عويس: 700 ألف طفل دون السادسة لا يحظون بالتعليم ما قبل المدرسة

تم نشره في الاثنين 5 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً

عامر خطاطبة

عجلون- كشف وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الأسبق العين الدكتور وجيه عويس أن المملكة يتواجد بها مليون طفل دون سن السادسة، 700 ألف منهم لا يتمكنون من الحصول على تعليم ما قبل المدرسة كمرحلة مهمة في صقل شخصياتهم.
وأوضح أن التعليم ما قبل المدرسة 4-6 سنوات يعتبر أهم مرحلة لبناء المجتمع، حيث يتخلل تلك المرحلة بناء المفاهيم وزرع الفضائل وبناء الشخصية، وهذا يتطلب معلمين ومعلمات من نوع خاص مؤهلين ومدربين وعلى قدر عال من الكفاءة.
وأكد خلال مشاركته في ندوة التعليم بين الأمس واليوم التي نظمها مجمع الأكاديميين للفكر والتنمية في قاعة مركز شابات كفرنجة النموذجي بحضور فعاليات أكاديمية وتربوية وشبابية ومجتمعية، أن الإستراتيجية الوطنية التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني العام الماضي ركزت على هذه الفئة، معربا عن أمله بأن تهتم الحكومة في السنوات العشر القادمة في هذا الجانب ، مع التركيز على تدريب المعلمين وإعادة  النظر بالمناهج بحيث تواكب العصر ومتغيراته، وتركز على  التفكير بدلا من التلقين وفقا لما ورد في الإستراتيجية للموارد البشرية.
وقال إن وجود التعليم الموازي في الجامعات الذي بدأ عام  1996  كان  خطأ استراتيجيا، لافتا إلى أن الطلاب الذين يدرسون ضمن هذا البرنامج لا يحصلون على تعليم مواز لما يدفعوه، مشيرا إلى وجود ضعف لدى الخريجين بحيث تكون نسبة 5 % فقط ممن يدرسون في المدارس والجامعات ممتازين ويحظون بفرص العمل، في حين أن نسبة 80- 95 % لا يحصلون على التعليم الجيد، مبينا أن بعض الجامعات الخاصة غايتها الربح، وهناك أخرى تعنى بالتعليم إيمانا بأن الاستثمار في التعليم لا يقوم على الربح فقط.
وأشار عويس إلى وجود طبقتين من التعليم في الأردن، ما أصبح يشكل خطرا على التعليم، إذ تتمثل الأولى بـ 85% يدرسون في مدارس القطاع العام الذي يعاني تراجعا وليس هناك رضى عن مخرجاته، فيما الطبقة الثانية وتشكل 15 % وهي تتلقى تعليمها بمدارس خاصة تتبنى برامج أجنبية، حيث يحصل طلابها على تعليم ممتاز يؤهلهم للتعلم في جامعات أوروبية وأميركية، مؤكدا أن هذا التباين في المستوى التعليمي ينعكس على سوق العمل، بحيث تفتح أمامهم الفرص على عكس خريجي الجامعات المحلية، الذين يجدون صعوبة في ولوج سوق العمل، مشيرا إلى أن التوصيات أكدت على رفع سوية التعليم إلى درجة قريبة من القطاع الخاص.
وأشار إلى أن وجود أكاديمية الملكة رانيا للتدريب سوف يشكل نقلة نوعية  في تطوير وتدريب المعلمين، سواء أثناء الخدمة أو الخريجين الجدد، حيث تستقطب كفاءات دولية لتدريب المعلمين الأردنيين على أحدث الأساليب التربوية، لافتا إلى أنه وفي كل دول العالم لا يتم تعيين أي معلم إلا بعد تدريبه لمدة سنة أو سنتين في معهد لإكسابه الخبرات المطلوبة قبل التعيين.
وأكد عويس أنه لا بد أن تكون هناك عملية إصلاح حقيقية في التعليم، الذي هو أساس كل شيء ومفتاح لتطور أي أمة، بحيث يجب أن يشكل أولوية لدى الحكومات وصولا إلى تعليم نوعي وهادف.   
وقدم مشاركون في الندوة التي رعاها النائب الأسبق الدكتور أحمد عناب بحضور فاعليات مختلفة آراءهم وتجاربهم حول دور التعليم في بناء وإعداد الأجيال، مشيرين لأهمية المعلم صانع الأجيال, ومستذكين جيلا من الرعيل الأول الذين كان لهم بصمات في الحياة والتنشئة والتعليم بالقدوة.
وأكد التربوي الأسبق حسن العزبي بني نصر أن كثيرا من القيم والمفاهيم التربوية اختلفت الآن حيث كان المعلم سيد الموقف في السابق، وله الكلمة الفصل ويعطي بتفان، لأنه أحب عمله فخرج أجيالا يعتد بها رغم ضيق الحال والظروف، مشيرا إلى أن التشريعات اليوم قيدت المعلم، داعيا الآباء والأمهات إلى إعادة النظر في كثير من القضايا التي تتعلق بالتربية والتعليم من أجل مصلحة أبنائهم.
وقال رئيس مجمع الأكاديميين الدكتور سفاح الصبح إننا نلتقي اليوم لنكرم مسيرة حافلة من التضحية والعطاء للوطن والإنسان خطها أولئك المعلمون محاربو الجهل، مؤكدا أن اللقاء استذكار لرحلة التربويين الشجاعة وتثمينا لجهودهم.
وفي نهاية الندوة التي أدارها الأكاديمي في جامعة الاميرة سمية الدكتور يحيى خطاطبة، كرم راعي الندوة 12 من قدامى التربويين من أبناء لواء كفرنجة ممن تجاوزت أعمارهم 70 عاما، وضيف الندوة الدكتور وجيه عويس.

التعليق