سمات الشخصية ذات الحساسية العالية

تم نشره في الأحد 18 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • تغدو الحساسية العالية مصدرا للتوتر السلبي على صحة الفرد وعلاقاته مع الآخر وسعادته-(أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- هل أنت حساس جدا في العلاقات؟ وربما تعرف في المحيط الشخصي أو العملي في حياتك قد يكون كذلك؛ إذ تعرف الحساسية العالية بأنها الاستجابات البدنية والعقلية والحادة للمؤثرات الخارجية البيئية والاجتماعية أو من داخل الشخصية نفسها.
موقع "سيكولوجي توداي"، يورد أنه وبالرغم من العديد من السمات الإيجابية لكون الفرد حساسا في العلاقات على غرار القدرة على الاستمتاع والتأكيد، والتعاطف والحدس، وفهم أفضل للآخرين وتقدير الاحتياجات، لكن في بعض الأحيان تغدو الحساسية العالية مصدرا للتوتر السلبي على صحته وعلاقاته مع الآخر وسعادته ورفاهيته، وفعليا الحساسية تكون نعمة ونقمة لصاحبها في بعض الأحيان.
وهذه أبرز سمات الحساسية العالية في العلاقات، التي يتعرض لها الفرد من وقت لآخر، فمن هو حساس للغاية يشعر بها غالبا، وبشكل عميق، وآخرون يتأثرون بشكل أقل:
- يفكر بشكل دائم فيما يفكر به الآخرون ويقلق بشأنه.
- يميل لاتخاذ الأمور على منحى شخصي.
- يخشى الرفض حتى في أبسط الحالات نسبيا.
- غالبا ما تكون توقعاته سلبية مثل "لن يحبني أحد"، عند التفاعل مع الآخرين.
- يواجه الأمور بعواطف سلبية مثل القلق والتوتر عند التفاعل مع الآخرين.
- يجد صعوبة من ترك الأمور لمجراها وأن تمضي لمجرد استثارته أو الضغط عليه ولو بشكل خفيف من قبل أحدهم.
- يشعر بالألم وخيبة الألم بسهولة. يقارن نفسه بالآخرين في كثير من الأحيان من الناحية المادية والجسدية والاجتماعية، العمل، المال وسيناريوهات كثيرة، ويختبر مشاعر تعيسة نتيجة المقارنة الاجتماعية السلبية.
- كثيرا ما يخفي مشاعره السلبية، ويعتقد بأنها قوية جدا ومضطربة، ويشعر بالحرج، ويبقيها بداخله ويظن أن مشاركتها مع الآخر تجعله ضعيفا، وبدلا من ذلك يقوم بمناقشة عواطفه السلبية مع الآخرين لوجود كثير من الدراما في حياة أحدهم.
- لديه صعوبة في قبول أي تعليق انتقادي، حتى وإن أعطي له بصورة معقولة وبناءة.
- يشعر في الغالب بأن الآخرين لديهم حكم مسبق وإن لم يملك أي دليل قوي.
- يبالغ برد الفعل مع المواقف الاستفزازية الحقيقية أو المتصورة.
- يشعر في كثير من الأحيان بالغرابة وسط المجموعات وحتى الحرج، وبعدم الارتياح وعدم قدرته بأن يكون على طبيعته.
- يشعر بوعي ذاتي في الأوقات العاطفية ويصاب بالقلق بشأن موافقة الطرف الآخر، والخوف الكبير من الحكم من قبله أو الرفض خاصة رومانسيا.
وكثير من الأفراد من ذوي الحساسية العالية، فإن مفتاح إدارة الحساسية المفرطة هو الحصانة العاطفية والتفكير والمحاولة بالاسترخاء، والتمتع بما يملك وتخفيف الحماس المفرط أو الخوف الزائد، وتعلم مهارات تواصل أفضل، فكل شيء يتعلق بالوقت، فربما يلاحق الفرد شريكه أو صديقا له، ليتحدث معه بأمر معين يدور في ذهنه طوال اليوم، فلم لا يتم الانتظار قليلا حتى يأتي الوقت المناسب، وخذ وقتا للنظر في النقطة التي تريد التعبير عنها والنتيجة التي ترجوها. فلا تناقش أي أمر قبل التفكير بما تريده حتى لا تتفوه بكلمات غير عقلانية، وتلمح بتصريحات غير منطقية وجارحة وتتهور بتصرفاتك. فالأفكار المنظمة عند النقاش تجعل الفرد أكثر هدوءا، ويفوز في كل مرة أمام من يتحدث معه.
فالبعض يصبح عاطفيا لدرجة كبيرة ويصارع من أجل عدم استخدام كلمات تحريضية وسلبية مثل "دائما" و"أبدا"، إلى جانب المكافحة من أجل عدم الشتم واستخدام الكلمات النابية والجارحة، وهو أمر يتطلب ضبط الأعصاب. وقد يبدو الأمر سهلا وواضحا عند مناقشة أمر ما، ولكن ما يحصل هو التغير المفاجئ في منحى النقاش عند التوتر الشديد والحجج غير المقنعة، ما يسبب إطلاق كلمات غير سوية، لذا يجب مراقبة كل كلمة كلما احتد النقاش، وإدراك أن الأمر سيعود بنتيجة سلبية عند استخدام تعابير سيئة. إلى جانب الإصغاء من دون إطلاق الأحكام برحابة صدر، فهذا يجعل الآخرين يقتربون منك ويثقون بك وبحكمك. وفي علاقة الشريكين، والتعبير عما تحتاجه ولا تخجل، قد يبدو أنه أمر بغاية البساطة في حالة الهدوء، ولكن في حالات أخرى يبدو من الصعب أو من المستحيل الإخبار بما نحتاجه، لاسيما إذا تعلق الأمر بموضوع حساس.

التعليق