أجواء التعديل الوشيك

تم نشره في الأربعاء 21 شباط / فبراير 2018. 01:10 صباحاً

بات التعديل الحكومي المرتقب وشيكاً (الأسبوع المقبل على الأغلب)، وسيشمل ما بين 6-7 حقائب وزارية، وسيطال شخصيات رئيسة ومهمة في الحكومة.
كان التعديل مطروحاً منذ فترة من الوقت، والحديث عن تأجيله لما بعد الموازنة، التي تمّ إقرارها بداية العام، وتكرر الحديث عن التعديل في الفترة السابقة. إلاّ أنّ مرض رئيس الوزراء وحاجته لتلقي العلاج، مع احتمال غيابه أو اضطراره لتخفيف ساعات العمل نظراً لطبيعة العلاج المطروح، دفع إلى إعادة هيكلة التعديل القادم، والتركيز على شخصية نائب رئيس الوزراء، الذي سيتحمل أعباءً كبيرة في المرحلة القادمة، بخاصة في مرحلة تلقي الرئيس للعلاج.
التعديل سيؤدي إلى تغييرات أخرى في "مراكز" أخرى على درجة من الأهمية. لكن القيمة المضافة التي تقف وراء التعديل تتمثل بتحسين الأداء على صعيد الفريق الحكومي، وإيجاد تناغم مفقود في عمل الوزارات والمؤسسات المختلفة، من خلال تبني رؤية موحّدة لأجندة الحكومة وبرنامجها المعلن، بخاصة الالتزام بالخطط الاستراتيجية الرئيسة، أولاً خطة تحفيز النمو الاقتصادي، وثانياً تنمية الموارد البشرية، بخاصة في مجال التعليم والتعليم العالي.
لذلك من المفترض أن يقوم نائب رئيس الوزراء بربط هذه الحلقات والتشبيك بين الملفات والوزارات بالخطط المطروحة، وتطوير فلسفة الاعتماد على الذات وترجمتها من خلال سياسات وبرامج عمل تصب جميعاً في الأهداف نفسها.
في المحصلة التعديل الوزاري يمثّل فرصة جديدة لحكومة د. هاني الملقي للاستمرار وتجاوز العقبات، ومواجهة الاستحقاقات القادمة، بعدما وصلت الشعبية في نتائج الاستطلاع إلى مرحلة ملموسة من التدني غير المسبوق، وبعد أن نجت – كذلك- بصعوبة شديدة، وبمساعدة كبيرة من مؤسسات الدولة، في تجاوز مذكرة حجب الثقة قبل أيام، وبعد أن هدأت وتيرة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية نتيجة إلغاء الإعفاءات عن الضرائب وتغيير سياسات دعم الخبز.
مع ذلك فما يزال ما تبقى من العام صعبا على الحكومة - في صيغتها الجديدة- ولعلّ أبرز هذه التحديات هو التعامل مع الأزمتين المالية والاقتصادية، وتحديداً تطبيق بنود أخرى وفي مقدمتها الالتزام بتعديل قانون ضريبة الدخل.
الخبر الجديد هو أنّ هنالك قناعة بدأت تتدحرج في مراكز القرار تدعو إلى التعلّم من أخطاء المرحلة السابقة، ولعلّ قرار الحكومة الخاص بمرضى الحسين للسرطان أنموذج واضح على ذلك. فمن الضروري أن يتم التحضير لأي تعديلات أو قرارات بصورة كاملة، ليس فقط على صعيد تهيئة الرأي العام وبناء الرسالة الإعلامية والسياسية، بل ما هو أهم من ذلك توسيع مساحة النقاش والحوار والتفاهمات حول هذه التعديلات والقرارات، بخاصة مع المعنيين بالموضوع.
لا يمكن النظر إلى تحدّي الأزمة المالية بمعزل عن تحدّي فجوة الثقة المتنامية بين مؤسسات الدولة السياسية والشارع، وهي التي باتت "ثقباً أسود" في السياسة الداخلية. ومن الضروري – أيضا- تعزيز ملامح التوجّه الجديد من قبل رئيس الوزراء والوزراء بالانفتاح على الرأي العام والمواطنين، سواء عبر السوشال ميديا، كما يفعل كل من وزيري التربية والتعليم والخارجية باستمرار، أو اللقاءات المشتركة أو الحوارات والمداخلات الإعلامية، فالمهم أن يكون هنالك تواصل مستمر وتشابك دائم مع الشارع.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أجواء التعديل الوشيك؟؟؟ (يوسف صافي)

    الأربعاء 21 شباط / فبراير 2018.
    ان كان لابد لشفافيه الطرح والإنتقال من مربع "الكلمات المتقاطعه" في نقل الخبروالقرارالذي يستنزف الجهد ناهيك عن الكلفة والوقت وتلويث الساحه تشكيكا وعدم استقرار تداول الثقّه مابين المواطن والحكومه ؟؟والبدء الجاد في محو التراكمات السلوكيه وآثارها التي تعيق انسيابية عمل الحكومه ناهيك عن الاثار السلبيه على المجتمع ؟؟ وعند اعلان قرار التعديل ذكر الأسباب والمسببات (بعيدا عن اغتيال الشخصيه) التي دفعت الى مثل ذلك لكل حاله (حيث يتم تدوير الكثير من الأسماء التي طالها التعديل في وزارات اخرى وذلك درء للمزاجيه ودافع للرئيس حسن الإختيار في التشكيل) من أجل الإستفاده من السلبيات بتفاديها مستقبلا وهل السبب غياب العمل المؤسسي في الوزارات واو الوزير حسن ادارته ؟؟؟؟؟ والحد من كثرة المنظرّين وطروحاتهم سعيا وراء ولوجهم السلطه خدمه لمصالحهم بعيدا عن القدره على تنفيذها واو العوده الى كرسي الوزاره لمن سبق توزيره ؟؟ ولاننسى من باب من أجاد لديمومة عطائه ومن أساء التصرف تفاديه يعتمد عليها كمرجعيه عند التشكيل الجديد وعدم خلط الحابل بالنابل ؟؟؟؟ وان أطب الطبيب لنفسه سينعكس ذ لك على وصفاته للغيراستاذ محمد