المؤرخ المجالي يحاضر حول الوعود الغربية لمنح فلسطين لليهود

تم نشره في الخميس 25 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

عمان - عرّف الباحث والمؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي بصفحات ومواقف من تاريخ مدينة القدس وفلسطين وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية، مفندا الكثير من الادعاءات الصهيونية ومخططاتها الهادفة الى ابتلاع مدينة القدس وتزييف تاريخها وصولا الى تهويدها.
واعتبر المجالي في المحاضرة التي نظمتها الجمعية الاردنية للعلوم والثقافة ان مدينة "القدس تأبى الا ان تكون عربية وتلفظ كل غريب عن ارضها"، مستعرضا قصة الوعود الغربية لمنح فلسطين لليهود التي انتهت بوعد بلفور العام 1917.
وأشار الى ان البداية كانت منذ العام 1799 عندما وعد نابليون بتوطين اليهود في فلسطين مقابل ان يساندوه في حملاته على الشرق، واعقبها وعد بريطاني العام 1841 ثم وعد فرنسي آخر، بالإضافة الى سعي المانيا منتصف القرن التاسع عشر ترحيل اليهود الى فلسطين، ثم كان هناك وعد بريطاني العام 1903 لتوطين اليهود في كينيا، وصولا الى وعد بلفور العام 1917.
واوضح ان هناك عوامل مشتركة في تلك الوعود التي أعطيت لليهود وهو ان اوروبا تريد الخلاص من اليهود واستخدامهم لتحقيق غايات ومخططات تستهدف السكان الاصليين في كثير من المستعمرات الغربية في ارجاء العالم آنذاك.
وبيّن المجالي في المحاضرة، انه عبر التاريخ لم يكن هناك اي وجود لليهود في القدس مطلقا، مشيرا الى حقيقة تسمية حارة اليهود بقوله "إنها حارة عربية اسمها حارة الشرف وهي وقف اسلامي، وان العرب قاموا بتأجير زهاء 3 بالمئة من هذه الحارة لسكن اليهود الذين بدأوا بشراء بعض الاراضي فيها ، ثم حين كان الانتداب البريطاني على فلسطين توسع اليهود فيها وبنوا كنيسا خاصا بهم، واستمر الامر الى بدايات حرب فلسطين 1948 حين حرر الجيش الأردني الحارة من اليهود التي كانت ترسانة عسكرية وابقاء الحي خاليا بعد نقل الاسرى الى المفرق الأردنية".
وتناول المحاضر قصة حائط المبكى وتاريخه الذي يعود الى عهد باني سور القدس السلطان العثماني سليمان القانوني، مشيرا الى" وجود خمس أسر يهودية تعيش خارج سور القدس، ويذهبون كل يوم سبت للصلاة عند الباب الذهبي وهو الباب الشرقي المطل على وادي القدرون، ولكن في منطقة الباب توجد مقبرة الرحمة الإسلامية، وحتى لا يتم تدنيس المقبرة من قبل اليهود امر السلطان العثماني بنقلهم الى مكان اخر، وتم نقل مكان صلاتهم ونسكهم الى جدار المسجد الاقصى الغربي كبديل للجدار الشرقي، واستمر الأمر إلى ان توسع هذا المكان على حساب حارة المغاربة العربية الاسلامية".-(بترا)

التعليق