البيت الأبيض يكذّب تصريحات نتنياهو بشأن ضم الضفة إلى إسرائيل

تم نشره في الأربعاء 14 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • بنيامين نتنياهو- (ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة- كذب البيت الأبيض، تصريحات رئيس حكومة  الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي زعم أمام حزبه يوم الاثنين، إنه يجري مباحثات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، بشأن مشروع ضم الضفة إلى "السيادة الإسرائيلية". وترى الجهات الإسرائيلية، أن هذا الصدام الأول بمستواه، بين نتنياهو والبيت الأبيض، منذ بدء ولاية ترامب؛ في حين أقر الكنيست نهائيا، قانونا يقضي بسريان قانون التعليم العالي الإسرائيلي على مستوطنات الضفة الفلسطينية المحتلة، وهو أحد قوانين ما يسمى "الضم الزاحف" والتدريجي لإخضاع الضفة "للسيادة".
وكانت نتنياهو قد ادعى يوم الاثنين، خلال جلسة كتلة حزبه "الليكود" البرلمانية، أنه طلب من نائبين من الائتلاف الحاكم، تأجيل التصويت على مشروع قانون ضم المستوطنات إلى ما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، لأنه يجري اتصالات في الموضوع مع الادارة الاميركية. وقال نتنياهو إن "في موضوع سريان السيادة في يهودا والسامرة يمكنني أن أقول لكم إني منذ وقت وانا اجري محادثات مع الاميركيين"، وأشار إلى أن هذه الخطوة لا يمكن أن تتم الا بالتنسيق وبالتوافق مع ادارة ترامب.
وتابع نتنياهو قائلا، إنه "علينا أن نحافظ على المبدأ الذي يرافقنا في هذا الموضوع: التنسيق بأكبر قدر ممكن مع الأميركيين، والذين العلاقة معهم هي ذخر استراتيجي لدولة اسرائيل وللاستيطان أيضا"، كما أعلن انه يرفض أن يكون مشروع القانون لأن سريان "السيادة" باسم أعضاء كنيست بل باسم الحكومة، وقال، "هذه يجب أن تكون مبادرة حكومية وليس خاصة لأنها خطوة تاريخية"، حسب تعبيره.
وحسب وصف الصحافة الإسرائيلية، فإن تصريحات نتنياهو فاجأت البيت الابيض،  وقال المتحدث باسم البيت الابيض، المسؤول عن ملف القضية الفلسطينية، جوش رفائيل، "إن التقارير التي تقول إن الولايات المتحدة تبحث مع إسرائيل خطة لضم الضفة الغربية، هي تقارير كاذبة".
وسارع مكتب نتنياهو إلى اصدار بيان توضيح، بطلب من الإدارة الأميركية، قال فيه، إن "رئيس الوزراء يتحدث منذ زمن بعيد مع الادارة الاميركية عن المصالح القومية لإسرائيل، في اطار كل تسوية سلمية ومستقبلية. رئيس الوزراء لم يعرض على الولايات المتحدة مشاريع ضم محددة، وعلى أي حال لم تعرب الولايات المتحدة عن موافقتها على الاقتراحات المختلفة التي تطرح في الكنيست، وأعربت الولايات المتحدة عن موقفها الواضح في أنها تسعى الى الدفع الى الأمام بخطة السلام للرئيس ترامب. اما موقف رئيس الوزراء نتنياهو فانه اذا واظب الفلسطينيون على رفضهم المفاوضات للسلام، فإن إسرائيل ستطرح بدائلها".
وكان ترامب قد أجرى مساء الاثنين، اتصالا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال له، إن الوقت حان للعمل صوب اتفاق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال بوتين، خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء الاثنين، في موسكو، إنه ناقش هاتفيا مع ترامب مساعي تسوية الخلافات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، و"أود أن أنقل لكم أطيب تمنياته". وأضاف بوتين أن "الوضع بعيد جدا عما نريد أن نراه جميعا"، مؤكدا أنه "دعم الشعب الفلسطيني بشكل دائم".
وشدد الرئيس أبو مازن، على أن فلسطين لا يمكن أن تقبل أن تكون الولايات المتحدة الوسيط الوحيد في المحادثات مع إسرائيل، وذلك بعد قرار ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، معتبرا القرار بمثابة "صفعة وجهها ترامب للفلسطينيين". وأشار عباس إلى أن الجانب الفلسطيني لا يعارض أن تكون الوساطة في التسوية متعددة الأطراف كالرباعية، بالإضافة إلى أي دول أخرى على غرار ما حدث في تسوية الملف النووي الإيراني.

التعليق