مجرد كلام عند من لا يدركون معنى الكلام

تم نشره في الجمعة 16 شباط / فبراير 2018. 01:08 صباحاً

الدّين في كل مجتمع إلزامي للمرء طيلة حياته. يبدأ بالعمل منذ الولادة ويستمر معه حتى الموت. أما الآيدولوجيا فثانوية أو اختيارية ولكنها تصبح مقدسة إذا تم تديينها.
الاشتراكية في المنهج الماركسي عمودية، وقد تبدأ من فوق إلى تحت أو من تحت إلى فوق. أما الاشتراكية الاسكندنافية فهي أفقية أي تسير حسب منهج الأواني المتسطرقة بفائض الإنتاج الذي يجعلها ممكنة، وبفائض الأخلاق الذي يجعلها مقبولة.
الشيخوخة عند الفرد والشيخوخة عند المجتمع وجهان لحقيقة واحدة والفتوة والشباب كذلك. والشيخوخة في الحالتين تنظر إلى الخلف وتتمسك به لأن المستقبل مغلق. أما الفتوة والشباب فبالعكس أي تتطلعان إلى المستقبل الذي ينتظرهما أنه مفتوح.
ما أسهل أن يتأخروا وأن يتقهقروا!!! وما أصعب أن يتقدموا وأن يقودوا!!!
وما أسهل أن يتقاتلوا وأن يتذابحوا ويموتوا!!! وما أصعب أن يتصالحوا وينسوا ويبقوا!!! فمن هم؟
هل السيارة والازدحام المروري عاملان قويان من عوامل مرض السكري ومضاعفاته؟  هذا السؤال يخطر على البال في كل ازدحام.
لقد صار الواحد منا لا يذهب إلى الصيدلية أو البقالة المجاورة مشياً على الأقدام، بل بالسيارة حتى وإن كان فتى أو شاباً أو مشتركاً في ناد للياقة البدنية يذهب إليه بالسيارة مع انه يمضي الوقت فيه بالركض الموضعي على آلة وبالفلوس، بدلاً من أن يمشي أو يركض حراً ومجاناً.
لقد قضت السيارة على عادة المشي فكونت السكر في الجسم. وجاء الازدحام المروري المتوتر الذي يوقف السيارة عدة مرات قبل أن تنطلق لينتج مزيداً من السكر. ومع هذا تجد أن كل سائق يشكو من الازدحام مع أنه جزء منه، ويعاني من السكر مع أنه مدمن بالسواقة منه.
القيم كالصدق، والنزاهة، والأمانة، والعدل... عالمية وإن كانت معانيها متباينة بين حضارة أو دين وحضارة أخرى، أو دين آخر. أما الفرق الثاني بينها فهو في كونها في النفوس أو الضمائر في الغرب، وتجليها في معاملاتهم، وبروزها أو كثرة الحديث عنها في بلاد المسلمين واختفاؤها أو تنحيها في معاملاتهم.
في بحث أميركي موّسع عن السعادة أن الناس يكونون اسعد إذا كانوا قريبين من مسطح مائي: نهراً كان أو بحراً أو محيطاً...، أو كان لديهم اتصال قوي بالطبيعة الخضراء، وكأنه مصداق لما كان يقوله أحد الشعراء العرب القدماء:
ثَلاثَةٌ تَجلو عَن القَلبِ الحَزَن
الماءُ والخضراء والوَجهُ الحَسَن.
ولعل عيش المصريين الدائم إلى جانبي النيل يفسر خفة دمهم وغيرهم من الناس الذين يعيشون مجاورين للماء أو الطبيعة الخضراء، وثقل دم أو جلافة المحرومين منهما.
وفي تفسير ذلك تقول بعض الدراسات أن الأيونات السالبة الصادرة عن الماء والخضراء تحسّن مزاج الإنسان، وتشعره بالارتياح. بينما يشعر بالنزق أو النكد أو التوتر المحرومون منها، كالذين يعملون طويلاً كل يوم في مكاتب تعج بالتكنولوجيا.
وبموجب هذه الدراسة قامت بعض الشركات بصنع جهاز صغير يصدر أيونات سالبة يعلّق في المكاتب للتغلب على الأيونات الموجبة أو يطردها منها. وعندما تم تركيبه في حظائر الأبقار زادت كمية حليبها.

التعليق