فاعليات زراعية تحذر من الآثار "الكارثية" لإخضاع مدخلات الإنتاج الزراعي للضريبة

دراسة: 40 % من المزارعين مطلوبون للتنفيذ القضائي

تم نشره في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • مزارعون يقطفون ثمار البندورة من إحدى مزارع الأغوار الجنوبية -(أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان - كشفت دراسة أعدتها الاتحادات والنقابات والجمعيات الزراعية ونشرتها أول من أمس عن أن أكثر من 40 % من المزارعين "مطلوبون للتنفيذ القضائي"، فيما أشارت الى "إفلاس العديد من الشركات الزراعية".
وتأتي الدراسة بالتزامن مع اعتبار الاتحادات والنقابات والجمعية الزراعية نفسها في انعقاد دائم رفضا لقرار الحكومة القاضي بإخضاع مدخلات الانتاج الزراعي والمنتجات الزراعية للضريبة العامة على المبيعات بنسبة 10 %.
وبينت الدراسة أن الكثير من المزارعين تركوا أراضيهم بلا زراعة، بموازاة تسريح العديد من الموظفين في القطاعات التي لها صلة بالمزارعين مثل مصانع البلاستيك والعبوات الزراعية، مؤكدة أن القطاع شهد خلال السبعة اعوام السابقة "تدنيا في اسعار الخضار والفواكه بشكل كبير جدا نتيجة الاوضاع الاقتصادية المحلية وعدم القدرة على التصدير، بالإضافة الى خسائر متلاحقة للعاملين بالقطاع (مزارعين، شركات، مشاتل زراعية، وتجار ومصدرين)".
وإضافة الى ذلك، أشارت الدراسة الى "ارتفاع كلف الانتاج الزراعي بحوالي 25 % نتيجة عدم توفر العمالة وزيادة في رسوم تصاريح العمل من 120 الى 520 دينارا، وارتفاع كلف النقل بما يزيد على 10 % بسبب ارتفاع اسعار المحروقات، وزيادة ديون الشركات والمصانع الزراعية بما يزيد على 400 مليون دينار، وزيادة ديون شركات تسويق المنتجات الزراعية".
وبالنسبة للآثار السلبية المتوقعة على القطاع نتيجة فرض ضريبة اضافية عليه، تذكر الدراسة منها "زيادة الاعباء المالية المترتبة على الشركات الزراعية والتي تقوم ببيع جميع المدخلات الزراعية بالأجل"، مشيرة الى أن "حوالي 20 % من هذه الديون تعتبر معدومة ولا يمكن تحصيلها، لكن هذه الشركات ملزمة في المقابل بتسديد ما يترتب عليها من التزامات مالية لضريبة الدخل والمبيعات".
وأشارت إلى ان كل ما سبق "سينعش تهريب البذور ومستلزمات الإنتاج الزراعي من الدول المجاورة ما يخلق سوقا سوداء لهذا النوع من التجارة، بالإضافة الى هجرة رأس المال العامل بالقطاع الزراعي إلى خارج المملكة، والاستغناء عن عدد كبير من المحلات والمستودعات المستأجرة من قبل الشركات والتي تعود اغلبها الى اسر ذات دخل محدود".
وتوقعت الدراسة "ازدياد عدد المزارعين المطلوبين للقضاء نتيجة الظروف السيئة التي يمر فيها المزارع، وانهيار في تجارة المواد الزراعية وما يتبعها من حلقات تسويقية من تجار التجزئة ومشاتل زراعية وفقدان الكثير من العاملين بهذا القطاع لوظائفهم، وانهيار في شركات تسويق المنتوجات الزراعية وعدم مقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية، وتسريح العاملين في هذا القطاع، وانهيار قطاع إنتاج البذور".
ولخصت الدراسة الآثار المباشرة لرفع الضريبة على المزارعين  بهجرة المزارعين قسريا لهذا القطاع، وزيادة عدد العاطلين عن العمل، وزيادة المشاكل الاجتماعية والأمنية من سرقات ومخدرات وزيادة في الجريمة"، مشيرة الى إلى أن الحل يكمن بـ "إيجاد بديل عن فرض الضريبة على القطاع الزراعي".
وقد تداعت من أجل ذلك النقابات والجمعيات الزراعية واتحاد المزارعين امس الأحد لعقد اجتماع لـ "بحث ودراسة الخطوات المناسبة لإيقاف تنفيذ قرار الحكومة".
واكد هؤلاء خلال اجتماعهم، الذي اتفق على ان يكون في حالة انعقاد دائم لحين إيقاف تنفيذ القرار الحكومي بحسب ما أعلنوا سابقا، "ضرورة رفع الظلم عن القطاع الزراعي"، مؤكدين ان "قرار الحكومة غير قابل للتطبيق ومرفوض من قبلهم".
ووصف المجتمعون قرار رفع الضريبة بأنه "غير مسؤول" لما له من آثار سلبية على القطاع الزراعي وفقا لبيان صادر عن الاجتماع حصلت "الغد" على نسخة منه.
وحضر الاجتماع ممثلون عن اتحاد المزارعين ونقابة المهندسين الزراعيين ونقابة تجار ومنتجي المواد الزراعية ونقابة تجار ومصدري الخضار والفواكه، ونقابة منتجي الزيتون وجمعية مصدري ومنتجي الخضار والفواكه، وجمعية التمور الاردنية والجمعية الاردنية للزراعة العضوية.

التعليق