الجمزاوي توقع رواية "الكوكب الصامت" في مكتبة "شومان‎"

تم نشره في الجمعة 23 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان - وقعت القاصة د. نهلة الجمزاوي أول من أمس في مكتبة عبدالحميد شومان روايتها "الكوكب الصامت"، التي فازت في حقل أدب الطفل، بجائزة وزارة الثقافة للابداع للعام 2015، وقالت د. نهلة الجمزاوي في الحفل الذي اداره أحمد طمليه، وشاركت فيه الناقدة د. أسماء سالم، إن الرواية هي محاولة للارتقاء بما يقدم للطفل اليافع في هذه المرحلة التي تفتقر فيها الساحة الأدبية الى خطاب يتناسب مع مدركات الطفل الذي لم تعد تقنعه الخطابات المستهلكة أو المسطحة المتكئة على أداتي الاسقاط والأستذة في أغلب الأحيان.
واضافت المؤلفة أنها حاولت في هذه الرواية أن تقدم تجربة جديدة قد نطلق عليها اسم الأدب الوسيط والذي من شأنه أن يهيء اليافع لمرحلة تلقّي أدب الكبار بسهولة ويسر، لافتة إلى أنها عمدت على تجاوز المعجم اللغوي الطفولي بقصد إثراء الطفل بمفردات أكثر عمقا وزجه في عالم البحث عن الدلالة وعما يكمن وراء الخطاب المباشر مع محاولة الاعتناء بسلاسة وجماليات اللغة لتحقيق هدف المتعة الأدبية لديه.
واوضحت الجمزاوي أن ّالخيال العلمي هو الأكثر قدرة على استحواذ اهتمام الطفل وجذبه وتحفيز مخيلته لكنه لم يكن خيالا علميا مجانيا كما هي بعض الأعمال الغربية المقدمة له عبر المنجزات الأدبية والفنية وإنما هو خيال موظف مستمد من منظومة القيم الانسانية على الصعد الأخلاقية والمعرفية والتي قد تلامس الانسان في شتى بقاع الأرض في محاولة لتعزيز تلك القيم التي من شأنها تحقيق العدالة والحرية والسلام في الكون بأسرى.
وخلصت المؤلفة إلى أن الكشف عن تعطش لهذا النوع من الأدب الذي تفتقده الساحة الأدبية المحلية والعربية لا سيما أن معظم الحضور كان من فئة عمرية قريبة للفئة المستهدفة.
من جانبها رأت د. أسماء سالم أن الرواية تنتمي إلى قصص الخيال العلمي، ولا تنفصل عن تصوير الواقع، وهي كلاسيكية تعكس الواقع المعيش في العالم وأزمة الانسان رغم التقدم العلمي، وهي تؤمن بجملة مفاهيم وقيم وتعالج عدة قضايا، وتدعو الانسجام والتكامل ما بين النظرية والتطبيق في اتخاذ القرارات بالعقل والعلم والعمل.
وقالت سالم إن هذه الرواية تكشف واقعا مسكوتا عنه في عالم كوني، وتنشد السلام للجميع والهروب من التشوية والازمات، وتقاوم القمع والصراع بكل ما فيه وتصور مشاهدة الحياة وتطرح الحل بالالتفات إلى السلام والسعي للتخلص من الواقع بعمل فني موجه للفتيان وقائم على الخيال العلمي. ورأت سالم إن المؤلفة عنيت بالتعبير عن معاناة الإنسان الكاملة في غياب السلام وفقدان الأمان والحرية والحياة الكريمة في ظل الصراع والرماد والنكبات وهذا لا يسكت عنه، وعليه ثمة رابط بين هذه الرؤية وعنوان الرواية المثير والمتغلغل في اعماقها "الكوكب الصامت".
واشارت سالم الى الصوت الطفولة في الذي تحاور مع "الفتيان"، الصوت المهمة الذي لا ينفصل عن جملة قضايا إنسانية شمولية تصور هموم البشرية جمعاء، كما يثير عددا من التساؤلات التي تعصف بالأذهان لتحيل إلى الواقع وتربط النص بطبيعة مجرياته وحملة نماذجه الإنسانية التي شاركت فيها.
وبينت أن الموسومة برواية الفتيان، لم تختلف ذلك الاختلاف عن أي رواية موجهة للكبار، فهي رواية شيقة، ومثيرة  للغاية، ومؤثرة وذات شمولية، تعني كل إنسان بغض النظر عن بيئته وفئته العمرية، وتقوم على توظيف الخيال العلمي تصوير الواقع، فهي تعكس صورة للواقع المعيش في هذا العالم المنكوب.
ويذكر أن الجمزاوي حاصلة على درجة الدكتوراه في الفلسفة من الجامعة الأردنية، وصدر لها ما يقارب العشرين عملا إبداعيا ما بين المقروء والمرئي المسموع، في مجالات القصة والشعر والمسرح والدراما التلفزيونية والإذاعية، وأدب الطفل، ولها عدد كبير من القصائد والأوباريتات الغنائية تبث على عدد من الفضائيات العربية. كتبت سلسلة قصائد مغناة للأطفال، وفازت بعدد من الجوائز العربية في القصة والمسرح والدراما وأدب الطفل.

التعليق