البطريرك ثيوفيلوس يعلن مقاطعته لبلدية القدس

تم نشره في الأربعاء 14 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً

عمان - أعلن البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن امس، رفضه تلبية دعوة بلدية القدس الإسرائيلية، للمشاركة في حفل عشاء سنوي من المزمع عقده بعد غد، في خطوة غير مسبوقة، تتزامن مع ارتفاع وتيرة المواجهة بين بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية والسلطات الاسرائيلية، على خلفية عدة قضايا، آخرها قرار ما يسمى ببلدية القدس فرض ضرائب على الأملاك الكَنَسية بقيمة 190 مليون دولار.
وقال ثيوفيلوس إن هناك تحركا من جهات اسرائيلية، لاستهداف كنائسنا وإضعافها وتركيعها، للتمكن منها ومن أملاكها، وتهميش دورها الحيوي في الحفاظ على المدينة المقدسة وتنوع عناصر هويتها الحضارية والتاريخية.
وشدد على أنه يوجد في إسرائيل جهات متنفذة، لا ترى في القدس سوى روايتها وهويتها، أما نحن فجذورنا ضاربة في هذه الأرض المقدسة، مؤكدا "أذكّر بكلام الرب: وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا".
وناشد البطريرك، جلالة الملك عبدالله الثاني بصفته صاحب الوصاية على المقدسات المسيحية في القدس الشريف، الاستمرار ببذل جهوده لوقف هذا التعدي على الوضع التاريخي القائم للمدينة المقدسة.
وقال الناطق الاعلامي باسم بطريركية القدس للروم الأرثوذكس، الأب عيسى مصلح، إن جهاتا إسرائيلية تعمل ضد الكنائس بشكل عام، وضد البطريركية بشكل خاص منذ تولي البطريرك ثيوفيلوس منصبه عام 2005، بعد عزل البطريرك السابق ايرينيوس على خلفية تسريب عقارات باب الخليل، وتصميم البطريرك ثيوفيلوس على التمسك بالعقارات والمحافظة عليها.
كما أشار إلى مشروع القانون الذي قُدّم للكنيست الإسرائيلي في تموز (يوليو) الماضي، والذي يُسهّل الاستيلاء على أملاك الكنائس، وقرار المحكمة المركزية الإسرائيلية في الفترة نفسها، لصالح جمعية عطيريت كوهانيم ضد البطريركية، والقرار الأخير بفرض ضرائب أملاك على الكنائس بقيمة 190 مليون دولار أميركي في خرق واضح "للستاتيكو" – الوضع القائم منذ زمن العثمانيين.
وأكد مصلح، أن حملة التشويه التي يتعرض لها البطريرك، وثبت عدم مصداقيتها، هي حملة بدأتها الصحافة الإسرائيلية وروجها في بداية الأمر مقربون منها، وتوّرط فيها شرفاء تم خداعهم، وأن هذه الحملة لا تخرج عن سياق الحرب التي تشنها جهات إسرائيلية متنفذة، ضد البطريرك ثيوفيلوس وضد الكنيسة الأرثوذكسية بشكل عام، في استهداف واضح للوجود المسيحي الأصيل في الأراضي المقدسة. - (بترا)

التعليق