جرش: إغلاق جزئي لمحال بالسوق الحرفي بسبب قلة الأفواج السياحية

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • محال بالسوق الحرفي بجرش-(ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – يضطر تجار السوق الحرفي في جرش في مثل هذه الأيام من كل عام إلى إغلاق محالهم التجارية جزئيا لقلة عدد الأفواج السياحية وشبه توقف حركة البيع.
ويتكبد اصحاب المحال خسائر مالية نتيجة اضطرارهم الى دفع ايجارات محالهم رغم الاغلاق، غير ان الاغلاق يبقى اقل ضررا من فتح المحال والتزام بنفقات أخرى كأجور موظفين وكهرباء وماء.
 وفق رئيس جمعية الحرفيين في جرش صلاح العياصرة فإن التجار يعانون من شبه توقف الحركة السياحية في هذا الشهر تحديدا، فيصبح فتح محالهم بدون داع ولا جدوى ما يضطرهم إلى إغلاقها جزئيا على أن يعاودوا العمل مع بدء التفويج السياحي والذي من المتوقع أن يبدأ منتصف الشهر القادم، سيما وأنهم يعتمدون في البيع على السياحة الخارجية بشكل خاص.
واوضح أن التجار ملزمون بترخيص محالهم التجارية حتى نهاية الشهر الحالي ودفع كافة الأجور المستحقة والتزامات مالية أخرى ترافق الترخيص وهي كفالات بنكية ورسوم وقسط الجمعية الأردنية للحرف والصناعات التقليدية وأجور المحال وقيمة الترخيص وهذه المبالغ تتراوح ما بين 600 إلى 1200 دينار لكل محل تجاري وتختلف باختلاف مساحة وموقع كل محل حرفي في السوق.
وأضاف العياصرة أن السياحة تمهلهم حتى نهاية هذا الشهر وبعد ذلك تترتب غرامات مالية لمن يتأخر بترخيص محله اذ ان البعض يعمدون إلى تأجيل الترخيص لحين بدء موسم الرحلات المدرسية والجامعية منتصف آذار القادم وبعضهم لم يرخص محله الحرفي منذ سنتين وتترتب عليه آلاف الدنانير كمستحقات مالية لوزارة السياحة.
ويرى أن مدينة جرش تستحق مدة مكوث للسياح أطول لكثرة المواقع السياحية فيها وضخامة الموقع فيجب أن تتوجه المكاتب السياحية لتخصيص يوم كامل للسياح في جرش وإذا توفرت فنادق وشاليهات يجب تخصيص أكثر من يوم كذلك، غير أن الاستثمار في المجال السياحي بجرش ما يزال دون المستوى المنشود، لافتا الى أن "هناك أعدادا كبيرة من المواطنين يمتهنون صنع المنتج السياحي في منازلهم ويواجهون صعوبة في تسويقه تنحصر غالبا في ما تقدمه الجمعيات المتخصصة في مجال الحرف والمهن اليدوية من تسهيلات عبر شراء ما بخس سعره وعرض ما ترتفع قيمته في السوق الحرفي.
 ووفق تجار بالسوق فأن حركة البيع شبه معدومة حاليا بسبب الظروف السياسية والاقصادية والجوية التي تمر بها المنطقة ، مما اضطرهم إلى إغلاق العديد من محالهم التجارية التي لا تقل عن 42 محلا تجاريا عدة أيام متواصلة.
 وقال التاجر راكان العقيلي إن مهنتهم في السوق الحرفي والذي يختص ببيع التحف لزوار المدينة الأثرية تتوقف في بضعة أشهر من كل عام لعدة أسباب وأهمها الحالة الجوية وانخفاض درجات الحرارة. وطالب التاجر زيد العتوم بأن يكون لدى وزارة السياحة ومختلف الجهات المعنية خطة عمل بديلة تحرك هذه المهن في فترة الركود التي تهدد دخل أسرهم، خاصة وانهم لا يمتهنون أي عمل بديل.
وقال العتوم إنه من الأولى تركيز الخطط السياحية والبرامج التشجيعية على السياحة الداخلية التي تنشط حركة البيع، والتي لا تزدهر إلا في 3 أشهر من كل عام وهي لا تغطي تكاليف العمل وأجرة المحال التي لا يقوى التجار على تحملها وأجور عمال وباقي النفقات الأخرى.
من ناحية أخرى قال الخبير السياحية الدكتور يوسف زريقات إن وضع التجار في السوق الحرفي مترد جدا وحركة البيع والشراء متوقفة الآن لقلة التفويج السياحي وتعد هذه المحال الحرفية هي مصدر رزقهم الوحيد وهذه الفترة تعاني المدينة الأثرية من قلة عدد الأفواج السياحية.
ويعتقد زريقات أن التجار ما زالوا متمسكين بالمهنة بسبب تعلقهم النفسي فيها، سيما وأنهم يقدمون للسائح ما يعود به عن مدينة جرش، فضلا عن أن هذه المهنة التي  يتقنونها منذ عشرات السنين تمثل تاريخهم وحاضرهم وماضيهم.
ويرى زريقات أن الحل لمشكلة السياح تعزيز البرامج السياحية التي تشجع السياحة الداخلية وتطوير وتحديث السوق الحرفي الحالي، فضلا عن بدء العمل الفعلي لإطالة مدة إقامة السائح في جرش. إلى ذلك، أكد مصدر مطلع في سياحة جرش ان المحال الحرفية في السوق الحرفي وعددها 42 محلا ملزمة بترخيص محالهم ودفع كافة المستحقات المالية المترتبة عليهم مع بداية كل عام، غير أنهم يمنحون مهلة ويترتب عليهم غرامة تأخير وهي مبلغ بسيط حتى تتحسن الحركة السياحة في فصل الربيع وبعدها يتم إلزامهم بالترخيص بالطرق القانونية ودفع الأجور التي تعتبر رمزية مقارنة بالخدمات المتوفرة بالموقع المتميز داخل المدينة الأثرية.

التعليق