قصص الضم: حديث أقل، عمل أكثر

تم نشره في الأربعاء 14 شباط / فبراير 2018. 12:05 صباحاً

يديعوت أحرنوت

يوعز هندل

13/2/2018

مرة أخرى وعد السياسيون من اليمين بضم يهودا والسامرة. الحزب الحاكم، كرجل واحد، صوت "مع" في مركز الحزب بحضور كل الوزراء. بتسلئيل سموتريتش واوري اريئيل حيا الخطوة. حانت لحظة الحقيقة في التصويت- وها هي المفاجأة - لا شيء. تقرر تأجيل البحث على قانون السيادة. ولشدة العجب، تفعل حكومة اليمين ما كانت ستفعله حكومة اليسار: تلعب حسب القيود التي تقررت مسبقا.
نحن نعش في عصر غريب: هذه فرصة استثنائية لتغيير الفكر القائل ان السلام النظري يفترض مخاطرة عملية. في البيت الابيض رئيس ودي جدا لدولة إسرائيل، الائتلاف كله يرى واقع النزاع بشكل مشابه، والمجتمع الإسرائيلي براغماتي أكثر بكثير من الماضي. يخيل أن قلة في إسرائيل كانت ستعارض القرار، لنقل، لسريان القانون على غوش عصيون. لا اعلانات كبرى، فعل واحد متفق عليه حتى وفقا للخطوط التي طرحها في الماضي الرئيسان كلينتون وبوش.
ظاهرا هذا زمن طيب لتحقيق ما يتحدثون عنه، ولكن عمليا لا يمكن الامتناع عن الاستنتاج بانهم يخدعون الجمهور الإسرائيلي. يتعاملون معه بانه غبي.
اسمحوا لي أن اراهن بان التقارير المتضاربة أمس عن أنه تجري اتصالات مع الولايات المتحدة لموضوع الضم، هذه أيضا على ما يبدو كلها جزء من الاحبولة الاعلامية الرامية إلى منع نقد من هذا النوع. فالإحصائيات لا تكذب. فرغم أن هذا فصل متكرر من الكوميديا المعروفة القديمة، فالساحة السياسية تتصرف وكأن كل شيء جديد. اليمين يسكت، لا يطلب شيئا غير وعود اخرى، والباقون ساكتون لان هذا لا يستدعي مواجهة التغييرات.
ولما كنت أكتب، افكر ويقلقني الموضوع، فلا مفر الا ان أفهم بان المشكلة على ما يبدو هي عندي، وانا الذي أنتمي على ما يبدو إلى الاقلية. ليست المضطهدة لا سمح الله، بل أقلية واثقة وفخورة، ولكنها لا تزال أقلية. من جهة، هي لا تطيق ما يحصل في داخل الليكود مع تحقيقات الشرطة المختلفة، العبادة الشخصية لرئيس الوزراء نتنياهو، غض العيون امام القط في الكيس وعروض العبث من هذا النوع. ومن جهة اخرى لا أزال ارتبط بالأيديولوجيا والمشاعر التي تؤدي بالناس للتصويت لليكود. والفهم باننا نعيش على خرابنا، ولا يمكن الاعتماد على الفلسطينيين، الارتباط بالمشاعر الوطنية القوية والاحساس بان هناك أكثر مما ينبغي من التضامن مع الطرف الآخر.
اذا كان مقياس الشبكات الاجتماعية دقيقة، فإن كل ما يوج في إسرائيل اليوم هو ظاهرا مع الليكود وضد الليكود. أنا لا اشير إلى نتنياهو لان العلامة التجارية الليكود اصبحت نتنياهو وبالعكس. صحيح أن اغلبية الإسرائيليين لا يتكبدون عناء التعقيب في الشبكات الاجتماعية. هذا وهم، ومع ذلك وهم يدل على خطابنا. الليكود هو كل شيء – ليس السؤال عن الايديولوجيا، ويخيل أن هذا مقبول لدى الجميع.
كم إسرائيلي ينتمون إلى هذه الاقلية (الموجودة في الشبكات على الاقل) والتي تشعر بذات المشاعر؟ لا فكرة لدي، ولكن على الاقل من اجلهم يخيل أن هناك حاجة لحزب جديد انا وهم سنصوت له في الانتخابات القادمة. الليكود المحسن. حلم أو خطة حقيقية؟ كما هو دوما في إسرائيل، الجواب مختلط.
في حلمي، هذه الحزب سيتشكل على النحو التالي تقريبا: بينيت، جدعون ساعر، بوغي يعلون وربما كحلون أيضا. بعض من كبار الليكود ممن يخافون سييأسون وسينضمون إلى مثل هذا الاجراء.
الباقون سيبقون في الليكود القديم مع قضايا الفساد، وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف التي تروج اساسا للافلام التي هي ضدها، اورن حزان الصاخب، نوريت كورن ونافا بوكر اللتين ليس لي على الاطلاق أي فكرة ما هي ايديولوجيتهما، وبالأساس مع عبادة الشخصية لنتنياهو والساكتين. ويوجد هناك أيضا الكثير من الناس الطيبين (وكي لا اورطهم لن أذكر اسماؤهم) ممن ذابوا في هذه الولاية من الخوف من الا ينجوا من الانتخابات التمهيدية التالية.
في اليوم التالي للانتخابات سينشأ على ما يبدو ائتلاف مع لبيد. رئيس الوزراء الجديد، كائنا من سيكون، سيقول اول شيء انه رئيس وزراء الجميع، اليسار واليمين، والليكود القديم؟ سينتظر ولاية واحدة خارج اللعبة كي ينظف نفسه ويجري حسابا للنفس، يتعلم قيود القوة واهمية الوحدة. توقف معين كي يعود إلى حكم نظيف، وان كان بسبب حقيقة ان الليكود من حيث الجوهر الايديولوجي موجود في المكان الصحيح.
وماذا بالنسبة للوعود في موضوع يهودا والسامرة؟ هذا سيستدعي من الحكومة القادمة ان تتحدث أقل وتفعل أكثر، او على الاقل ما هو ممكن. اما الحلم، في نظري هذا هو المسار الممكن الوحيد.

التعليق