دعوات جادة للإنقاذ

ديون القطاع الطبي الخاص على الحكومة تتركه بوضع حرج

تم نشره في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • شعار جمعية المستشفيات الخاصة

محمود الطراونة

عمان - فيما يعاني القطاعان الطبي العام والخاص من "أوقات صعبة" نتيجة شح الموارد، فإن المطالب تتجدد بضرورة إعادة تنظيم القطاعين من حيث شمول التأمين الصحي والمعالجة المناسبة أكبر عدد من المواطنين، وتوزيع عوائده بين القطاعين.
وفي وقت تنتظر فيه المستشفيات الخاصة من الحكومة تسديد فاتورة مطالباتها المالية، كشف رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري عن أن "هناك ارتفاعا في الفاتورة"، مقدرا المبالغ بنحو "90 مليون دينار، ترتبت نتيجة الاتفاقيات مع وزارة الصحة وصندوق الكلى، إلى جانب ديون خارجية على الحكومة الليبية تبلغ نحو 300 مليون دولار".
واعتبر الحموري لـ"الغد" أن هذه المبالغ "تقف عائقا أمام تقدم القطاع وتشكل مأزقا نأمل ألا يؤثر على استمرارية المستشفيات".
وتمر مستشفيات في القطاع الخاص حاليا بأزمة مالية صعبة حيث "يشرف أحدها على الإغلاق بعد تراكم الديون والفواتير عليه"، وفقا لمصدر طبي في المستشفى، أوضح لـ "الغد" أن "الأمر ذاته ينسحب على مستشفيات اخرى تعيش اوضاعا صعبة".
ولفت الى أن "فاتورة كهرباء تراكمت على أحد المستشفيات بواقع نحو مليون و650 ألف دينار".
بدورها، قالت زارة الصحة على لسان ناطقها الإعلامي حاتم الأزرعي إن "العجز الذي وجد في صندوق قصور الكلى التابع لوزارة الصحة، بلغ 38 مليون دينار، تم تسديد 16 مليونا منها العام الماضي، إضافة إلى 12 مليونا من الصندوق، و4 ملايين مساهمة من وزارة المالية، فيما بقي العجز الحالي البالغ 22 مليون دينار لسد نفقات المرضى من غير المؤمنين".
وأضاف أن الوزارة تولي مرضى غسيل الكلى اهتماما كبيرا ويتم سنويا إنفاق مبلغ مالي كبير لهم، حيث رصدت في موازنة العام الحالي نحو 12 مليونا لسدادها عن كلف المرضى غير المؤمنين لغسل الكلى.
من جهتها لم تحدد مديرة التأمين الصحي في وزارة الصحة إلهام خريسات لـ "الغد" حجم الديون المترتبة على التأمين، معتبرة أن الأرقام "متحركة على مدار الساعة ولا يمكن الوصول إلى رقم محدد".
وينتظر صندوق التأمين الصحي الحكومي سداد ديون له على مؤسسات وجهات رسمية وغير رسمية تقدر بنحو 212.2 مليون دينار، من بينها مخصصات مرصودة بقيمة 97 مليونا، وعلى اللاجئين السوريين بقيمة 53 مليون دينار.
على صعيد متصل، دعا الحموري الحكومة إلى "إشراك القطاع الطبي الخاص ضمن مرضى الإعفاءات الطبية وبأسعار منافسة وجودة عالية"، مشيرا الى "استعداد مستشفيات القطاع الخاص للقبول بالأسعار التي تمنح للمستشفيات الجامعية".
كما تم استحداث وحدة في وزارة التنمية السياسية والشؤون البرلمانية تكون مهمتها استقبال طلبات الإعفاءات الطبية للمواطنين المقدمة من خلال أعضاء مجلس النواب لجمعها وتصنيفها وإرسالها الى دائرة خدمة الجمهور في الديوان الملكي الهاشمي، تسهيلا على النواب لتقديم الخدمة للمواطنين.
يذكر أنه "لا يتم منح الإعفاءات الطبية للفئات العمرية ما دون ستة أعوام، وفوق ستين عاما، لشمولهم أصلا بالتأمين الصحي".
ويبلغ عدد مستشفيات القطاع الحكومي 32 مستشفى موزعة على مختلف مناطق المملكة، فيما يبلغ عدد مستشفيات القطاع الخاص 31 مستشفى.
كما يبلغ عدد المراكز الصحية الحكومية 675 مركزا، فيما يتجاوز العدد في القطاع الخاص هذا الرقم وفقا لإحصائيات وزارة الصحة.

التعليق