التحالف والشراكة بصنع القرار

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

عدنان السواعير

حجم الحضور الذي واكب اللقاء الأول للتحالف المدني ربما كان مفاجئاً للكثيرين الذين حضروا هذا اللقاء، ليس لي شخصياً.
بالتأكيد كل الثناء والتقدير على من قام وسهر على إنشاء هذه المبادرة، وهذا الكم من الحضور يحمل القائمين على هذا التحالف الكثير من المسؤوليات والتي عليهم تحملها سواء أكان النجاح مصير هذه التجربة أم الفشل لا قدر الله، وأجزم بالاعتقاد أن أولى هذه المسؤوليات هي أن هذا التحالف لم يعد من لحظة اللقاء ملكاً لمن قام على إنشائه وليس ملكاً لقائمة معاً على الإطلاق بل هو ملك جميع من يعتقد في مبادئه والذين حضروا هذا اللقاء.
وهناك الكثير من الإشارات التي يجب أخذها بعين الاعتبار ومنها أن هذا الحضور إن دل على شيء فإنما يدل على أن الأردنيين عطاشى لمبادرة تضع على الخريطة السياسية بديلاً لما هو موجود على الساحة حالياً، وحزباً من الممكن أن يمثل تفكيرهم ويكون بديلاً لما هو موجود لغاية هذه اللحظة، وأعتقد أن الوطن نفسه بحاجة لتجربةٍ من هذا النوع.
نحن كأردنيين سئمنا من كثرة الأحزاب ومن الأحزاب التي تطلق باستمرار ربما بقرار من شخص ما أو بالحد الأقصى بقرارٍ من مجموعةٍ من الأشخاص، وعلى التحالف المدني تجنب هذا الخطأ، الكم الذي حضر اللقاء جزء كبير منهم يحبذ خوض هذه التجربة ومن المفترض إشراكهم بصنع القرار، نعم الشراكة بصنع القرار هي أهم ما يريده أي إنسان يؤمن بالعمل الديمقراطي وقرار أن يكون التحالف حزباً في الفترة الحالية، أعتقد أنه قرار غير مدروس، على الأقل في هذه الفترة، من الأفضل التريث والعمل مع الأحزاب الممتدة من اليسار إلى الوسط ومع المستقلين لإقناعهم بهذا التحالف والانضمام إليه وبعد ذلك فقط دراسة صحة تحويل التحالف إلى حزب أم لا.
الكثيرون ممن حضروا شعروا بأن القرار متخذ سلفاً بأن يكون حزباً وبأن الحزب هو اندماج لقوائم نيابية وأحزاب موجودة، وهذا مع كل الاحترام تصغير للفكرة واستحواذ عليها.
الدولة المدنية المبنية على سيادة القانون والعدالة والمساواة الاجتماعيه وتكافؤ الفرص هي حلم جزء كبير من الأردنيين ولا يجوز العبث بهذا الحلم أو التعجيل بالتصرف به، الأردنيون يريدون خوض تجربة حزب يبنى من الأسفل ويصعد ويكبر خطوة خطوة لا بقرار من البعض أو مجموعة من الأشخاص.
من المستحسن التفكير ملياً قبل اتخاذ أو البدء بأي خطوة.

التعليق