عجلون: مقالع وكسارات مخالفة ما تزال تشوه الطبيعة وتهدد السلامة

تم نشره في الخميس 8 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • موقع كسارة في عجلون يستغل لاستخراج الرمل والحجارة - (من المصدر)

عامر خطاطبة

عجلون - ما تزال المقالع الحجرية والكسارات المخصصة لاستخراج الرمل، والتي تعمل بصورة مخالفة، تتسبب بتشويه الطبيعة وتهدد السلامة العامة في محافظة عجلون، ما دفع بالسكان إلى مطالبة الجهات المعنية بضرورة الحد منها وإغلاق المخالفة.
ويقول عضو مجلس المحافظة يونس العنانزة إنه ورغم كل الجهود الرسمية ومحاولات القضاء على المقالع الحجرية والكسارات المخالفة، إلا أن آثارها السلبية على البيئة وتهديدها للسلامة العامة تبقى ماثلة بسبب عدم إعادة تأهيل تلك المواقع، داعيا إلى استغلال مواقع تلك المحاجر المغلقة بإقامة مشاريع سياحية وتنموية ،أو إلزام أصحابها والمتسببين فيها بإعادة تأهيلها.
وأشار إلى عشرات المقالع التي كانت تعمل في الأراضي الحرجية والغابات والمملوكة منذ سنوات، في مناطق كفرنجة وعنجرة وصنعار وطريق صخرة - النعيمة  والسفينة وبلاص وأم الصيصان والمرجم بصورة غير قانونية، مؤكدا أن تركها أصبح يشكل خطرا على السلامة العامة إضافة إلى تشوه تضاريس المحافظة الجميلة.
وأشاد سامي فريحات  بدور الأجهزة المعنية والحكام الإداريين في المتابعة على مدار الساعة والمحاسبة والتي أثمرت بالسيطرة على المخالفين لتعليمات التراخيص، مؤكدا أن البعض  اتخذوا من الاعتداء على الأراضي الحرجية والغابات وفتح مقالع فيها وسيلة للربح والكسب غير المشروع.
ويؤكد محمود أبو موفق أن بعض الكسارات والمقالع بدأت تستغل التراخيص الممنوحة لها لأوقات وأماكن محددة، بحيث استمرت في استخراج الحجارة والرمل وبيعه كما حدث مؤخرا لإحدى الكسارات بالقرب من منطقة سد كفرنجة.
وأكد أن أكثر ما يحزنه إنه يلاحظ خلال زيارته لمواقع عديدة في المحافظة وجود مناطق جميلة تعرضت لأعمال حفريات بسبب المقالع الحجرية وأحدثت تشوهات بيئية، بحيث أصبحت تشوه الأماكن السياحية وتهدد السلامة العامة بسبب الحفر فيها لأعماق تزيد على عشرات الأمتار، مطالبا بضرورة إلزام الأشخاص الذين نفذوا أعمال الحفر في تلك المقالع بإعادة تأهيلها وتوفير الحماية الضرورية في محيطها، محذرا من تعرض المتنزهين والأطفال بالقرب منها لخطر السقوط.
ودعا محمد خطاطبة إلى تطبيق القوانين بحزم وإزالة أي اعتداءات لمقالع حجرية وكسارات على أراضي الدولة ، وأن لن يكون هناك أي تهاون في تطبيق القوانين والأنظمة بحق المعتدين والمخالفين، مطالبا بإيجاد تشريعات تلزم أصحاب المقالع بإعادة الأمور إلى طبيعتها.
يذكر أنه تم في سنوات سابقة، إغلاق 8 مقالع معتدية على الحراج، و23 مقلعا كانت تعمل في أراض مملوكة دون ترخيص.
وتقر مصادر رسمية بأن ملف المقالع في المحافظة يعد من أصعب الملفات، نظرا لما تشكله تلك المقالع من تهديد للبيئة وخطر على السلامة العامة.
وبينت أن معالجتها يتطلب وضع ترتيبات وإجراءات حازمة، ومخاطبة الجهات المعنية لإلزام أصحاب المقالع التي تم إغلاقها خاصة في الأراضي المملوكة وكانت تعمل دون ترخيص، بالعمل على إعادة تأهيلها وفقا للقانون وبما يحقق ويخدم المصلحة العامة ويحافظ على جمال بيئة وطبيعة المحافظة، مؤكدة أن الحفاظ على البيئة يتطلب عدم ترك المقالع على حالها بعد الانتهاء منها من دون إعادة تأهيلها، ما يشوه الطبيعة ويضر بها.
يشار إلى أن كوادر الإدارة الملكية لحماية البيئة في عجلون أغلقت مؤخرا 3 مقالع مخالفة تعمل في الأراضي المملوكة من دون ترخيص.
كما ضبطت مقلعين في منطقة أم الرمل وآخر في حي نمر حيث تم تسليم العاملين فيها للمركز الأمني وتحرير ضبط بالواقعتين، في حين أغلقت إحدى الكسارات على طريق كفرنجة – الأغوار عقب ورود شكاوى من سكان المنطقة، ومنعت الآليات من العمل فيها.

التعليق