جراء استمرار انخفاض أسعارها

الأغوار الجنوبية: خسائر مزارعي البندورة تتواصل

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً
  • مزارعون في إحدى مزارع وادي الأردن-(ارشيفية) -(تصوير: محمد أبو غوش)

هشال العضايلة

الكرك –مايزال مزارعو البندورة بالأغوار الجنوبية يتعرضون لخسائر مالية كبيرة، مع استمرار تراجع أسعارها بشكل كبير منذ بدء الانتاج للموسم الحالي، قبل اكثر من شهر تقريبا.
وانخفضت أسعار البندورة وهي المادة الاساسية في زراعة المحاصيل الزراعية بالأغوار الجنوبية، إلى معدلات منخفضة بشكل كبير لتصل إلى زهاء 30 قرشا للصندوق بعد أقل من ثلاثة أسابيع من بدء الانتاج في جميع مناطق الاغوار الجنوبية.
ويؤكد مزارعون أن الموسم الحالي بدأ بالخسائر مبكرا، في حين أن المزارعين كانوا يأملون أن يبقى السعر عند مستوى الدينار للصندوق الواحد على الأقل لمدة شهر، حتى يتمكن المزارع من تعويض الخسائر السنوية بسبب تدني الأسعار في كل موسم.
ويعزو المزارع محمد الموصلي من غور الصافي، تراجع الأسعار رغم زراعة مساحات أقل من السنوات الماضية بمادة البندورة، إلى توقف التصدير الى الدول المجاورة وخصوصا سورية والعراق حيث كانت تذهب أغلب كميات الإنتاج من البندورة في كل موسم زراعي.
وبين أن المزارعين يتكبدون خسائر مالية كبيرة بسبب تراجع الأسعار بشكل كبير، لافتا إلى وصول سعر الصندوق بوزن 9 كيلوغرامات الى أقل من 30 قرشا للصندوق، وهو مبلغ لا يغطي كلفة الانتاج فقط، خلافا لسعر النقل والصندوق والدلالة وغيرها من الكلف الاخرى على المزارع.
وأشار إلى أهمية أن تقوم الحكومة بتوفير أسواق جديدة للمزارعين ليتم تسويق منتجاتهم فيها، بديلا عن الاسواق التي اوقف التصدير اليها، وكانت تستوعب كافة المنتج الاردني وخصوصا من الأغوار الجنوبية.
وبين المزارع علي الهويمل ان المزارعين بالأغوار الجنوبية يتعرضون لخسائر مالية كبيرة كل موسم زراعي بسبب تراجع سعر مادة البندورة والتي هي المادة الأساسية للمزارعين كل عام ويتطلعون الى الاستفادة منها.
وبين أن غالبية المزارعين يقومون حاليا بازالة مساحات واسعة من البندورة قبل إنتهاء الموسم الزراعي ليتمكنوا من البدء بزراعة محصول آخر على أمل تحسين الموسم وتخفيف الخسائر من زراعة البندورة التي لم تعد تجدي نفعا على الإطلاق.
ولفت الى أن أسعار البندورة والتي هي محصول استراتيحي للأردن بسبب الكميات الكبيرة التي تنتج بالأغوار في مثل هذا الوقت من العام، بالإضافة الى نوعيتها الممتازة قياسا بالإنتاج في مكان آخر.
وأشار الى أن كميات كبيرة من المحصول يتم إتلافها كل عام، بالإضافة الى عرض كميات كبيرة على الشارع الرئيسي بالأغوار الجنوبية بسعر متدن للغاية حيث يصل سعر الصندوق بوزن 25 كيلوغراما إلى دينار واحد فقط.
وبين أن على الاجهزة الرسمية العمل على إعادة افتتاح مصنع رب البندورة بالأغوار الجنوبية المغلق منذ عشرات السنين، لأسباب غير معروفة والذي كان يستوعب الكميات الفائضة عن السوق من منتج البندورة بالمنطقة.
من جهته أكد مدير زراعة الاغوار الجنوبية الدكتور نايف البشابشة، إلى أن تراجع أسعار الخضار وخصوصا البندورة يعود إلى كميات الإنتاج الكبيرة في فترة واحدة، لافتا الى أن مساحة الأراضي الزراعية التي زرعت هذا الموسم تقدر بحوالي 33 ألف دونم من بينها 23 ألف دونم زرعت بالبندورة وهي مساحة كبيرة.
وأشار الى ان كمية الانتاج المتوقعة هذا الموسم تصل إلى 137 ألف طن من البندورة لمختلف المزارعين وهي كميات كبيرة، تزيد على الاستهلاك المحلي، لافتا الى أن الشهر الحالي يشهد ذروة الإنتاج في الموسم الحالي من البندورة، والتي تصل الى أكثر من 40 ألف طن.
وكان مزارعو بندورة قد ألقوا بمحصولهم العام الماضي على الشارع الرئيسي المار بالأغوار الجنوبية بسبب تدني أسعارها وعدم قدرتهم على تسويقه.

التعليق