تمديد إغلاق الحكومة الأميركية

تم نشره في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 09:30 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 22 كانون الثاني / يناير 2018. 11:46 صباحاً
  • (أرشيفية)

واشنطن- سيلازم مئات الآلاف من موظفي المؤسسات الفدارلية الأميركية منازلهم بدون رواتب، اليوم الاثنين، بسبب عدم توصل الكونغرس الأميركي إلى اتفاق ينهي إغلاق مؤسسات الحكومة الاتحادية وتأجيل التصويت حتى ظهر الاثنين.
وعلى الرغم من اعلان قادة الحزبين الجمهوري والديموقراطي تسجيل تقدم على خط المفاوضات في نهاية الاسبوع، الا انهم اجلوا التصويت الذي كان مقررا اجراؤه عند الساعة الواحدة (06,00 ت غ) 11 ساعة حتى يوم الاثنين.
وتطغى هذه الازمة التي تشهدها البلاد لاول مرة منذ 2013، بشكل كبير على الاحتفال السبت بالذكرى السنوية الاولى لتولي دونالد ترامب الرئاسة الاميركية.
وبعد جلسة خاصة للكونغرس في نهاية الاسبوع شهدت تبادلا للاتهامات بين الجمهوريين والديموقراطيين، وعد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل في خطاب امام المجلس بمعالجة القضايا الرئيسة التي تثير قلق الديموقراطيين ولا سيما تعديل قوانين الهجرة.
ورد زعيم الاقلية الديموقراطية تشاك شومر بالقول انه "يسره متابعة النقاش مع زعيم الغالبية بشان اعادة فتح مؤسسات الحكومة" مضيفا في المقابل ان الحزبين لم يتوصلا بعد الى اتفاق بشأن المضي قدما".
ودعا بعدها ماكونيل الكونغرس الى عقد جلسة جديدة ظهر الاثنين من اجل التوصيت على تمويل مؤقت للمؤسسات الحكومية الاتحادية الا ان اقتراحه جوبه بالرفض.
وكان يتوقع التوصل في نهاية الاسبوع الى اتفاق ينهي اغلاق المؤسسات الحكومية الاتحادية المستمر منذ منتصف ليل الجمعة السبت، بعد ان اجتمع ممثلون عن الحزبين لساعات في محاولة لايجاد مخرج للازمة، الا ان جهودهم باءت بالفشل.
وكان ترامب دعا صباح الاحد قادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الى ادراج تعديل اجرائي على قوانين المجلس بما يسمح بتمرير الموازنة بموجب تصويت بالاغلبية البسيطة (النصف+1) اي اغلبية 51 صوتا ضمن خياراتهم.
الا ان قادة مجلس الشيوخ يلتزمون الحذر حيال تلك الخطوة التي قد تؤدي الى سابقة قد تتكرر في المستقبل او عندما تتغير الغالبية الحزبية في المجلس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض ساره ساندرز ان ترامب تحدث خلال النهار مع ماكونيل وجون كورنين. الا ان ساندرز لم تشر الى ان ترامب تحدث مع اي من الديموقراطيين لكنها قالت ان المستشار البرلماني للبيت الابيض مارك شورت كان على اتصال مع اعضاء الحزبين واطلع الرئيس على آخر المستجدات في هذا الشان.
وقالت ساندرز "نحن مستمرون في العمل الجاد من اجل اعادة فتح الحكومة".
تدخل مسألة المهاجرين الغير المسجلين في صلب الخلاف بين الحزبين.
ويتهم الديموقراطيون الجمهوريين بتقويض امكانية التوصل الى اتفاق والسعي لارضاء القاعدة الشعبية لترامب برفضهم دعم برنامج يهدف الى حماية برنامج "داكا" الذي يجيز لمئات الاف المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد خلافا للقانون عندما كانوا اطفالا العمل والدراسة في الولايات المتحدة.
ويرفض الديموقراطيون طلب تمويل اتحادي مؤقت ما لم يعالج مسالة المهاجرين ضمن برنامج "داكا" لخشيتهم من عدم تحرك القادة الجمهوريين لحمايتهم قبل ترحيلهم الذي سيبدا في اذار (مارس).
وكان ماكونيل قام بمبادرة تجاه الديموقراطيين بتعهده امام المجلس معالجة مسألة الهجرة في الوقت المناسب.
وقال ماكونيل "ما لم تحل هذه المسائل قبل انتهاء مهل اقرار الموازنة في 8 شباط (فبراير) 2018 بما يضمن فتح الحكومة، سأعمل على طرح التشريعات المتعلقة ببرنامج +داكا+ وامن الحدود وغيرها من القضايا ذات الصلة".
الا ان هذا الوعد لا يلبي تطلعات الديموقراطيين في المجلس، حيث اعلن الجمهوريون ان اي اتفاق في مجلس الشيوخ لمعالجة مسالة الهجرة لن يكون ملزما لهم.
وقال عضو مجلس الشيوخ توم كول"لا ارى اهتماما لدى احد من فريقنا بافكار لم تنضج بعد تطرحها مجموعة تنصب نفسها زعيمة في المجلس".
وتستمر الخدمات الفدرالية الاساسية كما والاعمال العسكرية علما ان الجنود لن يحصولا على رواتبهم ما لم يتم التوصل الى اتفاق لاعادة فتح المؤسسات الحكومية.
وشهدت الولايات المتحدة منذ 1990 اربع حالات اغلاق مشابهة اجبر آخرها اكثر من 800 الف موظف حكومي على اخذ اجازة مؤقتة.
وقالت نويل جول (50 عاما) وهي موظفة حكومية في واشنطن أجبرت على اخذ اجازة، لفرانس برس "نحن في وضعية ترقب. علينا الانتظار لرؤية ما سيحصل. انه امر مخيف".
من جهته قال الديموقراطي اندرو كومو حاكم نيويورك انه سيتم تمويل اعادة فتح تمثال الحرية الاثنين المعلم التاريخي الذي كان اغلق بسبب عدم اقرار الموازنة.
يحظى الجمهورين بغالبية صوت واحد في مجلس الشيوخ لذا عليهم استمالة الديموقراطيين من اجل تأمين اغلبية من 60 صوتا يتطلبها المضي باجراء التمويل المؤقت.
وفي تحرك يظهر حدة الاصطفافات السياية في الولايات المتحدة، تظاهر السبت مئات الآلاف في المدن الاميركية الكبرى ضد الرئيس الاميركي وسياسته وعدما لحقوق النساء
ونظمت تظاهرات جديدة في لاس فيغاس الاحد للدفاع عن حقوق النساء والاحتجاج ضد ترامب في ذكرى مرور عام على توليه السلطة في الولايات المتحدة.-(ا ف ب)

التعليق