معان: أسر عفيفة تودع بيوت الصفيح إلى مساكن لائقة بمبادرة ملكية

تم نشره في الاثنين 29 كانون الثاني / يناير 2018. 11:20 مـساءً
  • مشروع المكرمة الملكية لإسكان الأسر الفقيرة بمنطقة الشيدية في معان-(من المصدر)

حسين كريشان

معان- ودعت نحو 20 أسرة عفيفة، ضنك العيش، في بيوت الصفيح والخيش والشعر التي لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء في منطقة الشيدية بمحافظة معان، لتنعم بمساكن جديدة من الطوب ومنازل ملائمة لعيش كريم وحياة لائقة، بفضل مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني، ضمن "مشروع إسكان الأسر الفقيرة"، حين تسلمت من أمين عام الديوان الملكي رئيس لجنة متابعة تنفيذ مبادرات جلالة الملك، يوسف العيسوي، في 17 كانون الأول (ديسمبر) 2017، مفاتيح منازلها لتنضم إلى مئات الأسر في  المحافظة، والتي سبق أن تسلمت مفاتيح منازلها ضمن مشروع المبادرة الملكية للأسر المعوزة.
ولم يكن يوما عاديا في حياة تلك الأسر عندما تسلمت مساكنها واختلطت دموعهم فرحا بعد أن تحول حلم العمر إلى واقع؛ حيث أمر جلالة الملك ببناء بيوت تؤويهم وتنقلهم من حياة البؤس والحرمان إلى منازل الطوب المؤثثة الآمنة والحياة الكريمة، حتى وضعت حدا لسنوات "عجاف" عانى منها سكان المنطقة وهم يكابدون العيش وسط حالة من الفقر والنسيان، فيما لهجت ألسنتهم بالدعاء الى الله تعالى أن يحفظ جلالة الملك، ويمد في عمره، وأن يبقيه ذخرا وسندا لأبناء شعبه وأمته.
ولقيت مبادرة جلالة الملك، فرحا وأثرا طيبا في نفوس أبناء منطقة الشيدية، واصفين أن إنسانية الملك وإرادته الصلبة في القضاء على الفقر وانتشال الشرائح المعوزة، وجعلها مكتفية، تتجسد في البرامج والأنشطة التي تقصد القرى المنسية، ليمنحهم جلالة الملك، الأمل والحق في العيش الكريم، وليتراجع تهميش أبناء تلك القرى الذين أنهكتهم حياة الفقر.
وبفرحة غامرة، يقول الستيني محمد السليمانيين "إن مبادرة جلالة الملك خلصتني من بيتي الذي أعيش فيه سابقا، وهو عبارة عن منزل من الخيش تتقاذفه الرياح العاتية مع أفراد أسرتي البالغ عددهم 5 أفراد، بعد سنوات عجاف كابدنا فيها الفقر والحرمان ورمال الصحراء معا"، مضيفا "فرحتنا تضاعفت بهذه المكرمة حين أوعز سيد البلاد للمسؤولين بنقلي وعائلتي من بيت الخيش الى منزل الطوب".
ويثمن رئيس بلدية الجفر، فواز النواصرة، جهود جلالة الملك عبدالله الثاني ومبادراته السامية الموجهة لخدمة أبناء الوطن في مناطق البادية الجنوبية، وحرصه الدؤوب على رفع مستوى الخدمات وتحسينها بما يحقق العيش الكريم لأبناء البادية، مؤكدا أن هذه المشاريع ستعزز الواقع الخدماتي والمعيشي، خصوصا في قطاعات السكن والتعليم.
ويبين محافظ معان، حسني القضاة، أن 20 أسرة عفيفة تسلمت مفاتيح مساكنها الجديدة في منطقة الشيدية في قضاء الجفر، والتي تأتي تنفيذا لمبادرة ملكية سامية، تأتي في إطار سلسلة من مبادرات مماثلة في مختلف مناطق المملكة استقرارا نفسيا لهذه العائلات التي كانت تحلم بامتلاك السكن المناسب، الذي يسهم في توفير الحياة الكريمة لها.
وأشار القضاة، إلى أن هذه المبادرة جاءت ترجمة للتوجيهات الملكية السامية، والتي أمر بها جلالة الملك عبدالله الثاني، لخدمة الأهل في هذه المنطقة النائية من أجل توطين أبنائها فيها بعد الاطلاع على الأوضاع المعيشية للأسر من خلال الزيارات الميدانية الملكية، لافتا إلى أن المبادرة الملكية تضمنت كذلك إقامة مدرسة نموذجية لخدمة أبناء الأسر العفيفة المستفيدة من تلك المساكن.
وتحظى محافظة معان، باهتمام بالغ من قبل الملك، والتي رأى فيها منطقة جذب للاستثمار تحتاج إلى لفت أنظار رأس المال إليها.
وكان جلالته، أطلق مبادرة الميناء البري، وهو مشروع ريادي من المتوقع أن يسهم بتنمية المحافظة اقتصاديا حال قدر له الاكتمال.
ويبين نائب معان، خالد الفناطسة، أن محافظة معان حظيت بمبادرات ملكية في مختلف القطاعات التي أسهمت في تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي لأبناء المحافظة، مشيرا إلى أن الأهداف الملكية بتحسين سبل العيش الكريم للمواطن انطلقت بواكيرها مع اللقاء الملكي مؤخرا، مع أبناء معان بإقامة مشروع الميناء البري الذي يعد خيارا استراتيجيا وميزة لوجستية جديدة لمنطقة معان التنموية، سيؤدي إلى جلب المزيد من الاستثمارات ومشروع سكة الحديد بين محافظتي معان والعقبة بهدف توفير فرص عمل للشباب والشابات.
وقال الفناطسة "إن إقامة عدد من المشاريع التي أمر بها جلالته، وخاصة مشاريع الطاقة المتجددة التي تؤسس لمرحلة مشاريع تنموية متخصصة في مجال الطاقة الشمسية المتجددة ومشروع طاقة الرياح، بحجم استثمار 400 مليون دينار، سيلمس أبناء المجتمع المحلي آثارها والنتائج الإيجابية التي تعود بالفائدة والنفع عليهم، فضلا عن إيجاد وخلق فرص عمل خلال العامين الحالي والمقبل".
وثمن الفناطسة، الجهود التي يبذلها جلالة الملك لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في المحافظة، لافتا إلى أن مكارم جلالة الملك لأبناء معان، تعد نقطة تحول نحو رفع المستوى المعيشي للمواطنين كافة وبشائر خير بدأت تتوالى على المدينة وشكلت منعطفا مهما تجاه التخفيف عن كاهل المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهونها، مبينا أن المبادرات الملكية شملت مشاريع ما تزال في طور التخطيط والإنشاء، ومنها مشروع بناء المستشفى العسكري لخدمة أبناء المحافظة؛ حيث رصد مبلغ 15 مليون دينار لهذا المشروع، وشملت أيضا تأهيل وتدريب حوالي 200 شاب من أبناء المحافظة، وتم تعيينهم في شركة الفوسفات للتخفيف من أعباء البطالة بين صفوف الشباب، إضافة إلى إعادة تأهيل وتطوير المبنى الحالي لمستشفى معان الحكومي ورفده بالكوادر الطبية والتمريضية والأجهزة والمعدات الطبية المتطورة والحديثة بما ينعكس على صحة وسلامة المواطن وتقديم الخدمة الفضلى له.

التعليق