الجمهور: إن لم تكن برشلونيا أو مدريديا فلن تفوز بالكرة الذهبية!

تم نشره في الأحد 18 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • النجمان نيمار ورونالدو عقب نهاية جولة الذهاب - (أ ف ب)

تيسير محمود العميري

عمان - كان مشهدا رائعا ذلك الذي جسدته مجموعة من الشباب في أحد المقاهي الشعبية شرق العاصمة عمان، حيث تفاعل الشبان "مختلفو الانتماءات النادوية" مع مباراة ريال مدريد وباريس سان جرمان بدوري أبطال اوروبا، الأربعاء الماضي، بإحساس عال من المسؤولية والروح الرياضية، حيث احتفل الشبان بفوز الريال امام "مشجعي برشلونة" الذين كانوا يؤازرون الفريق الفرنسي، بأسلوب حماسي رائع جعل أنصار الفريقين يخرجون معا مبتسمين، وإن اختلفوا في التشجيع وتقييم الأداء الفني او وجهات النظر بشأن الحالات التحكيمية المثيرة للجدل.
هذا المشهد يدعو للتساؤول، فعلى بُعد نحو 3 كم من المقهى يقع ستاد الملك عبدالله الثاني، حيث اقيمت مباراة الوحدات والفيصلي قبل نحو عشرة أيام، وفيها تنافست فئتان تمثلان جمهوري الفريقين على إطلاق الهتافات البذيئة التي تخدش الحياء العام، ورمي عبوات المياه صوب لاعبي الفريقين، ما جعل اتحاد كرة القدم يقيم مباراة الفيصلي مع شباب الأردن بدوري المحترفين أمس من دون جمهور، وكذلك الحال بالنسبة لمباراة الوحدات والرمثا يوم الجمعة المقبل.
مشجعو فريقي ريال مدريد وبرشلونة هم من مشجعي فريقي الفيصلي والوحدات، والغالبية العظمى منهم تتحلى بالروح الرياضية عند تشجيعها للفرق الاوروبية، لكنهم يفقدونها عند تشجيع الفرق الأردنية، مع أن الواقع يقول "اللعب فوز وخسارة"، فما الذي يجعل المتفرج يقبل بالخسارة الاوروبية ويرفض المحلية منها؟، مع أن الفارق في المستوى الفني بين الكرتين الأردنية والاوروبية يبلغ أرقاما قياسية، تجعل الكثيرين يشبهون ما يشاهدونه من مباريات محلية بـ"لعب الحارات" إن لم يكن اسوأ من ذلك.
وليس ببعيد عن لقاء العمالقة بين الريال والباريسي، ورغم أن جولة الذهاب إنتهت مدريدية بثلاثية، الا أن الواقع يقول بأن الصراع لم ينته بعد، وبطاقة المرور الى دور الثمانية لم تحسم هوية صاحبها بعد، وإن كان الفريق الاسباني "حامل اللقب 12 مرة ولعامين متتاليين"، قد قطع نصف الطريق لتحقيق هدفه.
وفي تلك المباراة كانت ثمة "معركة" ثنائية بين نجمين كبيرين، تنافسا كثيرا على صعيد "ريال وبرشلونة"، ثم جاءت اول منافسة بين رونالدو "الدون" ونيمار "الفنان" بعد أن انتقل الاخير للباريسي تاركا برشلونة وأنصاره ساخطين عليه وشامتين به عقب الخسارة.
تفوق نيمار في مهاراته الفردية ومراوغاته لكن ذلك لم يعن شيئا في "عداد الاهداف"، الذي ابتسم لرونالدو بعد أن سجل هدفين وحطم رقما قياسيا جديدا، فكانت النتيجة فوز رونالدو وخسارة نيمار في الجولة الاولى من المواجهة، وستكون الانظار مسلطة عليهما في باريس بعد نحو ثلاثة اسابيع حيث تقام موقعة الحسم.
في تعليقهم على اخفاق الباريسي، كتب محبون لنيمار "كان عليك أن تبقى في برشلونة أو تتوجه الى ريال مدريد، اذا أردت الفوز بالكرة الذهبية"، وهذه ترجمة واقعية بعد أن احتكر النجمان ليونيل ميسي "برشلونة" وكريستيانو رونالدو "ريال مدريد" تلك الجائزة في الاعوام العشرة الأخيرة، ونال كل منهما "الكرة الذهبية" 5 مرات، تاركين بقية اللاعبين في حيرة وحسرة.
الشيء بالشيء يذكر.. كان يقال في الاعوام الماضية على صعيد الكرة الأردنية.. من يريد اللعب في المنتخب الوطني عليه أن يكون لاعبا في الفيصلي والوحدات، ذلك أن 90 % من القائمة المختارة او الاساسية التي تلعب المباريات هم من لاعبي الفريقين، فيما كان بقية اللاعبين أشبه بـ "الكومبارس" على مسرح الاحداث، قبل أن يأتي الاحتراف ويغير المعادلة الى حد ملموس.
للعلم.. آخر لاعب حمل جائزة الكرة الذهبية "غير رونالدو وميسي" كان البرازيلي كاكا عندما كان يرتدي قميص اسي ميلان الايطالي في العام 2007، فهل سيكتب التاريخ مستقبلا أن لاعبا لا يلعب لبرشلونة او ريال مدريد قد فاز بالجائزة؟.

التعليق