تيسير محمود العميري

خمسة مؤلمة

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الثاني / يناير 2018. 01:00 صباحاً

الخسارة الكبيرة التي تعرض لها فريق الفيصلي أمام مضيفه ناساف الاوزبكي 1-5، أمس، في الدور التمهيدي لدوري ابطال آسيا لكرة القدم، تبدو مؤلمة وقاسية وغير متوقعة من حيث هذا الكم الكبير من الأهداف، لكنها تكشف مستورا طالما تحدثنا عنه في المشاركات الأربع السابقة للأندية الأردنية على صعيد هذه البطولة، لأنها جميعا باءت بالفشل، ولم يستطع الوحدات عبر ثلاث مشاركات وشباب الأردن في مشاركته كحال الفيصلي أمس، الانتقال إلى دور المجموعات من دوري الأبطال، وعوضا عن ذلك كان الانتقال لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي.
ليست الخسارة لوحدها مؤلمة بالنسبة لفريق الفيصلي، الذي يعد أفضل الأندية الأردنية تحقيقا للنتائج على صعيد البطولات العربية والآسيوية فهو"بطل كأس الاتحاد الآسيوي مرتين ووصيف مرة ووصيف لبطولات كأس الاتحاد والنخبة ودوري الأبطال والاندية العربية"، بل أن الاكثر إيلاما لنا جميعا تلك "نظرة التشفي" التي تصدر عن بعض جماهير الفيصلي والوحدات تحديدا بعد كل مشاركة خارجية فاشلة وخسارة قاسية أمام فريق عربي أو آسيوي، وكأن تلك الخسارة بمثابة "فوز" للفريق الأردني المنافس، وقد لا تكون هذه حالة أردنية بحتة، ونشاهدها أحيانا في بعض الملاعب العربية والأوروبية.
في مباراة أمس قدما الفيصلي شوطا أولا جيدا حتى وإن خرج متأخرا بهدف، لكن الانهيار الذي حدث في أول ربع ساعة من زمن الشوط الثاني، كلف الفريق خسارة تاريخية ومؤسفة، وكشفت النتيجة أن الفرق الأردنية جميعا ليس في مقدورها أن تكون في الدور التمهيدي من دوري الأبطال وليس الانتقال لدور المجموعات فحسب، بل أنها لا تستطيع أيضا المنافسة حتى على لقب كأس الاتحاد الآسيوي، بدلالة نتائجها في البطولات العشر الأخيرة، بعد أن سيطرت على القاب ثلاث بطولات متتالية "من الثانية وحتى الرابعة"، لكن نتائجها تراجعت بعد أن شهدت البطولة مشاركة أندية أكثر قوة من قبل، لكنها هذه الاندية أيضا لا تستطيع اللعب بدوري الابطال.
خسارة الفيصلي امام فريق عادي مثل ناساف 1-5 ومن قبله الوحدات قبل بضع سنوات امام الحد البحريني 2-6، يؤكد بأن الكرة الأردنية في تراجع، وليس ادل من ذلك التصنيف الحالي للنشامى "113 عالميا و17 آسيويا"، وأن المشاركة في دوري الابطال تحتاج الى امكانيات مادية وتوفر محترفين حقيقيين يمكنهم مقارعة فرق من دول آسيوية متقدمة.
الفيصلي والجزيرة سيشاركان بكأس الاتحاد الآسيوي، والوحدات سيشارك لاحقا في البطولة العربية، ولسان حال الجميع يسأل.. هل تكون مشاركة ناجحة ام تتعرض الفرق لهزات قوية؟... ربما المطلوب من الجماهير الأردنية أن تتريث قليلا قبل "الشماتة" فالوقائع تؤكد أن جميع فرقنا "في الهوا سوا".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دوري ضعيف و منتخب قوي! (بكر خضر)

    الأربعاء 31 كانون الثاني / يناير 2018.
    امكانات الأندية المادية لا تقارن مطلقا بامكانات الاندية الاسيوية الأخرى و لا اتوقع ان تستطيع الأندية الاردنية مقارعة الأندية الاسيوية مطلقا. هل هناك مجال لتشكيل منتخب قوي من فرق ضعيفة؟ يمكن ذلك و لكن بشرط احتراف اكبر قدر ممكن من اللاعبين احتراقا حقيقيا و ليس مجرد تحصيل مبلغ مادي يكفي لشراء شقة و سيارة و الزواج و الاستقرار! خذ مثلا في اوروبا هناك دول مثل هولندا و الدنمارك و السويد، ليس لديها دوري قوي كما هو الدوري الاسباني و الانجليزي لكن منتخباتها قوية و تنافس بقوة في المحافل الدولية. و السبب يكمن في تصدير اللاعبين و اكتسابهم للمهارات المطلوية من الدوريات القوية و التي تنعكس مباشرة على المنتخب.