رنين سعيد.. بصمة فنية في الرسم على الثياب بمختلف أنواعها

تم نشره في الأحد 18 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • جانب من مشغولات رنين سعيد -(من المصدر)

منى أبو صبح

عمان- بأسلوب لافت متقن، استطاعت الموهوبة رنين سعيد تحويل رسوماتها من الورق على مختلف أنواع الملابس النسائية، فهي من الفتيات اللواتي يبحثن عن التميز في أعمالهن، وعلى يقين أن لكل فنان بصمة تختلف عن غيره.
برعت رنين بتشكيل رسوماتها منذ الصغر، لكن انشغالها بالدراسة والسعي للحصول على معدل عال، كان سببا رئيسيا في ابتعادها عن ممارسة الفن سواء في المدرسة أم في الجامعة.
التحقت رنين بكلية العلوم في الجامعة الأردنية وحصلت على شهادة البكالوريوس في تخصص الجيولوجيا/ علوم الأرض، لكن روح الفن ظلت أسيرة بداخلها بانتظار الوقت المناسب لإحيائها وتجسيدها على أرض الواقع.
وفي حوار "الغد" مع الموهوبة رنين، تقول: "بدأت رحلتي مع الرسم بعد إتمام المرحلة الجامعية، وعليه تفرغت للبحث عن الوسائل التي أستطيع من خلالها تطوير موهبتي بالرسم والفن، من خلال الالتحاق بمراكز لتعلم أساسيات وأنواع الرسم مثل؛ الرسم بالأكريليك والرصاص والبورتريه، وتطورت شيئا فشيئا حتى تمكنت من تشكيل لوحات فنية نالت إعجاب المدربين".
التفت المدربون في أحد المراكز التعليمية لمهارة رنين في الرسم، وأكدوا لها أنها لا تحتاج للتدريب، فهي صاحبة موهبة واضحة في الرسم، وعليه طلبوا منها أن تقوم بتعليم الأطفال الرسم واستخدام الألوان في العطلة الصيفية، الأمر الذي حفزها وشجعها أكثر على المحاولة والتجريب. تنوعت مواضيع لوحات رنين، فأحيانا يأسرها جمال الطبيعة فتنتقي مشهدا حيا، أو مؤثرا تشكله على لوحاتها، أو مشاهد تجسد حالات تعيشها المرأة سواء سعيدة، حزينة، متأملة، طموحة... وغيرها.
ثقة رنين وإيمانها بموهبتها ذللا الصعاب في خوضها تجربة جديدة في "الرسم على الثياب"، وبدأت تحاول الرسم على ملابس قديمة بألوانها الزاهية الجميلة، والتي نالت إعجاب المحيطين بها كافة.
تشكل رنين رسوماتها على مختلف أنواع الملابس النسائية، منها: "القميص، البلوزة، التنورة، الجاكيت، العباءة، الشال.." بمهارة ودقة عاليتين.
وعن آلية الرسم على الملابس، تقول: "أقوم بوضع قطعة الملابس المصممة على لوح خشبي، وأثبتها بالدبابيس الصغيرة، وأتأمل القطعة وبحسب لونها ونوع القماش المصممة منه أقوم بالرسم عليها، بحيث تزيدها جمالا ورونقا".
وتضيف "أرسم بألوان الأكريليك على الملابس، أما الملابس ذات القماش الخفيف جدا، فأقوم بالرسم عليها بألوان القماش الخاصة، ثم أضع "مثبت وحافظ الألوان" ويتم كي القطعة من جديد، وعليه لا تتأثر بالاستخدام أو عند تعرضها للماء أو غسلها.
لا شك أن هناك العديد من الرسومات المطبوعة على الملابس، لكن يستطيع الناظر لقطعة الملابس التي يرسم عليها يدويا تمييزها، فهي لا تشبه أي قطعة أخرى.
وهذا ما تنفذه رنين، فهي تقوم بالرسم على القطعة، ولا تكررها على الأخرى، مبينة "تشكيلي لرسومات الملابس يشبه تماما تشكيل موضوع اللوحة، فلكل منها جوهرها ومضمونها".
تطورت موهبة رنين في الرسم على الملابس، وبدأت بالتعاقد مع العديد من المحلات التجارية التي قدمت لها عروضا في الرسم على قطع الملابس، وكانت الفكرة جزئية بادئ الأمر، إلا أنها استطاعت التجربة وإثبات قدرتها في إنجاز ملابس عليها بصمة فنية خاصة بها.
تؤكد رنين أنها تتدارك أي خطأ قد يصدر في رسمها على إحدى قطع الملابس، من خلال دمجه مع محتوى "الرسمة" بشكل متناغم وجميل.
انضمت رنين مع مجموعة فتيات مبادرة "هي الفن" لتعليم الفتيات الرسم على الثياب؛ حيث تقوم بتعليمهن أساسيات وكيفية الرسم على القماش، من خلال تخصيص وقت محدد يتم فيه عرض تجربتها للمهتمات بالرسم والفن.
حظيت رنين مؤخرا بمنحة مقدمة من وزارة الثقافة في تعلم الفن التشكيلي، وتتلقى في الوقت الحالي دروسا في معهد الوزارة تنمي موهبتها وتصقلها أكثر، بحسب قولها.
وتلقت رنين عبارات المدح والتشجيع من قبل عائلتها وصديقاتها والمحيطين بها الذين تمتن لهم جميعا، مؤكدة أن لهم الدور الكبير في دعمها ومواصلة موهبتها الفنية، رغم يقينها بأنها ما تزال في بداية الطريق.
وتطمح في المستقبل، إما إلى المشاركة بمعارض فنية خاصة بالأزياء أو اللوحات، أو تعليم الفتيات فن الرسم على قطع الملابس في أحد المراكز الخاصة بالفن.

التعليق