طوق القيادة والمسؤولية الاحترافية تبرز في القمة الكروية

تم نشره في الأحد 25 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • اللاعب حمزة الدردور يرتدي شارة الكابتن - (الغد)

مصطفى بالو

عمان - يعتبر تحمل المسؤولية مهما كانت طبيعتها، ابرز ملامح الشخصية القيادية تبعا لمهمتها ورسالتها في الحياة العامة، وتشكل عبئا كبيرا يتحمل ثقله من كان أهلا له، وهنا وجد لاعبو فريق الوحدات أن نجم المنتخب الوطني والفريق حمزة الدردور، القادم من رحم الشمال وغزلانه-الرمثا-، أهلا لهذه المسؤولية الثقيلة، عندما تفاجأ بعرض زملائه بالفريق، الأقدم حسن عبدالفتاح وباسم فتحي وعامر شفيع، بقرار حمله شارة الكابتن، وهو يلعب أمام الفريق القادم من مسقط رأسه، والذي أصدر شهادة نجوميته في الملاعب الكروية.
الدردور.. عقلية احترافية
عقلية المحترف الحقيقي، وامتلاك نجم فريق الوحدات حمزة الدردور لـ"كاريزما" قيادية، صاغها بمبادئ لا تنفصل عن تربيته وسلوكه وأخلاقه، قادته الى التعامل مع الموقف الأصعب في مسيرته الكروية، عندما قبل المهمة، وزادها بتحمل مسؤولية فريقه، وسماعه لنداءات جماهيره -التي حرمتها عقوبة إدارية من التواجد بالمدرجات-، لكنه آمن بوجودها وتسمّرها خلف شاشات التلفاز، وقاد "الأخضر" الى فوز ثمين بطعم اللقب حمل "وشم الكوبرا".
وعطفا على ما ذكر، جاءت تصريحات النجم الدردور لتؤكد حتمية تغيير الصورة لدى الجماهير، بضرورة التعامل مع الاحتراف بعقلية مغايرة، وهو ما فسرته كلمات الدردور بقوله:" أكن الاحترام والتقدير لمدينتي الرمثا التي أعشق، لكنني محترف، وانتمي لشعار النادي الذي تشرفت بارتداء قميصه، وهو سلوكي حاليا مع الوحدات الذي انتمي له ولجماهيره وشعاره بكل ما تحمل الكلمة من معنى".
وتجسدت شخصية الدردور الخلوق والبسيط والأنيق، عندما رد جميل زملائه بتسليمه شارة القيادة، بوضع الشارة على رأسه، كأنه يقول :"شارة الكابتن طوق اخضر يعلو جبيني ما حييت في نادي الوحدات، واتشرف باللعب لصفوف الأخضر، وابادل جماهيره الحب والوفاء، وهم الغائبون الحاضرون مع الوحدات دائما، كونوا معنا كما عودتمومنا لنحتفي سويا باللقب الذي نقترب من ضمه".
خارج النص
مشهد أثار استغراب المتابعين والجماهير الكروية على اختلاف ميولاتها، وأثار غضبها ذلك ما قام به نجم الوحدات والمنتخب الوطني سابقا ولاعب الرمثا حاليا أحمد عبدالحليم، خلال أحداث القمة وفي وقتها القاتل، بالتعرض باللعب الخطر ضد لاعب الوحدات يزن ثلجي، لم يتهاون معه حكم المباراة السعودي تركي الخضير بإشهار البطاقة الحمراء فورا وطرده من الملعب.
الجمهور رفض هذا التصرف من النجم عبدالحليم وإن كان اعتذر بطريقة حضارية على ما قام به، مؤكدا على علاقته المتينة باللاعب ثلجي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وغرد أيضا المنسق الإعلامي للمباراة المعين من قبل اتحاد الكرة خارج النص، عندما حاول منع المصورين الصحفيين من تصوير فرحة لاعبي الوحدات على المدرجات بعد المباراة، في موقف لا يحتاج الكثير من التفسير لأن المباراة أصلا من دون جماهير، وحق مشروع الفرحة للاعبين ومبادلة جماهيرهم الغائبين مشاهد الفرح في مباراة تعني نتيجتها الكثير بالنسبة للاقتراب من حدود اللقب، ولا يوجد ما يمنع ذلك في التعليمات التي تسلح بها المنسق الإعلامي على حد تعبيره.

التعليق