كوكش.. تنتج مشغولات يدوية محاكة بالخط العربي

تم نشره في الاثنين 19 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • جانب من مشغولات هبة كوكش-(من المصدر)

منى أبو صبح

عمان- استطاعت الموهوبة، هبة كوكش، توجيه طاقتها الفنية لأعمال يدوية تلفت انتباه من يراها، مما كان له دور فعال في تأسيسها مشروعا خاصا بإنتاج الشالات والملابس المطرزة، والمزينة بالخط العربي، إلى تصميم الإكسسوارات بمختلف أنواعها.
لم تتوافق دراسة كوكش الجامعية مع هوايتها في التصميم خلال دراستها لمدة أربع سنوات في الجامعة الهاشمية/ تخصص الاقتصاد، فلم تصمم أي قطعة فنية آنذاك.
انتقلت كوكش من مرحلة تلقي العلم إلى مرحلة العمل، وأصبحت موظفة في أحد البنوك التجارية لمدة خمسة أعوام متتالية، بزغت خلال هذه المرحلة أولى أفكارها في تصميم شالات مطرزة.
وفي حوار "الغد" مع كوكش، تقول: "منذ الصغر، وكأي فتاة تميل لشراء الدمى والاحتفاظ بها، بالإضافة للحرص على تصميم ملابس جديدة لها، وهذا ما أكدته فيما بعد ببحثها وسعيها لإنتاج مشغولات جديدة لا تشبه المنتشر في الأسواق".
وتضيف "اتفقت وشقيقتي على تطوير موهبتي في صنع الشالات، وبدأنا العمل بشراء القماش والخيوط ومن ثم تصميمها بأشكال مختلفة".
تولت شقيقتي الكبرى سهير كوكش مهمة خياطة القطع، ونقوم بتزيينها بالخطوط العربية، سواء كلمات أو عبارات يرغبها الزبائن. كما تصمم كوكش الشالات بألوان زاهية يتخللها نقوش معينة تناسب المرأة، سواء الجدة أو الأم أو الفتاة الشابة، وكذلك الصغيرات.. ولا تشبه قطعة الأخرى، فلكل منها رونق خاص.
برعت أنامل كوكش في تصميم الشماغات والكوفيات، والتي تقوم بقصها بأحجام معينة، وتقوم بتهديبها، وإضافة مفرداتنا الوطنية "نشمي ونشمية".
وتصمم كوكش إكسسوارات للسيارة، منها حزام الأمان أو التعليقات الخاصة لها، وعليها عبارات "استودعتك الله" أو "في أمان الله" وتطرز بالخط العربي الجميل.
ومن الأعمال الفنية التي تبدع في صنعها أيضا؛ الأكواب التي تضع عليها قطعة جلدية تزين بالإكسسوارات المتنوعة، كما تزال هذه القطعة الجلدية عند تنظيف الكوب.
تسعى كوكش في تصاميمها إلى تأكيد الهوية والتراث الأردني والفلسطيني، مؤكدة أن الحفاظ عليه مسؤولية جميع من ينتج قطعا فنية تراثية بأن تكون جاذبة ومميزة، فمن الجميل أن نرى الخط العربي يزين هذه القطع، خصوصا في ظل انتشار اللغة الإنجليزية، وفق كوكش.
شاركت كوكش في مبادرة "هدايا الأردن" مع زميلتها ياسمين المصري وست وثلاثين فتاة؛ حيث قمن بعمل مشغولات يدوية متنوعة، وعمل مسابقات عليها، وقدمن الهدايا للفتيات الفائزات، والهدف من هذه المبادرة أن الفتيات اللواتي يعجبن بالمشغولات اليدوية ولا يستطعن شراءها لأي سبب سواء بعد مسافة الوصول أو عدم توفر ثمنها، تصبح بمتناول أيديهن وتدخل البهجة لقلوبهن.
كما قامت مؤخرا بتأسيس مبادرة "نشر السعادة" في يوم الفالنتاين؛ حيث قامت وزميلاتها "دينا وروان وأميرة ونيفين" بوضع منشور عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي يتضمن فكرة نشر السعادة بالاستماع للفتيات اللواتي يشعرن بالاكتئاب والحزن، والسبب وراءهما، وتم التفاعل من قبل الفتيات اللواتي التقين بالقائمين على المبادرة، وقدمن لهن هدايا مكونة من مشغولاتهن اليدوية الجميلة، إضافة إلى الورود الحمراء.
وتستخدم كوكش في مشغولاتها اليدوية خامات ومواد مختلفة مثل: قماش القطن والستان والجورجيه، إضافة إلى الجلد، والخرز، والخيوط والصوف بأنواعها.
وتشكر كوكش عائلتها التي دعمتها في تنمية موهبتها وتأسيس مشروعها في إنتاج الشالات، مؤكدة أن مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت كثيرا في نشر مشغولاتها، كما أن القطع غير التقليدية تلقى رواجا لدى الآخرين.
وتدعو جميع الفتيات إلى البحث عن ذاتهن من خلال كشف موهبة أو معرفة لديهن وتوجيه طاقتهن لصقلها وتطويرها، وهذا لا يتحقق إلا بالإرادة والصبر والهمة.

التعليق