"مفاوضات فيينا": توافق على هدنة في الغوطة الشرقية

تم نشره في الجمعة 26 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 26 كانون الثاني / يناير 2018. 11:20 مـساءً
  • عناصر الجيش السوري (أرشيفية)

 عواصم - أكد مصدر في وفد المعارضة السورية الموحد المشارك في مفاوضات فيينا  لـ "روسيا اليوم"التوصل إلى اتفاق هدنة في الغوطة الشرقية بريف دمشق بين الجيش السوري و وعدد من الفصائل المسلحة.
كما نقلت وكالة "سبوتنيك" عن القيادي في "الجيش الحر"، وعضو وفد الفصائل السورية المسلحة إلى مفاوضات فيينا، فاتح حسون، قوله : إنه "في فيينا تم الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار في الغوطة الشرقية اعتبارا من الساعة 12 عند منتصف  ليل الجمعة".
بالتزامن مع هذا الإعلان أصدرت القيادة العامة للجيش السوري تعميما لوقف الأعمال القتالية على جبهتي الغوطة الشرقية وحرستا بريف دمشق اعتبارا من منتصف هذه الليلة وحتى إشعار آخر، وفق "سبوتنيك".
وأفادت الوكالة نقلا عن مصدر مطلع بأن "وقف الأعمال القتالية يشمل المناطق التي يسيطر عليها الفصيل المسلح فيلق الرحمن".
وكان  وفد المعارضة السورية الموحد المتمخض عن مؤتمر "الرياض-2"  قد اعلن أنه قد يتخذ  قرارا نهائيا بشأن حضور مؤتمر "الحوار الوطني السوري" في سوتشي الروسية من عدمه.
وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم الهيئة التفاوضية الموحدة للمعارضة السورية يحيى العريضي، عند وصول وفد المعارضة  إلى مقر انعقاد الجولة التاسعة من المفاوضات السورية السورية برعاية أممية في العاصمة النمساوية فيينا، في آخر يوم من هذه الجولة.
وقال العريضي للصحفيين: "نأمل أن نبلغكم" (بما إذا كان سيحضر وفد المعارضة الموحدة مؤتمر سوتشي).
وأشار في تصريحاته إلى تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل للأزمة السورية، بما في ذلك المساعي الروسية لعقد مؤتمر الحوار الوطني، وما سماه "ورقة الأوراق" المقدمة إلى الأمم المتحدة من قبل خمس دول وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والسعودية والأردن.
وشدد المعارض على ضرورة التوصل إلى حل عملي لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
وأفادت وكالة "رويترز" بأن مسألة مشاركة الهيئة التفاوضية الموحدة في مؤتمر الحوار السوري المقرر عقده في سوتشي في 29 و30 من الشهر الحالي مطروحة على أجندة اجتماعات آخر يوم من مباحثات فيينا.
وأعلن المتحدث باسم الهيئة التفاوضية الموحدة للمعارضة السورية يحيى العريضي، المتمخض عن مؤتمر "الرياض-2" أنه قد يتخذ  قرارا نهائيا بشأن حضور مؤتمر "الحوار الوطني السوري" في سوتشي الروسية من عدمه.
إلى ذلك أ كد رئيس وفد الحكومة السورية لمحادثات فيينا بشار الجعفري امس ، أنه لا يمكن للولايات المتحدة التي أوجدت "داعش" وما زالت تقاتل على الأرض من أجله أن تتحدث عن حل سياسي في سورية.
وشدد رئيس الوفد، خلال مؤتمر صحفي في فيينا، على رفض الوثيقة غير الرسمية التي تقدم بها عدد من الدول بشأن إحياء العملية السياسية في جنيف مرفوضة جملة وتفصيلا  وبيّن أن "عملية جنيف قد ماتت".
من جهتها أعربت منصة موسكو عن اعتراضها على خطة العمل الاممية بهدف إحياء العملية السياسية في جنيف . وقالت أن "نقاش مضمون الدستور بالتفاصيل ليس من صلاحية الأمم المتحدة، ولا حتى من صلاحية الأطراف المتفاوضة، بل هو حق حصري للشعب السوري يمارسه عبر لجنة صياغة دستور تتشكل في بداية المرحلة الانتقالية، ومن ثم عبر الاستفتاء العام".
وأشارت إلى أن موضع النقاش في مفاوضات السلام السورية ينبغي أن يكون "فقط  العملية الدستورية والمبادئ العامة للدستور، وهذا ما أكدت عليه الأطراف السورية جميعها في المعارضة والنظام"، وشددت على أن دور الأمم المتحدة في المفاوضات يجب أن يقتصر على "المسير فقط"، واصفة تدخل المنظمة الأممية في نقاش تفاصيل مضمون الدستور بـ"اعتداء على السيادة السورية. 
وقالت أن الجدول الزمني للقرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي "يضع عملية صياغة الدستور بعد تشكيل جسم الحكم الانتقالي، أي بعد إنجاز الاتفاق السياسي"، ولذا "تخالف الوثيقة هذا القرار علنا بجعل عملية الصياغة متزامنة مع المفاوضات، بل وتسندها للأمم المتحدة بمشاركة ما من السوريين".
واعترضت على أن "الوثيقة تحدد مسبقا شكل سورية المستقبلي من حيث طبيعة البرلمان وطبيعة صلاحيات الرئيس وطبيعة المركزية واللامركزية،  ويحددون مسبقا شكل الدوله المستقبلي في جوانبها الأساسية".
 وان الورقة "تقرر عن السوريين سلفا أن سورية ستكون فيدرالية حتى لو لم يقولوا ذلك علنا، وهذا ما يكرس مخاوفنا من نوايا بعض الدول بالعمل على تقسيم سورية".
واستنتج معارضون من منصة موسكو أن الولايات المتحدة تسعى إلى "تكريس الحرب وإبقاء النظام دون تغيير وصولا لإنهاء سورية كليا عبر استنزافها إلى الحد الأقصى" إذ أن "اللا ورقة تتجنب أي حديث عن جسم الحكم الانتقالي، وتستبدله بالحديث عن (البيئة الآمنة والمحايدة)، وهي بذلك تبرز إلى العلن النوايا الأمريكية بالانحراف عن القرار 2254".
وانتقد البيان الصلاحيات "المفرطة" التي تمنحها الوثيقة للأمم المتحدة ضمن العملية الانتخابية في سورية والتي تتجاوز "المستويات الثلاثة المعروفة لدور الأمم المتحدة في أي عملية انتخابية"، إذ أنها تتيح للمنظمة الأممية "صلاحيات انتدابية، وليس صلاحيات إشراف".-(ا ف ب)

التعليق