الأردن يؤكد ضرورة استمرار عمل الوكالة ويرفض تقليص خدماتها

كرينبول: مدارس ‘‘الأونروا‘‘ وعياداتها ستبقى مفتوحة

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • شعار الأونروا

نادية سعد الدين

عمان - قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بيير كرينبول، إن الأونروا "ليست للبيع، ومحميّة بتفويض دوليّ"، مطلقاً حملة دولية لدعم الوكالة، وذلك عقب تقليص المساعدات الأميركية للوكالة.
وأكد الأردن كرينبول، خلال افتتاح أعمال مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين في القاهرة أمس، ضرورة "استمرار عمل الوكالة"، ورفضه لأي حديث عن إلغاء أو تخفيض خدمات الوكالة أو نقل مهامها لجهة أخرى.
وفي الأثناء، أطلق المفوض، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في قطاع غزة، الحملة الدولية لسدّ العجز المالي في ميزانية الوكالة، التي سميّت "الكرامة لا تقدّر بثمن"، مؤكدا استمرار تقديم الخدمات، التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية، لأكثر من خمسة ملايين لاجىء فلسطيني.
وأضاف إن "إطلاق الحملة جاء بسبب التقليص الدراماتيكي الذي قامت به الولايات المتحدة للتمويل المقدم للأونروا"، معتبراً أن القرار الأميركي كان "مفاجئاً وضاراً".
وأوضح أن "الأونروا تعيش في أزمة مالية غير مسبوقة"، إلا أنها "ستواصل تقديم خدماتها، حيث ستبقى مدارس الأونروا ومراكزها الصحيّة مفتوحة"، مضيفا بأن "مدارس الوكالة تضم أكثر من 80 ألف طالب وطالبة، فيما تستقبل العيادات الصحية زيارات سنوية تصل لـ 3 ملايين زيارة، إضافة إلى تلقي مليون ونصف مليون لاجئ فلسطيني مساعدات طارئة من الأونروا".
وشدد على أن "تفويض الأونروا ليس للبيع، فهو محميّ من الأمم المتحدة وتم تأييده بغالبية 167 دولة، حيث تحظى الوكالة باحترام دوليّ زخم، وسط حالة تضامن واسعة مع اللاجئين في العالم"، منوها بأنها "ستواصل مهامها بعد تجديد تفويضها من قبل الهيئة العامة للأمم المتحدة بأغلبية دعم الدول".
ووجّه كرينبول رسالة للاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم عبر فضاءات اللجوء والشتات، قائلاً "نقف إلى جانبكم اليوم كشهّاد لقضيتكم التاريخية، وإلى جانب حقوقكم أيضاً"، مؤكداً أن "الأونروا" ستواصل تقديم خدماتها، ومصممة على القيام بعملها، رغم التحديات التي تواجهها، حتى إيجاد حل شامل وعادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح بأن سبب تسميّة الحملة "الكرامة لا تقدر بثمن"، لأن "الكرامة تعني الشرف، ومن حق الأطفال الفلسطينيين أن يتمتعوا بكافة الحقوق كغيرهم من أطفال دول العالم"، داعياً إلى "إنجاح الحملة".
ودعا إلى "دعم الأونروا وتمكينها من تنفيذ التزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين لإبقائهم أحياء، فكرامتهم لا تقدر بثمن"، مشيراً إلى أنه يرى "حالة من خيبة الأمل والإحباط في مخيمات اللاجئين في غزة وسورية وغيرها، ما قد يخلق نوعا من التوتر، لكننا منظمة تعطي الأمل، من رفح إلى حلب، وستواصل إعطاء هذا الأمل".
على صعيد متصل؛ أكد مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، ياسين أبو عواد "مواصلة الأردن استناداً إلى الوصاية الهاشمية على المقدسات القيام بواجباته الدينية والتاريخية بحماية ورعاية واعمار المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتصدي للانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة وتغيير طابعها التاريخي العربي الإسلامي".
كما أكد، خلال افتتاح أعمال مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة أمس، "رفض الأردن لقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي".
ودعا "الدول المانحة لمواصلة وزيادة دعمها لموازنة "الأونروا"، والإيفاء بالتزاماتها المالية حتى تتمكن من القيام بواجباتها والاستمرار بتقديم خدماتها، بما يمثله من التزام للمجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين"، رافضاً أي حديث عن إلغاء أو تخفيض خدمات الوكالة أو نقل مهامها لجهة أخرى.
ويقدم الأردن في هذا المؤتمر عددا من أوراق العمل عن الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتداءات الاحتلال المتواصلة ضدّ القدس ومقدساتها، وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، والخدمات التي تقدمها "الأونروا".

التعليق