الشرطة الإسرائيلية توصي بتقديم نتنياهو للمحاكمة بقضيتي رشاوى

تم نشره في الأربعاء 14 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أوصت الشرطة الإسرائيلية مساء أمس الثلاثاء، بتقديم لائحة اتهام ضد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في قضيتي تلقي رشاوى. الأولى من أحد الأثرياء، بقيمة مئات آلاف الدولارات على مر السنين. والقضية الثانية، المعروفة بمحاولة استمالة صحيفة "يديعوت أحرنوت" كبرى الصحف الإسرائيلية، كي تحسن من شكل التغطية له. إلا أن القرار النهائي بشأن تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، سيكون بيد المستشار القضائي للحكومة، وقيادة النيابة العامة، وهو اجراء لا سقف زمنيا له وقد يمتد أشهرا عديدة.
وكان نتنياهو قد بدأ يواجه تحقيقات في قضايا فساد في الشهر الأخير من العام قبل الماضي 2016، في القضيتين المذكورتين. والقضية الأولى عرفت بكنية "الملف 1000"، وهي تتعلق بحصول نتنياهو وزوجته، على هدايا بمئات آلاف الدولارات على مر السنين، من الثري أرنون ميلتشين، وثري آخر. على شكل زجاجات شمبانيا فاخرة بكميات كبيرة لسارة نتنياهو، والسيجار الكوبي لنتنياهو، وغيرها من الهدايا.
وحسب ما نشر أمس، فإن نتنياهو تلقى من ميلتشين، هدايا بما يعادل حاليا 214 ألف دولار، ومن الثري الآخر، بما يعادل 71 الف دولار. ومن بين ما قدمه نتنياهو، محاولة سن قانون امتيازات ضريبية، كان من شأنه أن يخفف ضرائب على ميلتشين بمئات آلاف الدولارات. كما أن نتنياهو  ساعد الثري ميلتشين للحصول على تأشيرة لسنوات إلى الولايات المتحدة الأميركية. فحسب تقارير فإن ميلتشين الذي له استثمارات في الولايات المتحدة وخاصة في قطاع السينما في هوليوود، ارتبط اسمه بنشاط لجهاز الموساد، على الأراضي الأميركية، ولهذا لم يحصل على تأشيرة دخول، وبعد ضغط كثير، حصل على تأشيرة سنوية، إلا أن ميلتشين يطلب تأشيرة لمدة عشر سنوات.
أما القضية الثانية، التي اوصت الشرطة بمحاكمة نتنياهو بشأنها، فهي عرفت بكنية "ملف 2000"، وتتعلق بمحادثات نتنياهو مع صاحب السيطرة على صحيفة "يديعوت أحرنوت"، أرنون موزس، كي يدفع نتنياهو بسن قانون يقوّض انتشار صحيفة "يسرائيل هيوم" المجانية، مقابل أن تحسّن "يديعوت أحرنوت"، شكل تغطيتها لنتنياهو.
وسعى نتنياهو طيلة الوقت للدفع عن نفسه بهذه القضية، بزعم أنها كانت مجرد احاديث لجس نبضن وأنه لا يمكن أن يقوض انتشار صحيفة "يسرائيل هيوم"، المجندة كليا لشخص نتنياهو، منذ صدورها في منتصف العام 2007، إذ أنها صحيفة يومية مجانية يملكها كليا، الثري الأميركي اليهودي العنصري المتطرف شلدون إدلسون، وهو ما أكبر داعمي الحزب الجمهوري، ودونالد ترامب.
وحسب الأنظمة الإسرائيلية، فإن توصيات الشرطة تنتقل الى المستشار القضائي للحكومة، بصفته المدعي العام الأعلى، وصاحب القرار الأخير بتقديم لوائح اتهاما ضد منتخبي الجمهور وكبار المسؤولين، وهو اجراء يتخذ عادة أشهر طويلة، وفي حالة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان استغرق الأمر قرابة ثلاث سنوات. وليس واضحا كيفية التعامل مع هذين الملفين.
والقى نتنياهو فور صدور التوصيات خطابا حاول فيها أن يستعطف الجمهور، وادعى أن لا قيمة لتوصيات الشرطة، لأن القرار لدى المستشار القضائي، ومن ثم المحكمة.
ويذكر أن نتنياهو سيخضع قريبا للتحقيق في قضية ثالثة، تتعلق بإبرام صفقة شراء ثلاث غواصات عسكرية المانية، تبين أن فيها رشاوى كثيرة، والمتورطيو هم من الحلقة الضيقة في محيط نتنياهو. وهي القضية المعروفة بكنية "ملف 3000".

التعليق