تحذيرات من خطورة القرار الحكومي على دور النشر وانتشار الكتاب

وقفة احتجاجية لاتحاد الناشرين ضد فرض ضريبة على الكتاب

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من الوقفة الاحتجاجية ضد فرض ضريبة مبيعات على الكتاب أمام مقر اتحاد الناشرين أمس - (من المصدر)

عزيزة علي

عمان – نفذ ناشرون، أمس بدعوة من اتحاد الناشرين الأردنيين وقفة احتجاجية على قرار الحكومة إلغاء الإعفاءات الضريبية على الكتب، وفرض ضريبة مبيعات عليها مقدارها 10 %.
وحذر الناشرون في الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها النائب خالد رمضان ورئيس اتحاد الكتاب الأردنيين عليان العدوان من خطورة القرار الحكومي على دور النشر ومكتبات بيع الكتب وعلى معرض عمان الدولي للكتاب، وكذلك على مدى انتشار الكتب في أوساط المواطنين.
وطالب "اتحاد الناشرين" في البيان الذي قرئ بالوقفة الاحتجاجية التي كانت تحت شعار"لا لتجويع العقول" بالإلغاء الفوري لضريبة المبيعات على الكتب وكل المطبوعات، وبتجميد وتنفيذ هذا القرار إلى حين إعادة الدراسة بلقاءات مكثفة مع الوزراء المعنيين.
واعتبر الاتحاد في بيانه، "أن فرض ضريبة مبيعات على الكتب يشكل حربا على العلم والمعرفة والتنوير والتربية والتعليم، ويسهم في الإجهاز على صناعة الكتاب التي تتراجع بشكل متسارع وخطر منذ أعوام، حتى باتت على شفى الهاوية".
ووصف الاتحاد ضريبة المبيعات بـ"عاصفة هزت كل العاملين في هذه الصناعة والصناعات المجاورة"، مشيرا إلى أن "الحكومة وبدلا من دعم صناعة الكتاب تهددها في مقتل، دون دراسة فعلية لتأثيراتها السلبية، ولا حتى للإيراد المتوهم من فرض ضريبة مبيعات عليها".
من ناحيته، اعتبر رئيس اتحاد الناشرين فتحي البس صناعة النشر وصناعة الكتاب، بأنها "قلب الصناعات الثقافية، وأساس التنمية الشاملة الثقافية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية". وأكد أن هذه الصناعة يجب أن لا "تترك لاقتصاديات السوق"، فهي حامية التراث والهوية الوطنية وأداة مواجهة الجهل والفقر والتخلف والمقياس الذي تعتمده الدول للبرهان عن تقدم مجتمعاتها.
وقال البس، إن "صناعة الكتب في معاناة مستمرة منذ أعوام، وهناك عزوف شديد عن القراءة، ولجوء مستمر إلى شراء الكتب المقرصنة، وعزوف مؤسسات الدولة الرسمية والمدنية والثقافية عن اقتناء الكتب، في سوق صغير ومحدود، وانهيار الأسواق العربية التي كان الناشرون الأردنيون يعتمدون عليها، الأمر الذي جعل عدد النسخ التي كان الناشر ينتجها من العنوان يتراجع من ألف نسخة الى عدة مئات من النسخ تبقى في مخازنه عددة أعوام".
وقدم البس إحصائيات عن عدد دور النشر، حيث بين أن 750 دار نشر حصلت على ترخيص من هيئة الإعلام، أغلق منها رسميا 371  فبقي منها 379 دار نشر عاملة، مبينا أن العامل منها فعليا بلغ 140 دار نشر مسجلة في اتحاد الناشرين.
وبين أن 900 مكتبة مرخصة من هيئة الإعلام، بقي منها قائماً 218 مكتبة، ومعظمها على طريق الإغلاق.
وأشار البس إلى التراجع في المكتبات العامة التي تنحصر في أماكن محدودة من العاصمة والمدن الرئيسية، لعدم الإقبال على شراء الكتب، وتظل فقط بعض المكتبات المحيطة بالجامعات، وتستعيض عن بيع الكتب ببيع الدوسيات والتصوير.
وأكد البس أن واقع الصناعة الكتاب هو واقع صعب جدا، وتزيد صعوبته مواقع بيع الكتب المقرصنة على الإنترنت، وتواجه الاجيال الى المواقع الالكترونية للاستعاضة عن الكتاب.
وأكد البس، أن "اتحاد الناشرين" سيواصل تحركاته الاحتجاجية ضد ضريبة المبيعات على الكتب لحين التراجع عنها.
 من جهتهم، اعتبر مشاركون في الوقفة أن فرض ضريبة المبيعات بنسبة 10 %  على الكتب سيؤدي إلى إغلاق الكثير من دور النشر، وزيادة الأعباء الاقتصادية على طلبة المدارس الجامعات والكليات وعائلاتهم، وتهديد كل الصناعات المجاورة وخاصة المطابع، مما ينتج عنه تراجع في حركة التأليف وازدياد معاناة الكتاب والمؤلفين.

التعليق