عجلون: افتقار عشرات المدارس للحراسة يعرضها للعبث والسرقة

تم نشره في الخميس 15 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • احدى المدارس في عجلون - (الغد)

عامر خطاطبة

عجلون- تعاني عشرات المدارس في محافظة عجلون من افتقارها للحراسة، ما يعرضها لحوادث سرقة واعتداء وعبث بمرافقها، كما حدث في أوقات سابقة.
 ويؤكد السكان أن معظم المدارس الحكومية في مناطقهم وقراهم، ما تزال من دون حراسة، مطالبين وزارة التربية والتعليم بزيادة أعداد الحراس لتغطية النقص، خصوصا في بعض المدارس التي خضعت مرافقها لأعمال الصيانة مؤخرا.
وأشار الناشطان سمير الصمادي وعلي سحاحلة إلى أن مدرسة حلاوة الأساسية للبنين، كانت تعرضت قبل عدة أسابيع لتكسير الزجاج المتعمد أثناء خضوعها لأعمال الصيانة، ما دفع بالمقاول حينها للتوقف عن أعمال الصيانة، داعين إلى تعيين حارس لها للحفاظ على مختبراتها ومرافقها المختلفة ولحماية مرافقها، خصوصا مع الانتهاء من أعمال الصيانة.
يشار إلى وقوع عدة حوادث شهدتها المدارس في سنوات سابقة، حيث تعرض مقصف مدرسة حي نمر الثانوية للبنات للسرقة من قبل شخصين خلعا الباب الرئيس للمدرسة ودخلا غرفة المقصف وسرقا 500 دينار حيث تم ملاحظة ذلك من خلال كاميرات المراقبة في المدرسة، وحوادث أخرى تعرضت لها مدرسة صنعار الثانوية للبنين ومدرسة صخرة الأساسية للبنات.
وتشير الأرقام والإحصائيات الرسمية إلى أن عدد المدارس الحكومية في المحافظة تبلغ 124 مدرسة ثانوية وأساسية، بحيث يتوفر لـ 48 مدرسة منها حراس معينون، في حين ما تزال 76 مدرسة منها من دون حراسة.
ويقول علي عنانبة ومحمد الغزو وعلي المومني إن كثيرا من المدارس في بلداتهم وعموم قرى المحافظة تفتقر للحراس، ما قد يعرضها للتعدي والعبث بمرافقها المختلفة، مطالبين وزارة التربية والتعليم بسد النقص الحاد في أعداد الحراس بمديرية تربية المحافظة.
ويؤكد مديرو ومديرات مدارس أن افتقار مدارسهم للحراسة قد يعرضها للاعتداء والعبث، ما يكبدهم في أحيان كثيرة مبالغ مالية جراء القيام بأعمال صيانة وإصلاحات متفرقة من مخصصات المدرسة لزجاج النوافذ وصنابير المياه. 
في الأثناء، ينتظر طلبة وأولياء أمور وهيئات إدارية وتدريسية في محافظة عجلون، العودة إلى مدارسهم بأقرب وقت ممكن، متمنين أن يتمكن المقاولون ووزارة التربية والتعليم والجهات المانحة من الانتهاء من أعمال الصيانة بأسرع وقت، مشيرين إلى أنهم وعدوا سابقا بأن يعود الطلبة إلى مدارسهم إعتبارا من الفصل الدراسي الثاني، والذي بدأ قبل بضعة أيام.
ويؤكد أحمد بني نصر أن الطلبة وأولياء أمورهم يعانون الأمرين بسبب نقل الطلبة إلى مدارس أخرى على الفترة المسائية، ما يستغرق بقاءهم في هذه الأوقات إلى ساعات الغروب، مطالبا بمتابعة مكثفة من قبل الوزارة ومديرية التربية للانتهاء من أعمال الصيانة بالسرعة القصوى.
ويرى معن طشطوش أن إجراء الصيانة للمدارس يفترض أن يكون في العطلة الصيفية، ما سيوفر المعاناة على السكان جراء نقل أبنائهم الطلبة إلى مدارس أخرى، الأمر الذي يتسبب بالارباك وتشكيل خطورة على الطالبات في رياض الأطفال والصفوف الأولى ، خصوصا خلال فصل الشتاء.
وتنتظر الطالبتان هند وفرات بفارغ الصبر العودة إلى مدرستهما التي تخضع لأعمال الصيانة، معربتين عن معاناتهما بسبب الدوام المسائي وتأخرهما عن العودة للبيت حتى ساعات الغروب.
من جهته، أقر مدير تربية المحافظة سامي الفواعرة بوجود نقص بالحراس في عدد لا يستهان به من المدارس، مشيرا إلى أنه تم مخاطبة الوزارة بحاجة المديرية إلى عدد منهم لتوزيعهم على عدد من المدارس في المحافظة والتي ما تزال من دون حراسة.
وفيما يخص أعمال الصيانة، بين أن معظم أعمال الصيانة الرئيسية للمدارس السبع قد أنجزت ، مبينا أن وزارة التربية والتعليم أبلغتهم في كتاب رسمي أن الجهات المانحة ستعمل على تأثيث تلك المدارس وتزويدها بجميع احتياجاتها سواء للطلبة أو الهيئات الإدارية والتدريسية، ما اضطرهم إلى تأخير عودة الطلبة إليها حتى مطلع شهر آذار (مارس) المقبل.
وأوضح الفواعرة أن إعمال الصيانة شملت تعلية أسوار وإنشاء وحدات صحية جديدة وعزل الأسطح ودهان وإعمال إنارة، يذكر أن أعمال الصيانة الشاملة للمدارس جاءت بدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية usaid  بقيمة مليون و850 ألف دينار، وشملت مدارس محنا الثانوية للبنين وحلاوة الثانوية للبنين وحلاوة الأساسية المختلطة والملك الناصر الأساسية للبنين وكفرنجة الأساسية المختلطة والجبل الأخضر الثانوية للبنين والسفينة الثانوية للبنين.

التعليق