‘‘حقك علينا‘‘.. حملة وطنية لتفعيل دور ذوي الإعاقة بالمجتمع

تم نشره في الاثنين 12 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • شعار الحملة - (من المصدر)

منى أبوحمور

عمان- التحديات الاجتماعية والنفسية التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، وجهل الكثير منهم بحقوقهم، وعدم وعي المجتمع بشكل كاف بواجبه تجاههم؛ محاور مهمة تناولتها حملة "حقك علينا" للتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي أطلقتها جمعية الحسين مركز الأردن للتدريب والدمج الشامل أول من أمس.
إطلاق الحملة جاء بهدف رفع وعي المجتمع المحلي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبأهميتهم في بناء الوطن، باعتبارهم جزءا مؤثرا في رفع سوية الاقتصاد الوطني ولابد من تفعيل دورهم.
وتهدف "حقك علينا" التي ستستمر طوال شهر شباط (فبراير) الحالي، إلى خلق مجتمع شامل انطلاقا من نهج حقوقي، وتعريف المجتمع بأهمية الالتزام الحقيقي للأفراد والمؤسسات بمسؤوليتهم المجتمعية المتمثلة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
التركيز على تفعيل مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجالات كافة، جاء باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من المجتمع، وتأكيدا لمنحهم حقوقهم التي هي واجب على كل مواطن يعيش في هذا الوطن وعدم تعطيل طاقاتهم أو تكوين تصورات مسبقة وإطلاق مفاهيم مغلوطة من شأنها تهميشهم أو تمييزهم عن غيرهم.
وتتوجه الحملة، بحسب المديرة التنفيذية لجمعية الحسين، آني أبو حنا، للأفراد والمؤسسات على حد سواء كي تكون مسؤوليتهم المجتمعية انطلاقتهم في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة بوصفهم مواطنين يمتلكون حقوقا كاملة؛ معتبرة ذلك من صفات المواطنة الصالحة.
وتؤكد أن كل فرد ومؤسسة قادرة على تحقيق التغيير المنشود في المجتمع كل بحسب موقعه، لافتة إلى ضرورة التخلص من نظرة الشفقة وتقديم الخدمات غير المتكاملة والمجزأة؛ إذ آن الأوان لتضافر الجهود لوضع مخصصات لهؤلاء الأشخاص.
وتنوه أبو حنا، إلى أن هذه الحملة ستكون خطوة أولى لقرع جرس بأن "هناك مسؤولية وواجبا علينا وحقا"، يجب أن يكون نابعا من ضمائر أفراد المجتمع، لاسيما وأن تفعيل طاقات ذوي الإعاقة يحقق مصلحة مشتركة للوطن والمواطن في آن واحد.
وتلقي الحملة الضوء على العديد من الرسائل التي تشمل التوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، كحقهم بوجود تعديلات بيئية تمكنهم من ممارسة حياتهم الطبيعية مثل الذهاب إلى الأماكن العامة والاستفادة من خدماتها وبرامجها والوصول إليها بكل يسر وسهولة.
ومن جهة أخرى، أكدت الحملة حق الأشخاص ذوي الإعاقة بالحصول على الوظيفة التي تناسب مؤهلاتهم وقدراتهم ونقاط قوتهم، وضرورة التوعية بحقوق الأطفال "ذوي الإعاقة" في الحصول على التعليم في المدارس العامة ليتمكنوا من الحصول على فرص تعليم متكافئة كباقي الأطفال.
وأعربت أبو حنا، عن أملها بأن تسهم هذه الحملة في تغيير المفاهيم المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، قائلة: "هناك حاجة حقيقية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة فاعلة في المجتمع كي يتمكنوا من المساهمة في تطويره وبنائه يدا بيد مع جميع أفراد المجتمع، وهذا لن يحصل بدون إيماننا جميعا أفرادا ومؤسسات بأن هناك مسؤولية تقع على عاتقنا ويجب أن نلتزم بها بوصفنا أفرادا في مجتمع واحد".
وأشارت إلى اعتماد الجمعية النهج الحقوقي في عملها؛ حيث تسعى إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات، ولكنها لن تستطيع تحقيق أهدافها بدون تعاون المؤسسات والأفراد جميعهم، مشددة على أهمية تضافر جميع الجهود.
إلى جانب ذلك، سيتم إطلاق عدد من الأنشطة على هامش الحملة، وفق أبو حنا، من خلال الإعلام المقروء والمسموع ومواقع التواصل الإجتماعي، فضلا عن الحملات الإعلانية في الشوارع، موجهة الشكر لكل من أسهم في دعم ونجاح هذه الحملة حتى ترى النور، معتبرة دورهم حجر الزاوية في تمكين الجمعية من الاستمرار في تحقيق أهدافها. وتتطلع الجمعية إلى انخراط وتفاعل جميع أفراد المجتمع ومؤسساته مع هذه الحملة التي ستعود بالفائدة على المجتمع بصورة عامة وأن تكون الشرارة الأولى لتغيير ثقافة المجتمع وتفعيل دور "ذوي الإعاقة" في بناء الوطن وتقدمه.
وتؤكد أن الشخص من ذوي الإعاقة هو مواطن أردني وجزء من هذا المجتمع له الحق في أن يكون منتجا، وواجب الجميع منح هذه الحقوق والمحافظة على استمراريتها.
وتقدم جمعية الحسين خدماتها لما يزيد على 4.700 شخص سنويا من خلال مجموعة من الخدمات المميزة التي تقدمها، متمثلة بالعلاج الطبيعي والوظيفي، الإرشاد النفسي والاجتماعي، العيادات الطبية، برامج التمريض والتغذية، فضلا عن توفير المعينات الحركية المعدلة المناسبة لهم والمقدمة لهم حسب أولوياتهم.
كما تقوم الجمعية، من خلال معاملها الخاصة، بتصنيع الأطراف الصناعية، والأجهزة التي يحتاجها الأشخاص ذوو الإعاقة وتحديثها باستمرار، بما يتواكب مع أحدث التقنيات العالمية، فضلا عن تمكينهم اقتصاديا من خلال المشاريع القائمة والتابعة للجمعية. يذكر أن جمعية الحسين بدأت بتقديم خدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة العام 1978 وتعنى بتأهيلهم ودمجهم في المجتمع من خلال برامج متكاملة تقدم للمستفيدين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كيفية التواصل مع الحملة (محمد الحمود)

    الثلاثاء 13 شباط / فبراير 2018.
    أنا كفيف حاصل على شهادة البكالوريوس تخصص معلم صف، غير أني أتقن الكثير من الأعمال الأخرى، وتقدمت إلى الكثير من الشركات الخاصة وللأسف بدون فائدة تذكر. أرجوا من أصحاب الحملة التواصل معي على الرقم: 0778056989، مع جزيل الشكر والتقدير.