا".

وفاق العدد تقديرات وسائل الإعلام اليونانية التي توقعت مشاركة ما يقارب 30 ألف شخص في التظاهرة. لكن العدد لا يزال أقل بكثير من العام 1992، بعد عام من استقلال الجمهورية اليوغوسلافية السابقة وبدء النزاع على الاسم عندما احتشد مليون شخص (يوناني من كل عشرة).

وضم التجمع أشخاصا ارتدوا ثيابا تقليدية وامتدت الحشود على الواجهة البحرية للمدينة وفي محيط تمثال الاسكندر الأكبر.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس السبت، اعتبرت عضو اللجنة المنظمة للتظاهرة ايريني ليوناردو ان "تعبئة الناس تجاوزت كل التوقعات".

واضافت الكاتبة البالغة من العمر 59 عاما "نطالب بألا يدرج تعبير +مقدونيا+ في الاسم الذي سيتفقون عليه. هذا امر غير قابل للتفاوض".

وانتهت التظاهرة بهدوء في الساعة 15,00 ت غ. وسجلت بعض المواجهات بين المتظاهرين واخرين فوضويين فاستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وتعترف بمقدونيا تحت هذا الاسم حتى الآن بلدان مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة. ولكن لا تعترف به معظم البلدان الاوروبية في طليعتها اليونان، بالإضافة إلى فرنسا والمانيا حيث يطلق عليها رسميا "جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة".

ورفضت اليونان انضمام جارتها الشمالية الى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الاوروبي طالما بقي مسمى "مقدونيا".

لكن عادت اليونان ومقدونيا إلى الأمم المتحدة الأسبوع الماضي على أمل التوصل إلى تسوية تنهي النزاع المستمر منذ 27 عاما على اسم الجمهورية اليوغوسلافية السابقة.

وأفاد استطلاع اعدته مؤسسة "ألكو" لحساب الإذاعة اليونانية 24/7، ان 63% ممن شملهم يعتبرون في الوقت الراهن ان من مصلحة اليونان السعي الى حل يقبله الجانبان في محادثات ترعاها الأمم المتحدة.

وقال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الذي يتوقع أن يلتقي نظيره المقدوني زوران زائيف في دافوس الأسبوع المقبل، في مقابلة نشرت الأحد "اذا ما توافر امكان حل، فسيكون خطأ وطنيا الا نستفيد منه"، موضحا لصحيفة "اتنوس" انه يتفهم "هواجس وحساسيات" اليونانيين، وخصوصا في الشمال.

والتقى مندوبا رئيسي الوزراء هذا الاسبوع في نيويورك وسيط الامم المتحدة الموكل هذه المسألة ماتيو نيميتز الذي أعرب عن "تفاؤله الكبير بان العملية تسير في اتجاه ايجابي".

وذكرت وسائل الاعلام المقدونية ان نيميتز طرح هذا الاسبوع خمسة اقتراحات تتعلق بخمسة اسماء، تحتوي كلها كلمة مقدونيا، مثل "مقدونيا الشمالية" او "مقدونيا الجديدة".

وتوافق اثينا من حيث المبدأ على هذا الحل.

وتعرف مقدونيا في الأمم المتحدة بـ"جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة" رغم أن مجلس الأمن أقر بأن بأن الاسم كان موقتا عندما تمت الموافقة على عضويتها.

وفي حال تم التوصل إلى اتفاق خلال المحادثات الأممية، سيتعين إقراره في البرلمان اليوناني حيث تتوقع الحكومة أن تتم الموافقة على الاسم الجديد بغض النظر عن المعارضة التي قد يلقاها من بعض الأحزاب.(أ ف ب) 

التعليق