الفساد الاخلاقي

تم نشره في الأحد 28 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

الفساد الاخلاقي ومن ضمنه التحرش الجنسي من المظاهر السلبية التي شابت الرياضة، وتزداد يوميا بعد يوم في العديد من الدول المتقدمة أكثرها منها في الدول المتخلفة، ولهذا أصبح التحرش الجنسي ظاهرة مزعجة لأنها تشوه صورة الرياضة وقيمها الجميلة والنبيلة، ولهذا تعتبر من أشد أعداء الرياضة.
آخر ما جرى في هذا الأمر، تم الإعلان عنه قبل بضعة أيام، وتمثل في طرد وزير الرياضة الكندي من منصبه، لأنه تصرف تصرفات مشينة وصلت إلى حد فعل التحرش الجنسي، رغم أن من يحصل على هذا المنصب الرفيع، يجب أن يكون مثالا ونموذجا يحتذى للرياضيين، لأن النزاهة والواجب والأمانة المهنية تتطلب ذلك.
هذا الفساد الاخلاقي "التحرش الجنسي" هو مرض خطير لم يقتصر على رياضة بعينها، بل شمل رياضات كثيرة كما أنه لا يقتصر على فئات عمرية معينة، لكنه يحدث أكثر فيما من تجاوزوا الثلاثين عاما من عمرهم وفق معطيات كثيرة.
إننا ما نزال نعيش ما حدث من تحرش من قبل بعض المدربين الألمان والروس والأميركان والأنجليز، مع لاعبات ولاعبين قاصرين وبالغين في رياضات مختلفة.
معظم المهتمين بهذا الجانب تابعوا مؤخرا قضية التحرش الجنسي التي تحدثت عنها بطلة الجمباز الأميركية الأولمبية الكسندرا رايزمان من قبل الطبيب السابق للمنتخب الأميركي لاري نصار حين كانت تبلغ الخامسة عشرة من عمرها.
وفي إنجلترا ثارت ثائرة الإعلام على العديد من المدربين الذين استغلوا تأثيرهم على المستقبل الرياضي للاعبين واللاعبات ليس في الأندية الصغيرة فقط، وانما امتد الأمر للأندية الكبيرة والشهيرة.
أما على المستوى العربي فحدث ولا حرج، ففي العام 2017 إثيرت قضايا التحرش الجنسي على مستوى الرياضة النسوية الجزائرية والتونسية وعدد آخر من الدول العربية.
الظاهرة موجودة في معظم دول العالم.. بعضها يعلن عنه والبقية تبقى مستورة ولا يعرف عنها الإعلام.
العمل خطير ويمثل وجها قبيحا للرياضة، ويسيء لها بقسوة ما جعل بعض العائلات تمنع أبناءها وخاصة الفتيات والشبان الصغار من ممارسة هذه الرياضة أو الحذر الشديد في ممارستها.
هناك دراسات وبحوث ومتابعات كثيرة لعلاج هذه الآفة، التي لا تقل تأثيرا عن تعاطي المنشطات أو شغب الملاعب أو الغش الرياضي في المباريات والمراهنات، في الوقت الذي يقول فيه الواقع بأن هذه الظاهرة تتفشى أكثر مما كانت عليه في الماضي، وتحتاج إلى علاج جذري على مستوى الدول والمؤسسات التربوية والاجتماعية والرياضية المختصة.

التعليق