منافسة مولودي 5 شباط رونالدو ونيمار

تم نشره في الأربعاء 14 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • نجم باريس سان جرمان نيمار -(أ ف ب)

مدريد- يجمع قاسم مشترك بين النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو (33 عاما) والبرازيلي نيمار (26 عاما) اللذين يتواجهان اليوم في قمة مباريات الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم: ميلادهما في الخامس من شباط (فبراير).
لا تقتصر المقارنة بين البرتغالي نجم ريال مدريد الاسباني، والبرازيلي نجم باريس سان جرمان الفرنسي، على هذا الجانب، فهما من أبرز نجوم اللعبة حاليا، على رغم تفوق رونالدو على صعيد الألقاب الفردية.
وإذا كان رونالدو حصد مختلف هذه الألقاب الفردية، لاسيما أفضل لاعب في العالم بحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والكرة الذهبية التي تمنحها مجلة "فرانس فوتبول"، إلا أنه أيضا قاد بلاده الى لقب كأس أوروبا 2016 للمرة الأولى في تاريخها، وريال إلى سلسلة ألقاب محلية وقارية ودولية.
ويرشح العديد من متابعي كرة القدم نيمار للسير على الخطى نفسها فرديا وحتى جماعيا مع منتخب البرازيل، وناديه الجديد الذي انضم الى صفوفه في آب (أغسطس) 2017 من برشلونة الاسباني، مقابل 222 مليون يورو، ما جعل منه أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم.
وكانت الأشهر الاولى من الموسم الحالي مضطربة لكلا اللاعبين، فقد واجه رونالدو المولود في جزيرة ماديرا البرتغالية، مشاكل مع سلطات الضرائب الاسبانية، وقام بدفع الحكم في مباراة لينال عقوبة إيقاف لخمس مباريات، وقدم مرارا، لاسيما محليا، أداء متواضعا لم يعتد عليه المشجعون.
ورغم أن النجم البرتغالي يتصدر ترتيب هدافي دوري الأبطال هذا الموسم مع 9 أهداف، وهو الهداف التاريخي للمسابقة (114 هدفا)، إلّا أن احصاءاته الفردية تأخرت في التحرك هذا الموسم، اذ سجل 11 هدفا في 23 مباراة في الليغا الاسبانية، منها سبعة أهداف في آخر أربع مباريات.
وفي المقابل، احتاج نيمار إلى بعض الوقت للتأقلم مع صفقة انتقاله القياسية. ثم جاءت حادثة ركلة الجزاء والتباين الذي حصل بينه وبين زميله الاوروغوياني إدينسون كافاني وأدى بحسب التقارير الى شرخ في غرف الملابس، وانتقد مجلس إدارة النادي بعد تخليها عن مواطنه وصديقه لوكاس مورا لصالح نادي توتنهام الانكليزي خلال فترة الانتقالات الشتوية.
ويبدو لقاء القمة فرصة للاعبين لمواصلة إمتاع المشجعين.
أسهم رونالدو بشكل كبير الموسم الماضي في احتفاظ ريال مدريد بلقب دوري الأبطال، مكررا إنجازا حققه ميلان الايطالي العام 1990 للمرة الاخيرة. وسجل البرتغالي ثمانية اهداف بين الدور ربع النهائي والمباراة النهائية ليرفع الفريق الملكي قياسي).
وأشاد به مدربه زين الدين زيدان، بقوله "لقد أكد في كل مرة أنه على الموعد. اللاعبون بهذه الطينة يتواجدون دائما في المناسبات الكبيرة". وقال رونالدو في تصريحات للموقع الالكتروني للنادي "أتطلع دائما لتقديم أفضل أداء على أعلى مستوى، وأحيانا لا تسير الأمور كما نشتهي".
أما نيمار، فسجل 28 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم بينها 6 في دوري الابطال، الا ان نقطة "سلبية" ما تزال تحوم حوله هي عدم البروز في المباريات القوية: فقد طرد في المباراة ضد الغريم المحلي مرسيليا (2-2)، ولم يقدم الكثير في خسارة فريقه أمام ليون 1-2، والأمر نفسه ينطبق على المباراة التي خسرها أمام بايرن ميونيخ الالماني 1-3 أوروبيا.
إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو: هل يستطيع نيمار تكرار عرضه الرائع خلال "ريمونتادا" برشلونة ضد سان جرمان في ثمن نهائي المسابقة الأوروبية الموسم الماضي، عندما فاز النادي الكاتالوني إيابا 6-1 بعد تأخره في الذهاب بباريس صفر-4، وكان نيمار نجم اللحظات الحاسمة؟
وقال مدرب سان جرمان الاسباني أوناي إيمري في تصريحات لصحيفة ماركا الاسبانية ردا على هذا الاستفسار، ان نيمار "يريد ذلك، هو متعطش".
يعرف نيمار ملعب سانتياغو برنابيو الذي يستضيف مباراة اليوم عن ظهر قلب، فهو حل فيه أكثر من مرة بقميص برشلونة. ولطالما حضرت أيضا في تلك المباريات، صافرات الاستهجان بحقه من المشجعين.
إلا أن نيمار سيكون اليوم تحت أضواء الملعب، وأمام فرصة لإبهار الجماهير المدريدية، مع تزايد الحديث عن انه قد يكون هدفا مقبلا للنادي الملكي الذي يعاني هذا الموسم على الصعيد المحلي، وفقد بشكل كبير فرصة الاحتفاظ بلقب الليغا الذي توج به الموسم الماضي.
وأقر رئيس ريال فلورنتينو بيريز في تصريحات سابقة بأنه كان راغبا في التعاقد مع الدولي البرازيلي، مشيرا إلى أنه يحظى بفرصة أكبر لإحراز الكرة الذهبية في صفوف ريال مدريد مما اذا قرر البقاء في باريس.
ولم يبادر بيريز الى التعاقد مع لاعب من طينة النجوم منذ ضم الكولومبي خاميس رودريغيز (معار حاليا الى بايرن) بعد مونديال البرازيل 2014. ويتوقع ان يفتح بيريز خزائن النادي الصيف المقبل بحثا عن النجوم.
ورسمت الصحف الاسبانية سيناريوهات عدة قبل اللقاء المرتقب بين فريقي العاصمتين الفرنسية والاسبانية، مثل صفقة تبادلية بين رونالدو ونيمار مثلا!
وفي حين أعرب ظهير ريال الايسر مارسيلو عن اعتقاده بأن مواطنه نيمار "سيلعب يوما ما مع ريال مدريد"، شدد مدرب الأخير الفرنسي زيدان، ردا على سؤال عن "تبادل" محتمل، انه لا يتخيل ناديه من دون رونالدو.
وبسؤاله عن نيمار، قال زيدان "لاعب كبير، لا مجال لإضافة كلام آخر".
إلا أن إيمري يرى ان الحديث عن احتمال انتقال نيمار الى ريال مجرد محاولة لـ"زعزعة استقرار" فريقه قبل أهم مباراة له هذا الموسم، مذكرا بما سبق للقطري ناصر الخليفي، رئيس النادي الفرنسي، قوله "الأمر مستحيل".-(أ ف ب)

التعليق