67 عاما التقاعد الجديد بدل 56.. واتهامات لمجلس النقابة بممارسة "الدعاية الانتخابية"

‘‘عمومية الأطباء‘‘ ترفع سن التقاعد وتلغي ‘‘المبكر‘‘

تم نشره في الأحد 18 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • جانب من اجتماع الهيئة العامة لنقابة الأطباء أول من أمس -(من المصدر)

محمد الكيالي

عمان - وافقت الهيئة العامة لنقابة الأطباء على رفع سن التقاعد من 65 عاما إلى 67 عاما، وإلغاء التقاعد المبكر، الذي كان 60 عاما، وسط احتجاجات على آلية التصويت.
جاء ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته الهيئة العامة للنقابة في مجمع النقابات المهنية أول من أمس، وتم خلاله عرض نتائج الدراسة الاكتوارية التي أجرتها النقابة من خلال شركة متخصصة على أوضاع صندوق التقاعد.
وعلى الرغم من موجة المعارضة التي شابت الاجتماع حول آلية التصويت على قرارات مفصلية في العمل النقابي الطبي، وجعل الاشتراك في صندوق التقاعد اختياريا، إلا أن مجلس النقابة اعتمد التصويت بواقع 79 صوتا من إجمالي نحو 215 طبيبا حضروا الاجتماع، في حين يبلغ عدد أعضاء الهيئة العامة نحو 25 ألف طبيب وطبيبة. 
واعتبر أطباء عارضوا نتيجة التصويت، أن "مجلس النقابة أصر خلال الاجتماع على التصويت على مقترحات تم إعدادها سلفا مع مخالفة القانون، عندما قرر التصويت على مجمل المقترحات وعدم التصويت عليها بندا بندا كما هو منصوص عليه في قانون النقابة".
إلى ذلك، خلصت الدراسة الاكتوارية التي أعددها مجلس النقابة إلى أن "قيم الصندوق ما تزال بانخفاض منذ فترات طويلة ومتراكمة، وأن هذا الانخفاض سيصل إلى نقطة التعادل الثالثة العام 2019، بعد تخطيه النقطتين الأولى والثانية بصعوبة".
وأكدت الدراسة أنه "لا بد من إجراء تعديلات فورية على نظام صندوق التقاعد، لتفادي الوصول إلى نقطة التعادل التي من شأنها زعزعة الوضع المالي للصندوق".
وقال نقيب الأطباء الدكتور علي العبوس إن "التعديلات التي درسها مجلس النقابة بعناية وخرج من خلالها بحلول ناجعة، من شأنها أن تبعد نقطة التعادل الثالثة من 8 إلى 9 أعوام وفقا للدراسة الاكتوارية". واستعرض العبوس المراحل التي مر بها صندوق التقاعد، والإجراءات التي تقوم بها النقابة لتطبيق القانون، لتحصيل الأموال المستحقة على المستشفيات الخاصة، وبيع وشراء الأراضي وتعزيز الاستثمار لإنعاش الصندوق.
وتعد الدراسة الاكتوارية الأخيرة هي الثالثة من نوعها، حيث سبق أن أوصت الدراسة الاكتوارية قبل الأخيرة التي أجريت العام 2007 برفع رسوم الاشتراك الشهرية في الصندوق من 10 دنانير الى 35 دينارا، إلا أن الهيئة العامة في حينها قررت رفعها إلى 18 دينارا، قبل أن تعود لترفعها في العام 2010 إلى 22 دينارا، لكن هذه الزيادات لم تف بالغرض المطلوب لحل المشكلة. وتم التصويت في نهاية الاجتماع على الحلول المقترحة على جدول أعمال الهيئة العامة، والمرفوعة من مجلس النقابة، بناء على الدراسة الاكتوارية، حيث صادقت الهيئة العامة على تلك التعديلات.
كما وافقت على منح المعونة العاجلة للطبيب أو الطبيبة المتوفى أعزبا أو عزباء لوالديه، وكذلك شمول الأطباء المغتربين المسددين للرسوم بالتأمين الصحي الإجباري إذا عولج داخل المملكة.
وأشار العبوس إلى أن التعديلات التي أقرتها الهيئة العامة منحتها كذلك صلاحية إعادة النظر في إلزامية الاشتراك في الصندوق، وفقا لأحكام وشروط تضعها الهيئة العامة بتنسيب من مجلس النقابة، وكذلك استحداث شرائح تقاعدية جديدة مع تحديد راتبها وعائداتها.
إلى ذلك، احتج أطباء حضروا الاجتماع على هذه القرارات وقرروا الطعن بآلية التصويت التي "اعتمدت 79 صوتا لاتخاذ قرار الإلزامية الذي يعد واحدا من القرارات المهمة التي تمس بحقوق حوالي 3 آلاف طبيب متقاعد حاليا وغيرهم من الآلاف المتوقع استفادتهم من الصندوق لاحقا، بعد التزامهم بالدفع للصندوق منذ عشرات السنين".
وانتقدوا ما سموه "تجاهل مجلس النقابة لاقتراحات مهمة تقدم بها نقابيون مخضرمون"، واصفين هذه الخطوة بأنها "تدخل في باب الدعاية الانتخابية المبكرة".
كما انتقدوا "مراوحة المجلس وعدم تحقيق إنجازات تذكر تخدم النقابة ومنتسبيها"، مشيرين إلى أن "اجتماع الهيئة العامة الأخير تميز بالفوضى وعدم الانضباط، وتم اتخاذ القرارات فيه بعيدا عن معايير العمل النقابي".

التعليق