المصريون يودعون الناقد السينمائي علي أبو شادي

تم نشره في الاثنين 19 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • الناقد السينمائي المصري الراحل علي أبو شادي - (أرشيفية)

عمان - الغد - شيع المصريون أول من أمس، جنازة الناقد الراحل علي أبو شادي.
وكانت وزارة الثقافة المصرية نعت الناقد والمؤرخ السينمائي الذي توفي الجمعة عن عمر ناهز 72 عاما.
وقالت وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم في بيان إن "الثقافة المصرية والعربية فقدت قيمة وقامة كبيرة، باعتبار الراحل أحد أهم الباحثين والنقاد في مجال السينما الذين أثروا الحياة الثقافية وتركوا بصمات مؤثرة".
ورأس تحرير مجلتي "السينما" و"الثقافة الجديدة"، ونشر مقالاته في العديد من المطبوعات المصرية والعربية، كما رأس وشارك في الكثير من لجان تحكيم المهرجانات السينمائية العربية والعالمية.
وألف أبو شادي نحو عشرين كتابا عن السينما من أبرزها "سحر السينما" و"اتجاهات السينما المصرية" و"وجوه وزوايا"، وأعد للتلفزيون بعض البرامج الفنية المتخصصة في السينما مثل "ذاكرة السينما" و"سينما لا تتجمل"، كما ترجمت بعض مقالاته إلى الإنجليزية والفرنسية.
وجاءت وفاة أبو شادي قبل نحو شهرين من تكريمه في الدورة العشرين لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة الذي تولى رئاسته لعدة سنوات.
وكتبت منى الموجي عن الراحل في "مصراوي"، قائلة إن أبو شادي يعتبر أحد أعمدة النقد السينمائي في مصر والعالم العربي، تولى العديد من المناصب المهمة والمتعلقة بقطاع الفن والثقافة، أثرى المكتبة السينمائية العربية بعدد من المؤلفات المتنوعة، ما بين المتخصصة في الحديث عن النقد السينمائي، وتلك التي تتناول شخصيات فنية أثرت في الوسط الفني.
ولد الناقد علي أبو شادي في العام 1946، بقرية ميت موسى في مركز شبين الكوم، بمحافظة المنوفية، لينتقل إلى القاهرة ويدرس في كلية الآداب بجامعة عين شمس، ويتخرج في العام 1966، كما حصل على دبلوم الدراسات العليا من المعهد العالي للنقد الفني في العام 1975، وكان قبل حصوله على الدراسات العليا، قد حصل على عضوية جماعة السينما الجديدة في العام 1971، وعضوية جمعية نقاد السينما المصريين في العام 1972.
وكان من بين المدافعين عن حرية الإبداع، ورغم أنه تولى مرتين رئاسة جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، إلا أنه كان يصرح دائمًا بأنه ضد وضع قيود على الأعمال الفنية، فالإبداع لا يمكن تقييده، وقالها صراحة في تصريح له "أنا مع إلغاء الرقابة"، فهو الرافض لحذف مشاهد من الأفلام، وعبر عن رأيه هذا في كثير من مقالاته، ومن أشهر الأمثلة، دفاعه عن فيلم "البريء" للمخرج عاطف الطيب، بطولة أحمد زكي، حينما كتب مقالا عنوانه "3 وزراء يغتالون فيلما"، قاصدا وزير الدفاع ووزير الثقافة ووزير الداخلية، الذين أصدروا قرارا بحذف مشهد النهاية الذي يطلق فيه "أحمد سبع الليل" النار على الجميع، وقد فسره أبوشادي بأنه لحظة إدانة كاملة، لكل نظام يعذب ويعامل معارضيه بهذه الصورة الموجعة، ونبوءة حقيقية لما حدث فيما بعد، وما يُعرف باسم "ثورة الأمن المركزي" في العام 1986. كان يعتبر أن مؤلفاته هي ذاته، فبحسب قوله، لا أحد يستطيع أن ينكر أن ما يكتبه هو جزء من ذاته، مضيفا في لقاء تليفزيوني قديم "أؤكد أن مؤلفاتي هي ذاتي، مواقفي، رؤيتي، حاولت قدر ما استطعت أن أترجم ما بداخلي، وقناعاتي على ورق".
شارك في العديد من لجان التحكيم في المهرجانات السينمائية المصرية والعربية، وتقلد العديد من المناصب، منها "الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة في الفترة من 2007 إلى 2008، مستشار وزير الثقافة للشئون الفنية في الفترة من 2009 إلى 2011، مستشار صندوق التنمية الثقافية للشؤون الفنية في الفترة من 2006 إلى 2009، رئيس قطاع الإنتاج الثقافي من 2006 إلى 2007، رئيس المركز القومي للسينما من 2001 إلى 2008، رئيس مجلس إدارة الهيئة العام لقصور الثقافة في الفترة من 1999 إلى 2001، مدير عام الثقافة السينمائية في الهيئة العامة لقصور الثقافة في الفترة من 1989 إلى 1997، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للسينما والإنتاج الإعلامي في الفترة من 2011 إلى 2012، عضو نقابة المهن السينمائية، رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة، الإشراف العام على إنتاج 100 فيلم تسجيلي وروائي قصير، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة السينما في الفترة من 2006 إلى 2009، رئيس المهرجان القومي للسينما 1998 إلى 2010".

التعليق