الحكومة العراقية تسعى لجمع 88 مليارا لإعادة الاعمار

العراق يعلن إجراءات ضد 675 مطلوبا

تم نشره في الثلاثاء 13 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً

صادق العراقي

بغداد - أكدت مصادر عراقية أن العراق "عمم على السفارات والبعثات العراقية قائمة ضمت ما يقارب من 675 اسما" ، مطالبا فيها "عدم ترويج معاملاتهم".
وقالت المصادر لـ "الغد" إن القائمة "شملت مطلوبين بقضايا إرهابية كقيادات في القاعدة وداعش، وقيادات بعثية فضلا عن مسؤولين سابقين متهمين بقضايا فساد بعد العام 2003."
وأوضحت المصادر أن "الإجراءات نصت على تجميد الارصدة، ومنع السفر وحظر الاسلحة تنفيذا لقرارا مجلس الأمن 2253 للعام 2015".
وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد في 17 كانون الأول (ديسمبر)، القرار رقم 2253 بالإجماع حول مكافحة تمويل الإرهاب. تقدمت به الولايات المتحدة الأميركية وروسيا يدعو إلى تجميد الأصول المالية والموارد الاقتصادية التي تعود إلى تنظيم داعش وتنظيم القاعدة ومن يرتبط بهما من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات. كما يدعو الدول إلى تجريم المعاملات المالية المتصلة بالإرهاب، بما في ذلك جميع المعاملات مع الإرهابيين الأفراد والجماعات الإرهابية، وليس فقط تلك المعاملات مرتبطة بأعمال إرهابية، من أجل تعطيل أفضل لأنشطة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، ووقف تهريب النفط والاتجار بالبشر والآثار.
واطلعت "الغد" على القائمة التي "ضمت نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي ومحافظ البنك المركزي العراقي السابق سنان محمد رضا الشبيبي ووزير الكهرباء السابق ايهم السامرائي وأمين وزارة الدفاع العراقية في عهد حكومة اياد علاوي والمعتقل حاليا في الأردن زياد القطان،  كما شملت القائمة قيادة بعثية سابقة مثل "سمير محمد عبد الوهاب الشيخلي وزير الداخلية والتعليم وامين بغداد في زمن النظام السابق ووزير الخارجية السابق محمد سعيد الصحاف ووزير الصحة اوميد مدحت مبارك وعضو قيادة البعث محمد يونس الاحمد، وقيادات إرهابية على راسها أبو بكر البغدادي.
88 مليار دولار لإعادة الاعمار
في سياق آخر، تأمل الحكومة العراقية أن تجمع نحو 88 مليار دولار على شكل تعهدات لاعادة اعمار البلد الغني بالنفط الذي خاض حربا مدمرة استمرت ثلاث سنوات ضد تنظيم "داعش"، وذلك في مؤتمر دولي انطلقت أعماله في الكويت أمس.
ويسعى مسؤولون في "مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق" الذي يستمر ثلاثة أيام إلى الحصول على تعهدات من مانحين ومستثمرين لإعادة إعمار منازل ومدارس ومستشفيات العراق وبناه التحتية الاقتصادية.
وينضم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى المؤتمر بعدما أجرى محادثات في القاهرة أمس، المحطة الأولى في جولته الشرق أوسطية.
وأفادت وزارة الخارجية في واشنطن أنها لن تقدم "مساهمات مباشرة" لتمويل جهود إعادة الإعمار لكن أكثر من 150 شركة أميركية تشارك في المؤتمر.
ويعول العراق الذي شهد حروبا منذ الثمانينات، وحصارا منذ اجتياح الكويت العام 1990، على المانحين الدوليين وخصوصا القطاع الخاص.
لكن الفساد المستشري يعد أحد أكبر التحديات أمام بغداد في سعيها لجمع الأموال. وفي العام 2017، احتل العراق المرتبة 166 من بين 176 دولة على لائحة البلدان الأكثر فسادا التي تصدرها منظمة الشفافية الدولية.
وقال وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي في أولى جلسات المؤتمر أن العراق بحاجة إلى 88.2 مليار دولار لاعادة الاعمار.
وأوضح لوكالة فرانس برس في وقت لاحق أن الأموال سيتم انفاقها بشكل رئيسي على البنى التحتية واعادة مئات آلاف النازحين الى مناطقهم.
من جهته، قال مدير عام وزارة التخطيط قصي عبد الفتاح إن اعادة اعمار العراق تتطلب جمع 22 مليار دولار بشكل عاجل، و66 مليار دولار اخرى على المدى المتوسط.
ورأى رجا أرشاد ريحان ممثل البنك الدولي أن هناك حاجة لاستثمارات في شتى القطاعات مشيرا إلى حاجة قطاع الاسكان وحده الى 17.4 مليار دولار. وقال إن هناك حاجة لـ30 مليار دولار من أجل البنى التحتية في مجالات الطاقة والصناعة.
وبحسب تقديرات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فإن كلفة عمليات إعادة الإعمار للمناطق المتضررة قد تصل إلى مئة مليار دولار.
وقال مصطفى الهيتي مدير "صندوق اعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية" ان العراق بدأ "بعض الخطوات لإعادة الإعمار. لكن لم نستطع إنجاز اكثر من واحد بالمائة مما يحتاج اليه العراق".
وأضاف "نريد مساعدات واستثمارات لإعادة الخدمات والبنى التحتية"، مشيرا الى وجود 2.5 مليون نازح بحاجة للمساعدة، وتضرر 138 ألف منزل ودمار أكثر من نصف هذا العدد جراء الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وتخلل جلسات اليوم الأول المخصصة للمنظمات غير الحكومية اعلان عدد من هذه المنظمات تعهدات لدعم الوضع الانساني في العراق بلغت قيمتها الاجمالية اكثر من 330 مليون دولار.
واكبر التعهدات كانت من اللجنة الدولية للصليب الاحمر بحجم 130 مليون دولار.
كما تعهدت عدة منظمات كويتية غير حكومية بمبلغ قدره 122,5 ملايين فيما كانت بقية التعهدات من منظمات في تركيا والسعودية وقطر والعراق وبريطانيا.
من جهتها، اعتبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن "مؤتمر الكويت يوفر منبراً رئيسيا لإعادة التأكيد على أهمية العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للنازحين العراقيين وكذلك لجمع الموارد لدعم جهود الحكومة في تحقيق هذا الهدف".
وفي هذا السياق، دعت منظمة الامم المتحدة للطفولة وبرنامج الموئل التابع للمنظمة الأممية إلى الاستثمار في البنية التحتية، وقالتا في بيان مشترك ان "واحدا من اربعة أطفال يعيشون في الفقر".
أما منظمة الصحة العالمية، فدعت المجتمع الدولي إلى الاستثمار في قطاع الصحة المنهار مشيرة إلى الدمار الذي لحق بأكثر من 14 مستشفى و170 منشأة صحية.
بدورها، حذرت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) من أن "العراق خسر 40 % من انتاجه الزراعي خلال الأربع سنوات الماضية التي سيطر فيها داعش على مساحات واسعة من الأراضي". - (ا ف ب)

التعليق