ورشة توصي بضرورة احترام تطبيق الأصول القانونية

تم نشره في الأحد 25 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • ورشة حول "مسؤولية المفوض بالتوقيع في الشركة ذات المسؤولية المحدودة أمس-( من المصدر)

عمان-الغد - أوصت ورشة حول "مسؤولية المفوض بالتوقيع في الشركة ذات المسؤولية المحدودة في التشريع الأردني" بضرورة احترام تطبيق الأصول القانونية والسياسات والإجراءات الصحيحة ومخاطبة الجهات المعنية كدوائر ضريبة الدخل والجمارك والأراضي وما يتبعها من دوائر ضريبية أو تحصيلية.
كما اوصت الورشة بضرورة تعزيز الشفافية العالية في تطبيق القوانين والحد من أثارها السلبية على المسيرة الاستثمارية والاقتصادية بالمملكة بالاضافة لتفعيل دور دائرة مراقبة الشركات بمتابعة الشركات المتوقفة عن العمل.
وقال نائب رئيس محكمة التمييز القاضي ناجي الزعبي إن الشركات ذات المسؤولية المحدودة على درجة عالية من الأهمية والخطورة وأهميتها تكمن في تشجيعها للاستثمار لان مسؤولية الشركاء محدودة بقدر حصصهم في رأس مال الشركة، فلا يتحمل الشريك كل الخسارة ويكون في مامن من التنفيذ على أمواله خلافا لما هو وارد في شركات التضامن.
وأضاف خلال الورشة التي نظمتها تجارة وصناعة عمان أمس بالتعاون مع المعهد القضائي الأردني، أن حصة الشريك غير قابلة للتداول بالطرق التجارية، وأن إجراءات تأسيسها أقل كلفة وتعقيدا من الإجراءات التي تتبع في تأسيس شركة اخرى تكون مسؤولية الشركاء فيها محدودة كالشركة المساهمة.
وأشار الزعبي إلى أن الغاية من هذه الشركات هو تمكين مجموعة من الأشخاص تجمع بينهم بعض الروابط الشخصية من ممارسة نشاط تجاري على شكل شركة، وهي شركة مغلقة أكثر من اثنين ولا تزيد على خمسين إلا في حالة وفاة أحد الشركاء.
وتناول القاضي الزعبي خطورة هذا النوع من الشركات، ومنها انها لا تتمتع بائتمان قوي في الاوساط التجارية بسبب مسؤولية الشركاء المحدودة وضعف رأسمالها الذي لا يحقق ضمانا كافيا لدائنيها وقد تتخذ الشركة ستارا للتلاعب بحقوق المتعاملين معها.
وبين خلال الورشة التي ادارها عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان سعد ياسين وحضرها قضاة ومحامون واقتصاديون، ان المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة يعد ممثلها القانوني الذي يعمل باسمها ولحسابها سواء كان مديرا منفردا ام أحد اعضاء هيئة المديرين فيها.
وقال إن المفوض بالتوقيع عن الشركة المساهمة المحدودة ملزم بالقيام بالأعمال الموكولة إليه في حدود القوانين والانظمة فان خالف ذلك وارتكب جرما جزائيا بارادته فانه يسئل جزائيا ومدنيا عن الضرر الذي يلحقه بالغير من جراء الجريمة وفقا لاحكام المادة(157) من قانون الشركات بالتكافل والتضامن مع الشركة المشتكى عليها.
وأضاف القاضي الزعبي أن نص المادة (53 أ) من قانون الشركات لا يجعل المفوض بالتوقيع بمنأى عن هذا الالتزام ولو كان شريكا في الشركة المشتكى عليها، لا اننا نتحدث عن مسؤولية المفوض بالتوقيع عن الشركة وليس عن مسؤولية الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
وتابع انه لا يوجد سبب قانوني لاعفائه من الالتزام بقيمة الضرر الذي يلحق بالغير التي ترتبها الاحكام والنصوص القانونية عليه بالتكافل والتضامن مع الشركة المشتكى عليها.
بدوره، أكد رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد ان قضية مسؤولية المفوض بالتوقيع عن الشركة ذات المسؤولية المحدودة من القضايا الرئيسية التي يجب معالجة أية خلل فيها لاهميته في الاقتصاد والتجارة والاستثمار واخذ منحنى سلبي خلال الفترة الاخيرة.
وقال إن الأردن اليوم بحاجة مأسة لمعالجة أية عقبات تواجه بيئة الأعمال والاستثمار بالمملكة وبما يتوافق مع التوجيهات الملكية السامية بضرورة إزالة أية عقبات تؤثر على أعمال القطاع الخاص، مشددا أن جذب الاستثمارات تمثل فرصة لتوفير فرص العمل وتعزيز حركة النشاط التجاري بالسوق المحلية.
كما اتفق رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي مع العين مراد بضروة أن يعمل الجميع على معالجة التحديات التي تواجه بيئة الأعمال والاستثمار بالمملكة وتسويق الأردن بالخارج لجذب الاستثمارات.
وقال العين الحمصي إن الشركات تتضرر من عدم استقرار القوانين والتشريعات، وان القضاء عنصر مهم في تعزيز بيئة الاستثمار، مؤكدا ضرورة ان تعمل جميع الاطراف على تحقيق المصلحة العامة وتشجيع الاستثمار وحماية أصحاب الأعمال ومعالجة أية ممارسات إدارية قد تصدر من بعض المؤسسات الرسمية.
إلى ذلك أكد عميد كلية الحقوق بالجامعة الأردنية الدكتور فياض القضاة، أن مؤسسة القضاء هي المسؤولة عن اثبات أي خلل أو اهمال أو ضرر قد يلحق بأموال الشركاء شريطة تقديم الاثباتات، مؤكدا أن المفوض بالتوقيع إذا زور أو احتال فان المسؤولية تقع عليه وليس على الشركة.
وأشار إلى أن القرارات الإدارية التي تصدر عن بعض المؤسسات لا يجوز ان تتغول على الشركات والقطاعات الاقتصادية كونها تهدد الاستثمار ويجب أن يكون الفصل فيها للقضاء كونه هو الذي يبت في النزاعات.

التعليق