"المؤتمر العام" يعتبره خروجا على قراراته

موظفون بـ"الأونروا" يعتصمون

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً
  • غزيون يحتجون على تقليص خدمات "الأونروا" أمس -(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- توقف موظفون في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أمس، عن العمل لمدة ساعة، احتجاجا ضد تخفيض الخدمات، في خطوة اعتبرها المؤتمر العام لاتحادات العاملين بالوكالة "خروجا عن قراره الأخير بتعليق الإجراءات التصعيدية في ظل أزمة الوكالة الخانقة حاليا".
وقالت مصادر مطلعة في الوكالة لـ"الغد"، إن المؤتمر العام، الذي يعد المظلة النقابية الأعلى لاتحادات العاملين، في الأقاليم الخمسة والرئاسيتين، يرفض ما اعتبره "موقفا أحاديا وشقا عن الوحدة".
ونوهت إلى اجتماع المؤتمر العام اليوم لتقييم المرحلة وبحث المستجدات، معتبرة أن "اعتصام بضعة موظفين، استجابة لدعوة لجنتي الخدمات العامة والعمال، ضد قرارات الوكالة الأخيرة بحق الموظفين، قد أثار ارتباكا بين صفوف العاملين، في أقاليم الوكالة الخمسة، وهي الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة".
وأكدت نفس المصادر "حرص المؤتمر العام للاتحادات على استمرار عمل الأونروا وضرورة دعمها حتى تستطيع تقديم خدماتها، التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية".
وأوضحت أن "قرار المؤتمر العام بتعليق الإجراءات التصعيدية، التي كان يعتزم تنفيذها مؤخراً، جاء في ضوء التزام إدارة الوكالة بتنفيذ مطالب العاملين، للمحافظة على المكسب القديم للموظفين عبر التحويل من العقود المؤقتة لمدة 3 أعوام إلى الوظائف الدائمة، بعد مضي عشرة أعوام على تعيين الموظف في الوكالة".
وأشارت إلى "حرص المؤتمر العام على حقوق الموظفين، ودعم المفوض العام للأونروا في حملة التبرعات الدولية التي أطلقها، أول من أمس، لسد العجز القائم في ميزانيتها العامة وتعويض تقليص المساعدات الأميركية المقدمة للوكالة".
وأوضحت أن "لجنتي الخدمات العامة والعمال لم تخطرا لجنة المعلمين أو اتحاد العاملين في الأردن بإجراء التوقف عن العمل"، داعية إلى "الالتزام بقرارات المؤتمر العام وعدم الخروج عنها، والتركيز على الوحدة بعيدا عن الخلافات الشخصية أو تباين وجهات النظر بين أعضائه".
ومن المقرر أن يقدم اتحاد إقليم الأردن، خلال اجتماع المؤتمر العام، مقترحا تنظيم مهرجان كبير لدعم الوكالة والمطالبة بحقوق الموظفين بالتنسيق مع كافة الأطراف.
في المقابل؛ أكد بيان صادر عن لجنتي الخدمات العامة والعمال أن "قرار المضي في تنفيذ التوقف عن العمل أمس جاء تأكيدا لموقف الدفاع عن مصالح وحقوق موظفي وعمال الوكالة، واستمرار مطالبة إدارة الوكالة بالتراجع عن قراراتها الأخيرة، الرامية إلى الاستغناء عن أعداد كبيرة من الموظفين العاملين بنظام المياومة، ووقف التعيينات وعدم تعبئة الشواغر".
وأكدا، في بيانهما المشترك، حرصهما على الحوار مع إدارة الوكالة للتراجع عن قرارات التقليص التي اتخذتها مؤخراً، وعدم المساس بالخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
إلى ذلك؛ أكدت فاعليات اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، المتوزعة في أنحاء مختلفة من المملكة، رفضها، خلال بيان صدر مؤخراً، "لقرارات الوكالة الأخيرة التي اتخذت بحق الموظفين، والمساس بالخدمات المقدمة للاجئين".
ودعت إلى "توسيع قاعدة المتبرعين من الدول الصديقة للشعب الفلسطيني، وإيجاد موازنة ثابتة بما يخص رواتب الموظفين وبرامج الأونروا من الأمم المتحدة، وعدم الاكتفاء بالتبرعات الخارجية، باعتبار الوكالة منظمة من منظمات الأمم المتحدة".
ونوهت إلى أهمية "إلغاء الوظائف التي لا تقدم خدمات للاجئين، والمعين عليها موظفون دوليون، بحيث تستنزف الموازنة بالرواتب، مثل وحدة الطوارئ والحماية، والتي يمكن استبدالها بدورات تدريبية للموظفين".

التعليق