"إقرار" ملحس.. إيجابية وسلبية!

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الثاني / يناير 2018. 01:05 صباحاً




عندما يقر وزير المالية عمر ملحس، وخلال اجتماع رسمي عُقد مؤخرًا بحضور ممثلين عن السلطة التشريعية (لجنة النزاهة والشفافية وتقصي الحقائق النيابية)، بوجود فساد في داوئر الضريبة العامة والمبيعات والجمارك العامة والأراضي والمساحة، فإن ذلك الإقرار ينطوي على نقطتين أساسيتين واحدة إيجابية والثانية سلبية.
أما النقطة الإيجابية، فتشير إلى أننا قطعنا شوطًا طويلا في الاعتراف بوجود مشكلة ما والإقرار رسميًا بانتشار الآفة، إذا ما قُدر لها وتغلغلت أكثر فأكثر، فإن آثارها ستكون قاتلة ومدمرة لمجتمع كان قبل فترة وجيزة يتغنى بأنه يمتلك منظومة أخلاقية وعادات وتقاليد تفتقرها الكثير من المجتمعات.
إيجابية، تسجل كسابقة في هذا البلد وبهذا الوقت بالتحديد، بأنه أصبح لدى المسؤول جرأة في الطرح والتصريح علنًا على الملأ، لا بل وفي اجتماعات رسمية، بأن دوائر تتبع وزارته "مقصرة، وفيها فساد بأشكال عدة"، وهذا بحد ذاته شيء يدعو للتفاؤل بأنه يوجد هناك من يريد أن يحارب الفساد والوقوف بوجه "أبطاله".
نعتقد بأنه ومع هذا "الإقرار"، أصبحنا لم نعد نكتفي بترحيل المشاكل أو غض الطرف عنها أو حتى عدم فتح ملفات من قبيل ذلك، خوفًا من متنفذين أو إكرامًا لمصالح آخرين، أو إرضاء لشخصيات تريد النيل من الوطن ونهب ثرواته.
نعم، فمجرد أن يعترف وزير على رأس وزارة سيادية كـ"المالية" بأن هناك فسادا متجذرا وبعدة أشكال في أهم ثلاث دوائر تتبع وزارته، تدر على خزينة الدولة سنويًا ما يقرب من الـ7 مليارات دينار، فهذه نقطة أو خطوة نعتبرها نوع من الجهاد في سبيل القضاء على الفساد ومحاربته، ومن ثم اجتثاثه.. فنحن الآن في وضع يجب فيه عدم المجاملة على حساب الوطن ومقدراته.
أما السلبية في "إقرار" ملحس ذلك، هو الدرجة التي وصل بعض المواطنين الأردنيين، وخصوصًا الموظف العام.. وللأسف ليس موظف في دائرة حكومية خدماتية عادية، بل موظف في دائرة سيادية لها أهمية ودور كبير في الحفاظ على أموال الشعب ورفد الخزينة بأموال، اقتصاد البلد بحاجة إليها لا بل لكل دينار، وخصوصًا في هذه المرحلة الحرجة.
معلوم وللأسف، أن موظفي تلك الدوائر الثلاث يتقاضون مكافآت مالية شهرية تعتبر مقارنة مع رواتب القطاعين العام والخاص، مرتفعة لا بل مرتفعة جدًا.
وهنا تكمن المشكلة، إن لم تكن الكارثة، فعندما يقدم بعض الموظفين، ذوي نفسيات مريضة أو لا تكترث بالبلد والحفاظ على أمواله، على أخذ رشوة أو يمارسون فسادا أو يتلاعبون بوثائق رسمية، يتأثر بها الوطن والمواطن ويعود سلبا على الاقتصاد الوطني، فإن ذلك مدعاة للقلق، والنوح واللطم على ما وصل إليه حالنا.
ملحس يؤكد "وجود تلاعب وتجاوزات وفساد" في الدوائر الثلاث تلك، وإذا ما علمنا بأن هذه الدوائر تدر على خزينة الدولة سنويًا أكثر من 7 مليارات دينار، فكم ستدر إذا ما تم وقف ذلك التلاعب والتجاوز أو على الأقل الحد منه؟.
يجب أن تكون هناك عقوبة رادعة لمثل من يقوم بهذا العمل، ومثلها لأولئك المتهربين من دفع الضرائب، وبالأخص في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المملكة.. بالمقابل يجب أن تتم مكافأة وتحفيز الموظف الأمين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »إقرار ملحس -ايجابيه وسلبيه ؟؟ (يوسف صافي)

    الأربعاء 24 كانون الثاني / يناير 2018.
    مغنّاه لاوبل اصبحت اسطوانه مشروخه ؟؟ يعاد تشغيلها كلمّا كان هناك قرارات صعبه تطال الحلقه الأضعف (المواطن ) والسؤال المشروع مادور الوزارة المختصّه والمهام الموكوله لها اهو التاشير على الفساد وعدم اجتثاثه ؟؟ام هناك بعبع خفي لاأحد قادر على مواجهته ؟؟؟والأشد وطأة ان مثل تلك المؤشرات والإعلان عنها اصبحت قيمه مضافه سلبيه على الثقه التي هي عماد الإقتصاد وانسيابية عجلته في الداخل والخارج ؟؟ ورحم الله امرء عرف قدرته وعلى ضؤها اتخذ قراره بمواصلة العمل وإجتثاث الفساد ودون ذلك تسليم الأمر لغيره مع طرح الأسباب والمسببات الحقيقيه عوضا عن استعمالها كشمّاعه لهذا وذاك متجاهلين التراكمات السلوكيه للفاسد واو توالد فاسدين جدد ؟؟؟ حتى بات الفساد مؤسسي عوضا عن مأسسة نافذه واحده قويه وفق القانون الذي لايحمي الفاسد من خلالها يتم مواجهته وسد الثغرات التي من خلالها تتسرب خفافيش الفساد ؟؟؟؟ يتم حوسبتها (في ظل الحكومه ال الكترونيه) من خلال برنامج شامل ومتقن يغطّي كافة مخرجات العجله ىالإقتصاديه ؟؟ يسهل من خلالها الرقابه والمسائله الرقميه لكل شاردة ووارده ؟؟؟ سيّما ان حجم الإقتصاد من السهل متابعته في بلد صغير بمساحته (كبير بالخبراء والمستشارين والإقتصاديين التي فاضت بهم الساحه ولوجا للتصدير(مشاركة الكثيريين في المنظمات والإقتصادات الدوليه)) ؟؟؟؟ "واذا ما عزف أحد على مزماره من اعالي جبال عجلون يسمع صداه من في العقبه"