11 فوزا.. مدلولات رقمية وراء الصدارة الوحداتية

تم نشره في الأحد 25 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • مهاجم الوحدات حمزة الدردور يسجل هدف الفوز في مرمى حارس الرمثا محمد الشطناوي أول من أمس - (تصوير: جهاد النجار)

تيسير محمود العميري

عمان -  يفرض الرقم 11 نفسه على بطولة دوري المحترفين لكرة القدم، لكن بظروف متباينة فيما يتعلق بفريق الوحدات، الذي يتصدر الفرق مع انتهاء الجولة 16 وقبل 6 جولات من ختام البطولة التي تنتظر فارسها.
الوحدات بفوزه على الرمثا 1-0 اول من أمس في لقاء القمة التي غابت عنه الجماهير بفعل عقوبة اللجنة التأديبية بحق الوحدات، نجح في توسيع فارق الصدارة مع أقرب مطارديه الرمثا الى 5 نقاط والى 6 نقاط مع الجزيرة، وبالتالي يمكن اعتباره "نظريا" الاقرب الى نيل اللقب للمرة 16 في تاريخه، وإن كان الصراع لم ينته بعد، وربما تحمل الجولات المقبلة شيئا جديدا ومختلفا عن الجولات الخمس الملعوبة من عمر مرحلة الاياب، والتي تمكن فيها الوحدات من الوصول الى النقطة 13 من أصل 15 بعكس الرمثا "10 من 15" والجزيرة "10 من 15"، وكذلك الحال بالنسبة للفيصلي "10 من 15"، الذي يحتل المركز الرابع بفارق 8 نقاط عن المتصدر، لكن "الفيصلي" قلص الفارق مع الجزيرة الى نقطتين ومع الرمثا الى ثلاث.
الرقم 11 له مدلولات وحداتية في المواسم الثلاثة الأخيرة مع اختلاف الاوضاع بين الموسم الحالي والموسمين الماضيين، ذلك أن الوحدات يتربع اليوم على الصدارة برصيد 37 نقطة، بعد أن لعب 16 مباراة حتى الآن وحقق 11 فوزا وتعادل 4 مرات وخسر مباراة وسجل 31 هدفا مقابل 11 في مرماه.
في الموسم الماضي 2016-2017، أنهى "الأخضر" منافسات البطولة في المركز الثالث محققا 42 نقطة، بعد أن لعب 22 مباراة فاز في 11 منها وتعادل 9 مرات وخسر مباراتين وسجل 32 هدفا مقابل 13 في مرماه.
وفي الموسم قبل الماضي 2015-2016، تُوج فريق الوحدات باللقب بعد مشهد غير مسبوق، عندما أخفقت كل الفرق المتنافسة في الجولات الخمس الأخيرة، وأصبح حال الجميع رافضا لـ"الهدايا" والتتويج، حتى استقر في أيدي الوحداتية وسط غضب كبير من جماهيرهم التي لم يعجبها الفوز باللقب في ليلة تعرض فيها الفريق لخسارة قاسية امام الجزيرة بلغت 1-3... في ذلك الموسم جمع الوحدات 38 نقطة فقط من 22 مباراة، بعد 11 فوزا أيضا و5 حالات تعادل و6 خسائر، وسجل الفريق 29 هدفا مقابل 19 هدفا في مرماه.
ولا شك أن تحقيق الفريق لـ 11 انتصارا في الموسم الحالي مع إمكانية أن يرتفع هذا الرقم لاسيما وأن الوحدات بقيت له 6 مباريات، مطلوب منه من قبل أنصاره أن لا يفرط بأكثر من أربع منها اذا ما أراد التتويج باللقب على افتراض أن منافسيه لا سيما الرمثا سيحققون الفوز فيما تبقى لهم من مباريات وهو أمر ربما يصعب تحقيقه.
ولعل الهدف الذي سجله مهاجم الوحدات حمزة الدردور في مرمى فريقه السابق ربما يكون أغلى أهداف الوحدات في البطولة عموما، ومن خلاله سدد الفريق حسابه بعد أن خسر لقاء الذهاب بذات النتيجة أمام مضيفه، وحرمه من انتزاع الصدارة او الابقاء على فارق النقطتين، وهذا الهدف وإن كان ليس الاول للدردور لصالح الوحدات في مرمى الرمثا، بعد أن سجل أحد اهداف الوحدات الثلاثة في مرمى الرمثا خلال الدور الاول من بطولة درع الاتحاد الموسم الحالي، الا أنه يبقى أهم الاهداف في ليلة ارتدى فيها هذا المهاجم شارة الكابتن بشكل مفاجئ، وأكد أنه يعيش زمن الاحتراف الذي يحطم كل القيود حول اللاعب، فتلك المباراة شهدت أيضا ارتداء لاعبي الوحدات السابقين احمد عبدالحليم وعيسى السباح قميص الرمثا، وهو ما يعزز فكرة حق اللاعب في اللعب لأي ناد يرغب به طبقا لشروط عقد الاحتراف، وإن كان يؤخذ على اللاعب احمد عبدالحليم انفعاله بشكل غير معتاد منه، وتهوره بحصوله على بطاقة حمراء، بعد أن قام بـ"حركة كراتيه" نحو لاعب الوحدات يزن ثلجي كادت أن تؤذيه.

التعليق