محمد سويدان

الشهيد السراديح

تم نشره في السبت 24 شباط / فبراير 2018. 01:06 صباحاً

 هل يستطيع جندي الاحتلال الإسرائيلي قتل ما يشاء من الفلسطينيين المدنيين دون أي احساس بالخوف من عقوبات أو محاسبة؟ سؤال ساذج، لأن جوابه السريع هو نعم.
 جندي الاحتلال الإسرائيلي قادر على ممارسة العنف والعدوان بدون حساب وبلا حدود تجاه الفلسطينيين من كبار او صغار او نساء او فتيات، دون خشية أن يتعرض لاي عقوبة.
كما هو قادر، وقد قام بذلك آلاف المرات، بقتل من يريد من الفلسطينيين بذريعة أن "الفلسطيني ارهابي"، فيما يصفّق له الكيان العنصري، لانه تخلص من عدو حتى ولو لم يكن يحمل أي نوع من السلاح.
يستطيع جندي الاحتلال، أن يمارس العنف تجاه الفلسطينيين والكاميرات مسلطة عليه دون خوف من عقاب، حتى ولو تم توثيق القتل الاجرامي دون سبب بكاميرات التصوير، فكلمة الجندي مقدسة لدى كيان الاحتلال، وما يقوله من مبرر مقبول، ومقدر في آن واحد. المهم، بالنسبة للاحتلال،  تخويف وتحويل حياة الفلسطينيين إلى جحيم في أرض وطنهم.
يقوم جندي الاحتلال عن سبق إصرار وترصد، بممارسة اشد أنواع العدوان على الفلسطينيين يوميا التي تدينها كل الشرائع الدولية، فيما لايخشى أي عقاب، فهو ينفّذ سياسات رسمية إسرائيلية هدفها واضح وجلي، وهو حرمان الفلسطينيين من حياتهم ومن وطنهم.
أول من أمس، وبحسب تسجيلات فيديو انتشرت على نطاق واسع، قام جنود الاحتلال الإسرائيلي باعتقال الشاب ياسين عمر السراديح  في مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة، حيث قام الجنود، بحسب ما ظهر في تسجيلات الفيديو، بضرب الشاب السراديح ضربا مبرحا بالأسلحة وبأقدامهم وبأيديهم حتى فارقت روحه الطاهرة جسده، وارتقى شهيدا.
لا يستطيع جيش الاحتلال تبرير قتل الشاب السراديح، وهو ليس معنيا بذلك، فهو لا يخاف شيئا، ولا ترهبه لا قوانين محلية أو خارجية، بل بالعكس، وضعت القوانين الإسرائيلية لحمايته.
جيش الاحتلال أبلغ عائلة الشهيد بوفاته، مبينا أنها تمت خلال اعتقاله، إلا أن تسجيلات الفيديو، بيّنت تماما كيف تمت عملية الاعتقال؟ فالاعتقال تم بالضرب والركل والايذاء دون سؤال أو تحقيق، او شيء آخر.
جنود الاحتلال، باشروا بضرب الشهيد، دون مبرر، فهو لم يهاجمهم، ولم يعتدِ عليهم، ولم يحاول أي شيء، سوى تلقي الضربات من جنود مدججين بالأسلحة، هو أعزل، دون أي سلاح.
إن الاحتلال لا يتوقف عن ممارساته العدوانية، ولكن البقاء في الأرض والدفاع عن الحق بوجود الفلسطينيين العرب على أرضهم هي أقدس معركة، والتضحيات في هذه المعركة أيضا مقدسة.

التعليق