الناصر: ظفرنا بفوز كبير برفض مطالبات "ديواكو" بـ 460 مليون دولار

الأردن يكسب قضية تحكيم "الديسي"

تم نشره في الجمعة 23 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • وزير المياه حازم الناصر خلال جلسة لهيئة التحكيم الدولية ردت خلالها مطالبات شركة (ديواكو) التركية بشأن مشروع مياه الديسي وقدرها 460 مليون دولار - ( من المصدر)

عمان - الغد -  ردت هيئة التحكيم الدولية مطالبات شركة مشروع جر مياه الديسي (ديواكو) التركية وقدرها 460 مليون دولار أميركي، وسط تلزيم الأخيرة بدفع 10 ملايين دولار، تعويضا لوزارة المياه والري و12 مليونا أتعاب محاماة.
وقال وزير المياه والري حازم الناصر إن الحكومة وعبر الوزارة، "ظفرت بفوز دولي كبير، بعد إقرار الهيئة برفض مطالبات (ديواكو) وقدرها 460 مليون دولار، وألزمتها بدفع تعويض للوزارة".
ووقعت اتفاقية تنفيذ المشروع وفق نظام البناء والتشغيل واعادة الملكية (BOT) العام 2009 بقيمة مليار ومائة وسبعين مليون دولار لنقل 100 مليون م3 من المياه سنويا.
وبين الناصر، في تصريح صحفي أمس، ان "المشروع واجه منذ بدايات تنفيذه العام 2010، عدة تحديات، أهمها خلال فترة الربيع العربي، إذ ادعت (ديواكو)، انها واجهت مصاعب اثناء تنفيذه أمنية وفنية".
ولفت إلى أن "الشركة تقدمت إثر ذلك بمطالبات مالية اضافية عن الفترة 2010 - 2013، فيما طلبت الوزارة من استشاري المشروع (شركة سويكو/ منهايمر) دراستها، والذي لم يقر كامل هذه المطالبات والبالغة نحو 332 مليون دولار، مضافا اليها الفوائد والتي قد تصل إلى أكثر من 460 مليون دولار، بموجب 728 اشعارا بحالة أمنية مخلة بالعقد، مدعية ان حكومة الأردن تتحملها بالإضافة ألى بعض القضايا الفنية".
وأوضح الناصر أن المطالبات الإضافية، تتلخص خارج إطار ما ورد في العقد المبرم مع (ديواكو) في المطالبات الماليــة بقيمة 243,3 مليون دولار، وتمديد العقد بواقع 264 يوما بسبب ظروف قاهرة وحوادث اعتداء، وتأخير الحصول على تصاريح وموافقات حكومية خلال الفترة 2010-2013.
وأشار إلى أن "مطالبات الظروف الامنية، بلغت 728 حالة اخلال أمني، تقدمت بها الشركة المنفذة، وتوزعت على مدار فترة تنفيذ المشروع".
ووفق الناصر "توجد مطالبات مالية اخرى لتمديد 3 أيام كتعويض بسبب العطل الرسمية، وأخرى مجمعة لحقل الآبار بقيمة 80.6 مليون دولار، وتمديد مدة العقد بواقع 98 يوما، وما يتعلق بالمواصفات الفنية والاعفاءات الجمركية، وعدم اصدار أوامر تغييرية من الوزارة خلال الفترة (2011-2012)".
وأضاف هناك "مطالبات مالية اضافية بقيمة 8.3 مليون دولار، يضاف لها تمديد العقد بواقع 20 يوما بسبب تأخير اصدار التصاريح لقطع الاشجار العام 2011. كما توجد مطالبات مالية متفرقة بقيمة 13,5 مليون دولار كالحرب في سورية، ومتطلبات شركات الكهرباء وبدل رفع أسعار المحروقات.. الخ خلال الفترة
2011-2013، فضلا عن المدد الاضافية التي ادعت الشركة ان مجموع المطلوب تمديدها 385 يوم عمل اضافي مدفوعة الأجر".
وأشار الناصر إلى أن مجموع المطالبات الإضافية لـ(ديواكو)ـ بما فيها تمديد مدة العقد، هي حوالي 345.7 مليون دولار، يضاف لها فوائد قد تصل الى أكثر من 460 مليونا.
وقال "إن الحكومة شكلت لجنة للتسوية الودية، وبعد ثلاثة أشهر من التفاوض، خلص تقرير اللجنة إلى أن (ديواكو)، ترفض التسوية الودية، وطالبت كحد أدنى بدفع مبلغ 90 مليون دولار تدفع فورا، وما يترتب على المياه الاضافية وحفر الآبار، ليصبح اجمالي المطلوب ضعفي الحد الأعلى، أي بحدود 130 - 140 مليون دولار الوارد بقرار مجلس الوزراء".
وفي ضوء ذلك، أعلمت (ديواكو)، وزارة المياه عبر استشاري المشروع في نيسان (إبريل) 2015 نيتها الذهاب للتحكيم، فالاتفاقية المبرمة ما بين الجانبين تضمنت نصوصا منحت أي من الفريقين الحق في اللجوء للتحكيم في حال وجود خلاف ناشئ عن الاتفاقية بينهما، وفق مبادئ وقواعد قانون التحكيم التجاري الدولي".
وبين ان مكان التحكيم هو جنيف/ سويسرا حسب القواعد المتبعة في هذا الصدد، وان التشريعات الأردنية واجبة التطبيق حول هذا النزاع القانوني، حيث قامت الوزارة بتسمية
(Prof.Voser/Swizerland)، فيما قامت الشركة المفنذة بتسمية (Mr.Harding Qc/ England) واتفق على رئيس الهيئة ديرنس من فرنسا.
ولفت الناصر إلى انه "بدأت اجراءات التحكيم حسب احكام القانون الأردني الواجب التطبيق من الهيئة، وعقدت جلساتها في باريس منذ العام 2015، ومثل الوزارة مكتب المحاماة السويدي (منهايمر)، بالتعاون مع استشاري المشروع سويكو، بائتلاف مع مكتب المحامي عمر الجازي من المملكة للدفاع عنها".
وبعد تقديم اللائحة الجوابية المتضمنه الدفوع والاعتراضات، ولائحة الادعاء المتقابل في أيار (مايو) 2016، أصدرت الهيئة حكمها اليوم، ويقضي بـ"رد جميع المطالبات الأمنية للشركة بسبب الظروف الأمنية والظروف القاهرة والبالغة 243.3 مليون دولار، ورد جميع مطالبات الآبار والبالغة 80.6 مليون دولار، ودفع الشركة بدل أضرار للوزارة بواقع 10 ملايين دولار، تدفع الوزارة بدل ارتفاع أسعار النفط بواقع (2.5) مليون دولار، وتدفع الوزارة 112 ألف دولار بدل تغيير مسار الخط عند جسر الكرك".
وأفاد انه تقع "على الشركة المنفذة، جميع نفقات الهيئة والبالغة 1.4 مليون يورو، وان تدفع الشركة أيضا كافة أتعاب القانونيين التابعين للوزارة والبالغة 12 مليون دولار، ورد كافة ما تبقى من مطالبات للشركة المنفذة".

التعليق