مادبا: كنوز ذيبان التاريخية تغيب عنها المشروعات السياحية

تم نشره في الجمعة 23 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • تل ذيبان الاثري في مادبا-(ارشيفيه)

أحمد الشوابكة

مادبا – يؤكد سكان في مدينة ذيبان أن منطقتهم ذات الكنوز التاريخية تغيب عنها الاستثمارات السياحية والبرامج التنموية والمشروعات الإنتاجية، مشيرين الى أن اللواء الذي يصل عدد سكانه إلى 27  ألف  نسمة، يعتبر الأقل حظاً في محافظة مادبا من ناحية الخدمات والمشروعات، في الوقت الذي ما يزال السكان فيه يعتمدون على الزراعة  وتربية المواشي في معيشتهم، رغم ما تعانيه هذه المهنة من متاعب تسويقية وكلف انتاج عالية.
وكانت ذيبان التي تبعد عن مدينة مادبا زهاء 30 كم، تاريخيا عاصمة المؤابيين التي امتدت للكرك ومادبا، وكان آخر ملوكها الملك ميشع، الذي عاش في منتصف القرن التاسع (ق.م)، والذي دون انتصاراته على اليهود على حجر أثري (مسلة ميشع) وجد في بلدة ذيبان، وهذه المسلة موجودة في متحف اللوفر بباريس حاليا.
وطالب اهال بالمحافظة على تل ذيبان الذي يعود إلى الفترة المؤابية، وعثر فيه على مسلّة ميشع ومكاور وفيها بقايا قلعة رومانية (أو قصر)، وكنائس وأرضيات فسيفسائية وعراعر وخربة إسكندر ووادي الهيدان ووادي الموجب وحمام قصيب وبرت، ما يتوجب على وزارة السياحة والآثار إقامة مشاريع  لتطوير المنطقة كمركز للزوار وترويج المنطقة صاحبة التاريخ على مدار العصور.
وقال المواطن ليث القيسي إن اقامة المشروعات التنموية، يمكن أن تسهم في التصدي لمشكلة البطالة المتفشية بين صفوف أبنائها، داعين الى إصلاحات في البنى التحتية وأهمها تصليح الشوارع، وإنشاء جسر للمشاة لخدمة طلبة المدارس والأهالي للحد من حوادث السير المتكررة على الشارع الرئيسي، وصيانة الطرق وتوسعتها.
 وبحسب المواطن محمد الرواحنة فإن هناك إهمالا من قبل كافة الجهات، وبخاصة وزارة السياحة والأثار لتل ذيبان الأثري، الذي يعتبر إرثا تاريخيا حضاريا على مدار السنوات، ما يؤكد حاجة هذه المنطقة إلى إعادة النظر في بنيتها التحتية، من خلال ترويجها وتسويقها عالمياً لتكون نقطة جذب للسياح، والباحثين عن تاريخ وحضارة هذا الوطن.
وطالب المواطن  محمد نصر من وزارة المياه ربط منازل مدينة ذيبان بشبكة الصرف الصحي، وذلك لوجود روائح كريهة تنبعث من الحفر الامتصاصية، وتسبب تلوثا بيئيا على نطاق واسع في المدينة".
من جانبه اكد رئيس بلدية جديدة عادل الجنادبة أن البلدية تولي أهتماماً واسعاً للمناطق التابعة لها من خلال دراسة واقعها واحتياجات ساكنيها، بما يتعلق بالخدمات من تعبيد الطرق الداخلية بقيمة 236 ألف دينار، كما تم طرح عطاء تعبيد وخلطة اسفلتية بقيمة 427 ألف دينار ستنفذ خلال الأسابيع القادمة.
وأضاف الجنادبة إلى أن ميزانية البلدية المصادق عليها والتي تبلغ مليونا ونصف المليون دينار، 72 % منها تذهب إلى رواتب موظفين، وما تبقى يذهب للدور الخدمي.
لكنه، أشار إلى خطة المجلس البلدي في ايجاد مشاريع تنموية تعور على ساكني المنطقة بالنفع، وبخاصة أن المنطقة تشتهر بالمناطق السياحية لوجود تل ذيبان الأثري ووادي الوالة اللذين يؤمهما العديد من المواطنين والعرب والأجانب، ما استدعى ذلك إلى إنارة الشارع الرئيس.
 وأكد مصدر من وزارة السياحة والآثار، بأن الوزارة بصدد إنشاء مركز للزوار، ليكون نقطة بداية الزوار الأجانب والعرب للتعرف على ما تحتويه ذيبان من كنوز أثرية، ليساهم في إيجاد فرص عمل لابناء المجتمع المحلي بعد تأهيله، كما سيتم العمل على أعمال الترميم والصيانة للمواقع الاثرية ليستعيد هذا الموقع رونقه وجماله.
 فيما يؤكد الناطق الاعلامي لشركة مياهنا إبراهيم قبيلات بأنه لا يوجد لغاية الآن أي دراسات مستقبلية تتعلق بتقديم خدمة الصرف الصحي للواء ذبيان، مشيراً إلى أنه اولوية الشركة تتركز على خدمة إيصال المياه إلى كافة التجمعات السكانية.

التعليق