دوري أبطال أوروبا

توتنهام ينوي إفساد مخطّطات أليغري في كتابة "قصّة سعيدة" مع يوفنتوس

تم نشره في الثلاثاء 13 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • مهاجم يوفنتوس غونزالو هيغواين -(أ ف ب)

تورينو- يشكل توتنهام هوتسبر الانجليزي أول عقبة جدية أمام مدرب يوفنتوس الإيطالي ماسيميليانو أليغري الطامح إلى الألقاب الأوروبية للإضافة إلى سجل ناصع محليا، عندما يحل ضيفا عليه اليوم في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وفي الدور نفسه، تبدو حظوظ مانشستر سيتي متصدر ترتيب الدوري الانجليزي الممتاز، والباحث عن "رباعية" تاريخية بقيادة مدربه الاسباني جوسيب غوارديولا، مرجحة على مضيفه بازل السويسري.
وحل أليغري (50 عاما) بشكل مفاجئ في تموز (يوليو) 2014 على رأس الجهاز الفني لفريق "السيدة العجوز"، بدلا من انتونيو كونتي الذي انتقل لتدريب المنتخب الايطالي ثم تشلسي الانجليزي. وقاد أليغري يوفنتوس إلى إحراز سبعة القاب محلية منها بطولة الدوري ثلاث مرات متتالية، واشرف عليه الجمعة في المباراة الرقم 200 وفاز فيها على مضيفه فيورنتينا 2-0 في افتتاح المرحلة الرابعة والعشرين.
وحقق أليغري 238 نقطة حتى الآن مع يوفنتوس الذي يحتل المركز الثاني في ترتيب الدوري بفارق نقطة خلف نابولي، كاسرا الرقم القياسي السابق (234) المسجل باسم كونتي وكارلو كاركانو في ثلاثينات القرن الماضي.
وعلى رغم الهيمنة المحلية، ما يزال أليغري يلهث وراء لقب اول في المسابقة الاوروبية بعدما حل وصيفا مرتين في المواسم الثلاثة. وخسر يوفنتوس أمام برشلونة الاسباني 1-3 في نهائي موسم 2014-2015، وأمام غريم الاخير ومواطنه ريال مدريد 1-4 في نهائي 2016-2017.
وقال أليغري حينها "سألت نفسي ما اذا كنت استطيع كتابة الفصل الأخير في قصتي مع يوفنتوس"، مشيرا إلى أن "حب التعلم" يشجعه على الاستمرار في منصبه.
وأضاف "انها حقا قمة السعادة في حياتي. اني أرغب في أن أجعل اللاعبين افضل. أعرف أن علي القيام بعمل ما، واعرف ايضا ان علي أن أتعلم بعض الامور".
وعن المباراة مع توتنهام، قال أليغري في نهاية الأسبوع ان الفريق الانجليزي "يتمتع بتقنية ممتازة، إلا أن مباريات دوري أبطال أوروبا تكون متقاربة، علينا ان نلعب بشكل أفضل" من المباراة التي فاز فيها يوفنتوس على فيورنتينا 2-0 الجمعة في المرحلة 24 من الدوري الايطالي.
ويعتبر يوفنتوس أكثر خبرة على الصعيد الأوروبي، من توتنهام المتألق محليا في الموسمين الأخيرين بقيادة الارجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. وتكفي الاشارة إلى ان يوفنتوس أحرز لقب المسابقة القارية الأهم العامين 1985 و1996، وحل وصيفا سبع مرات، بينما بلغ الفريق الانجليزي نصف النهائي مرة واحدة، وذلك العام 1962.
كما ان يوفنتوس لم يخسر على أرضه في آخر 26 مباراة اوروبية، وفاز في آخر 11 مباراة في مختلف المسابقات، ولم يدخل مرماه إلا هدف واحد في 16 مباراة (رقم قياسي ايضا).
واللقاء هو الثالث بين الفريقين في العامين الأخيرين، حيث فاز يوفنتوس 2-1 في لقاء ودي بأستراليا صيف العام 2016، ثم خسر 0-2 في لقاء ودي أيضا على ملعب ويمبلي اللندني صيف 2017.
ولم يحقق توتنهام إلا فوزا واحدا على ميلان (2011) مقابل أربع هزائم في ثماني مواجهات سابقة مع الأندية الإيطالية، لكن الوضع اختلف كثيرا مع بوكيتينو وبوجود مهاجم من طينة هاري كاين يحاول اثبات ذاته اوروبيا.
وتفوق كاين في تسجيل الأهداف هذا الموسم (32 هدفا حتى الآن في مختلف المسابقات) على نجمي ريال مدريد وبرشلونة، البرتغالي كريستيانو رونالدو والارجنتيني ليونيل ميسي، اللذين احتكرا مناصفة جائزة افضل لاعب في العالم في السنوات العشر الأخيرة (5 القاب لكل منهما).
ووصف بوكيتينو الذي قاد توتنهام إلى الفوز في مبارياته الـ12 الاخيرة، كاين مؤخرا بانه "أحد أفضل اللاعبين بحسب خبرتي في كرة القدم. سبق أن أخبرتكم (الصحافيون) بذلك، وأكرره أمامكم اليوم".
وذهب مدرب أرسنال، الفرنسي ارسين فينغر، في هذا الاتجاه بعد خسارة فريقه السبت 0-1 بهدف لكاين، اذ قال "لقد واجهنا مهاجما استثنائيا. إنه أحد أفضل المهاجمين في العالم. يسجل ضد أي (فريق) كان".
وفي مباراة ثانية، تبدو مهمة سيتي وغوارديولا سهلة نظريا عندما يحل فريقه ضيفا على بازل السويسري، لا سيما انه اختبر المواجهة معه سابقا.
وقاد غوارديولا في موسم 2008-2009 فريقه حينذاك برشلونة الى الفوز على بازل ذهابا في عقر داره 5-0 في دور المجموعات، قبل ان يتعادل معه ايابا 11-1 على ملعبه كامب نو، وحقق حينها الثلاثية بعد فوزه باللقب الاوروبي ولقبي الدوري والكاس المحليين.
ويسعى غوارديولا إلى تحقيق باكورة ألقابه مع سيتي في موسمه الثاني معه، وينافس على أربعة ألقاب هي الدوري والكأس وكأس الرابطة في انجلترا، ودوري أبطال أوروبا.
ويعتمد غوارديولا على تشكيلة ثابتة ابرز نجومها الهداف الارجنتيني سيرخيو اغويرو صاحب 28 هدفا في الموسم الحالي في مختلف المسابقات، ومنها رباعية السبت في مرمى بطل الموسم قبل الماضي ليستر سيتي (5-1)، وهو يتقدم بفارق 20 هدفا على هداف بازل، الدولي الهولندي ريكي فان فولسفينكل.
وما يملك مانشستر سيتي تاريخيا كبيرا في المسابقات الأوروبية وافضل نتيجة له نصف نهائي دوري الابطال حيث خرج على يد ريال مدريد (2015-2016)، لكن الظروف اختلفت كثيرا بعد انتقال ملكيته العام 2008 إلى الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
ومنذ ذلك التاريخ، أحرز سيتي اللقب المحلي العامين 2012 و2014، وهو على مشارف الثالث حيث يبتعد بفارق 16 نقطة عن جاره يونايتد ولم يخسر الا مباراة واحدة في الدوري حتى الآن (مقابل 23 فوزا وثلاث تعادلات).-(أ ف ب)

التعليق