مصدر بالسلطة الفلسطينية يؤكد أنه لا حكومة وحدة إلا عبر بوابة الشرعية وبالكل الوطني

مسؤولون: لا تحرك بين ‘‘حماس‘‘ ودحلان لتشكيل حكومة في غزة

تم نشره في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • رجال شرطة فلسطينيون يغلقون الطريق المؤدية إلى الشاطئ في غزة اول من امس-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- أكدت مصادر فلسطينية متطابقة لـ"الغد"، عدم وجود تحرك مشترك بين حركة "حماس" و"التيار الإصلاحي الفتحاوي"، تيار القيادي المفصول من حركة "فتح"، النائب محمد دحلان، لتشكيل حكومة وحدة وطنية في قطاع غزة، مضيفة أن الأخيرة "تتم عبر بوابة الشرعية الفلسطينية"، بمشاركة "الكل الوطني".
وقال مصدر مسؤول في السلطة الفلسطينية، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إنه "من غير الممكن الحديث عن "حكومة وحدة وطنية" في ظل الظرف الراهن، عبر مساعي أطراف لا يمثلون الكل الوطني، حيث لن تقبل القوى والفصائل الفلسطينية بها، ولا الإطار السياسي الفلسطيني".
وأضاف المسؤول نفسه إن "دحلان لا يمثل حركة "فتح"، كما أن "حماس" لا تستطيع الحديث باسم التنظيمات والقوى والأطر الوطنية"، مؤكداً أنه "لا توجد أي إمكانية لتشكيل حكومة وحدة وطنية إلا من خلال بوابة الشرعية الفلسطينية وبمشاركة القوى والفصائل الوطنية الجمعية".
ونوه إلى أن "حماس قامت بحل اللجنة الإدارية، التي شكلتها مؤخراً لإدارة قطاع غزة، على المستوى الإعلامي فقط وليس الفعلي، حيث لا تزال هناك عدة قضايا شائكة دونما معالجة، مثل الأمن والسلاح وجباية الضرائب، مما يتسبب بتعثر خطوات المصالحة"، بحسب قوله.
من جانبه، قال مسؤول في "التيار الإصلاحي الفتحاوي"، لـ"الغد"، إن ما أشيع من أنباء حول توافق بين "حماس" ودحلان بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية في غزة، "غير صحيح، ومجرد إشاعة لربكة وخلط الأوراق وبث اليأس في النفوس بضمن الساحة الفلسطينية المحتلة".
وأكد المسؤول نفسه أن "دحلان لن يوافق مطلقاً على هذا الأمر، انسجاماً أيضاً مع موقف "حماس" التي لم تقم بطرحه أبداً تلك على التيار، والذي لن يقبله، بدوره، في أي حال من ألأحوال".
واعتبر أن ثمة "مساعي من بعض الأطراف، لم يسمها، لإثارة البلبلة بين صفوف الفلسطينيين، عبر نسج رواية مزعومة لتحميل كل من "حماس" ودحلان مسؤولية انقسام غزة على الضفة".
وأوضح بأن "تشكيل الحكومة يتطلب عرضها على المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل ثقته، وهو أمر غير ممكن حالياً، بالرغم من أن نواب "حماس" والنواب المحسوبين على دحلان يُشكلون الأغلبية".
وأكد "حرص التيار على إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني"، الممتد منذ العام 2007، على الرغم من العراقيل والصعوبات القائمة، وسط التسهيلات التي قدمتها "حماس" لإنجاز خطوات المصالحة، انطلاقاً من حرصها الشديد على الوحدة الوطنية".
وكانت قد جرت "تفاهمات" بين "حماس" ودحلان، في القاهرة مؤخراً، جرى تمهيرها ضمن ورقة تضم 15 بنداً محورياً، تستهدف "تحقيق المصالحة المجتمعية الوطنية، وإنقاذ الوضع المتدهور في القطاع"، وفق حركة "حماس"، التي أكدت لأكثر من مرة عدم وجود ما يسمى "مشروع دولة غزة" في مضمون المصالحة الثنائية، طبقاً لموقفها الثابت بأن "لا دولة في غزة ولا دولة بدونها".
وقد تواتر حينها التوجه إلى تشكيل لجنة إدارية جديدة بمشاركة وطنية واسعة لإدارة قطاع غزة، حيث تضم كل من حماس و"التيار الإصلاحي الفتحاوي" في غزة، تيار دحلان، ومختلف القوى والفصائل الوطنية الإسلامية.
وكانت أنباء قد تحدثت، مؤخراً، بأن "حماس قررت تشكيل حكومة وحدة وطنية، بالتوافق مع النائب دحلان، وذلك ضمن وفاق فصائلي يضم الطرفين، بالإضافة إلى الجبهة الشعبية"، حيث "سيتم عرضها على المجلس التشريعي لنيل ثقته، ومباشرة مهامها في قطاع غزة"، طبقاً لمزاعمها.
وبينت أنها "الحكومة" المفترضة "برئاسة دحلان، لن تكون بديلاً عن حكومة الوفاق الوطني في رام الله، كما لن تحمل أي برنامج سياسي، بل تستهدف إعادة إعمار قطاع غزة وفك الحصار عنه، وإنجاز المسائل العالقة، خاصة ملف الموظفين"، بحسبها.

التعليق